طعنة قدر “

بقلم / سارة غالي 
من كام سنة زي الأيام دي كانت ليلة في نص رمضان ، من بدايتها صاحيه مقفولة من كل حاجة … مش عارفة السبب أو يمكن عرفاه وبداري علي نفسي ، وحشني ، منمتش طول الليل من التفكير فيه … هو إزاي سابني متعلقة بيه كده ومشي !

عدي كتير علي فراقنا ومنسيتهوش ومش هنساه أنا عارفه ده الحلو اللي بييجي في العُمر مرة ومبيتكررش ، مفكرش هيحصلي إيه بعده ! قدر ينساني بالسهولة دي إزاي ! من خنقتي وعياطي طول الليل المعتاد ، قررت ألبس وأنزل أتمشي مش عارفه همشي فين بس هنزل وخلاص ..

وقفت قدام الدولاب أختار هلبس إيه ، عيني جات علي أكتر طقم كان بيحبه عليا ” أبيض ” له حق يحبه ما كل واحد بيحب اللي شبه قلبه ، لبست ونزلت كنت حلوة بس باين في عنيا الحزن ، كالعادة ناقصني حاجة … ناقصني هو ، مش عارفة أنا نازله ليه … بس جوايا بيقولي أنزلي يمكن حتي تلمحيه من بعيد ، كنت هموت وأشوفه ، الساعه كانت 4 ونص الوقت ده بيكون حلو أنا وهو كنا بنحبه … نسمات الهوا فيه والناس مشغولة بتحضيرات الفطار ، فضلت ماشية مش عارفة رايحة فين بس لقيت رجلي أخدتني لأول مكان أتقابلنا فيه … الجو كفيل جداً أنه يقتلني كل حاجة زي ما هي بتفكرني بيه وقفت شويه قلبي أتقبض وحسيت إني خايفة ! خايفة وعاوزة أقعد في أي جمب وأعيط ! …

قعدت فعلاً أرتاح يمكن أهدي وبعد كده أرجع البيت ، بعد شويه من محاولتي علشان أهدي لقيت ايد أتحطت علي كتفي ، أتخضيت أكتر وعيني كلها كانت دموع ، هو ؟! … ولا ده وهم ، بصيت ورايا بسرعة ومكنتش مصدقة اللي شوفته ، آه هو واقف قصادي ، إيه اللي جابه هنا معقول حن ! معقول فكر في اللي فكرت فيه ونزل علشاني ؟! …

كان مبتسم ، ضحكتله وأنا بحاول دموعي متفضحنيش لمحتك من بعيد قلت آجي أسلم عليكي إيه يا بنتي فينك عاملة إيه
* كويسة أنت عامل إيه
& الحمد لله بخير
* إيه اللي مقعدك كده
& هاا ، لا كنت ماشية فقعدت شويه ، كنت فين
* كنت قاعد بردو شويه ، إنتي معاكي حد
& لا
* اممم ، أصل معايا هايدي
أعلم أنه سيطعني مره آخري ! …
* هايدي مين ..
& كانت دفعتك ، ثواني هجبها تسلم عليكي
” سحابة سودا أتت فوق رأسي تمنيت أن تنتهي روحي الآن ولا آري ما أخشي أن أراه ”
شمس أزيك
الحمد لله إنتي عامله إيه
ها أفتكرتو بعض
أه طبعاً … رايحين فين كده
لا مفيش كانت هايدي قفشة عليا شويه فقلت أجبها أصالحها
إنتي متعرفيش أن أنا وأمجد قرينا فتحتنا
” حدث بالفعل ما أخشاه ، أنقطع آخر أمل كنت أعيش عَليه ”
كنت بحاول منهرش قدامهم كنت عاوزة أمشي بأسرع وقت ، عاوز أقف في أي مكان وأصرخ بأعلي صوت
بجد … مبروك
الله يبارك فيكي عقبالك
أنا همشي بقا علشان متأخرش ، بعد أذنكم
خلينا نشوفك
إن شاء الله

كان لازم … كان لازم حبل الأمل الدايب اللي كان رابطني بيه يتقطع ، كان لازم أشوف الحقيقة بعيني يمكن أفوق … كان لازم أبطل أستناه ، مش هنساه أنا عارفة ، مش هنسي تفاصيلي معاه بسهولة ، ولا حتي هبطل أستناه كل دي أوهام ، هفضل عايشة علي أمل يرجع ندمان في يوم يقولي أنه ملقاش حد حبه أدي ، وأنه ملقاش حد يبصله بشغف زيي ، مع إني عارفة أن ده مش هيحصل ، غريبة الدنيا دي … أحبه الحب ده كله وهو يحبه لغيري ! .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: