…تقديم

دكتور فريد الجراح..

لا يكاد يوجد شخص لم يسمع رائعة أم كلثوم حديث الروح التي ينسبها الجميع إليها وربما عرفوا ملحنها رياض السنباطي وكاتبها بلغتها الأصلية محمد إقبال، غافلين عن مترجمها إلى العربية وكاتب كلماتها التي تتغنى بها كوكب الشرق، والقليل منهم يعلمون أن إقبال، فيلسوف مسلم يكتب الشعر بلغته الأردية ويكتب الأبحاث العلمية باللغة الإنقليزية، إن ما نسمعه من أم كلثوم حينما تتغنى بهذه القصيدة هو كلام مترجم صاغه تلك الصياغة العربية الجميلة، شاعر مغمور لا يكاد يعرفه قليل من المثقفين، فمَن هو صاحب ذلك الكلام الرائع؟ترى كم من المثقفين سمعوا باسم مترجم هذا الكلام من الأردية إلى العربية، إنه الشاعر الصاوي علي شعلان،ولد في قرية سبك الأحد (مركز أشمون – محافظة المنوفية)، وتوفي في القاهرة. عاش في مصر. كفّ بصره ؟
في طفولته، فتولت زهرة القاضي تحفيظه القرآن الكريم، ثم تجويده على الشيخ سابق السبكي، ثم التحق بالأزهر عام 1918 وحصل على الشهادة الثانوية عام 1924. كان عضوا في لجنة الطلبة التنفيذية مندوباً عن الأزهر، فأدت مواقفه السياسية إلى الاخفاق في نيل شهادة العالمية، وهو طالب، ثم حصل عليها عام 1932، وقد تعلم اللغة الإنجليزية مما أتاح له الالتحاق بكلية الآداب – جامعة القاهرة – قسم اللغات الشرقية (1945) فأجاد اللغتين: الفارسية والأردية، ثم حصــل علــى دبلــوم في الدراســات العليــا مــن قســم اللغات الشرقية عام 1948. اشتغل معلماً للغة العربية في بعض المعاهد العليا. اشترك في عدد من الجمعيات الخيرية، ورأس لجانها الدينية والإعلامية. كــان أول متحــدث في الإذاعـــة المصــرية فور إنشائها (1934) في الشؤون الدينية. ألف لجنة لكتابة القرآن الكريم بطريقة بريل للمكفوفين، ورأس اللجنة. حصل على جائزة الشعر الأولى مناصفة مع الشاعر أحمد محرم في مهرجان بنك مصر 1936، كما نــال وســام الاستحــقـــاق من الطبــقة الرابعة من الرئيس جمال عبدالناصر 1963، وعلى شهادة تقدير وميدالية فضية في يوم العمل الاجتماعي 1972..
كان يكتب ويقرأ بطريقة بريل؟..
كان يكتب ويقرأ بطريقة ..بريل؟..
ارق تحياتي.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: