قضاء صيام رمضان 

بقلم الدكتور/ يحيى الشامي

اتفق الفقهاء علي وجوب قضاء ماافطره من رمضان بعد انقضاء رمضان، وذلك في حق اصحاب الاعذار المؤقته من مرض وسفر وحيض ونفاس ورضاعه وحمل، او ارتكب فعلا مفسدا للصيام من المفسدات التي سبق ذكرها بحسب المذاهب، كتناول دواء في اثناء الصيام،،،
اما عن وقت القضاء فهو بعد انتهاء رمضان، وقبل ادراك رمضان المقبل، ويندب تعجيل القضاء، ابراء للذمه، بل ان الشافعيه يرون المبادره واجب وليس مندوبا، فاذا مر عليه رمضان اخر دون ان يقضي مافاته من رمضان السابق فالحنفيه علي ان عليه القضاء بعد رمضان لا يزيد عليه شئ وان الصيام دين معلق برقبته يبرئ متي قضاه قبل موته وانه لا ياثم الا بالموت دونما قضاء، وسوء كان تاخيره بعذر او بدون عذر
بينما يري جمهور الفقهاء انه اذا تعاقب عليه رمضان اخر دون قضاء رمضان الاول وجب عليه عن كل يوم القضاء والفديه التي هي اطعام مسكين
والواقع ان الفديه نوع من العقوبه ولا عقوبه الا بنص، فان كانت الفديه تخيريه صحت، وذلك بان يكون ملزم بالقضاء ومخير في الفديه،،،
ولا يصح القضاء في رمضان ذاته ولا في ايام الحرمه كالعيدين ،وايام التشريق،،،
ولكن هل يجب التتابع في صيام القضاء ام يجوز التفريد؟
راي الظاهريه والحسن البصري اشتراط التتابع في القضاء فمن افطر ثلاثة ايام وجب عليه عندهم التتابع في صيامهم تباعا ودليلهم ماروي عن امنا عائشه رض الله عنها انها قالت ان اية الصيام نزلت اولا تقول ( فعدة من ايام اخر متتابعات) ثم اسقط لفظ متتابعات
اما جمهور الفقهاء علي انه يستحب التتابع ولايجب وان الصائم مخير بين التتابع او التفريد، الا اذا ضاق شعبان ولم يبقي منه الا ايام تسع لقضاء مافاته في رمضان ،ودليل عدم وجوب التتابع ظاهر النص الشريف ( فعدة من ايام اخر) جاءمطلقا وواسعا غير مضيق، بل اني اري التفريد عند التخيير والتمييز اولي لقوله صلى الله عليه وسلم ( افضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما) كما ان اشاعة الصيام في نطاق زمني اوسع افضل خارج رمضان كما ان هذا الشخص قد يكون افطاره في رمضان غير متتابع افطر يوم ثم صام ثم افطر ثم صام فالفطر قد يفقد الترتيب فعند القضاء كيف يرتب ويتابع وايام الفطر كان بينها فواصل،،،،،،
فاذا مات من عليه قضاء رمضان هل يصوم عنه وليه؟؟؟؟؟؟
لهذا الشخص فرضان
الاول ::ان يموت قبل ان يتمكن من القضاء كان مات في اثناء رمضان او ظل مريضا بعد رمضان الي ان مات او اتصل سفره بعد رمضان الي ان مات لا شئ عليه عند اكثر الفقهاء ولا يصوم عنه الولي ولا يفدي لبقاء العذر في حقه وانه لم يدرك الايام الاخر خاليا عن العذر……
الفرض الثاني :ان يموت بعد ان تمكن من القضاء عاد من سفره او برئ من مرضه ولم يقضي الصيام الواجب عليه الي ان مات فلايصح من الولي الصيام بدلا منه عند الجمهور لانها عباده بدنيه محضه لا تاتي الا من المكلف بها ولحديث ( لايصلي احد عن احد، ولا يصوم احد عن احد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد حنطه) قال عنه الزيلعي انه غريب مرفوع وري موقوفا علي ابن عباس وابن عمر رواه النسائي ،وعبدالرازق في مصنفه( نصب الرايه2/463)
بينماراي بعض الحنابله استحباب صيام الولي عن الميت، لانه احوط لبراءة ذمة الميت، واري الاخذ بمذهب الحنابلة وخاصة اذا عجز الولي عن الفديه وسعه الصوم وعلي الله القبول، وهوماايده علماء الحديث والاوزاعي والظاهريه استدلا بحديث عائشة رضي الله عنها ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه) نيل الاوطار للشوكاني ج4 ص 235؛236
وهل يجب الفداء؟؟؟ /؟
راي الحنفيه والمالكيه عدم وجوب الفداء علي الولي الا ان يكون الميت اوصي بذلك
وقال الشافعيه في الجديد والحنابله يجب علي الولي ان يفدي بمد من طعام عن كل يوم افطره الميت لقول امنا عائشه رض الله عنها ( يطعم عنه في قضاء رمضان، ولا يصام عنه) نقلا عن الشوكاني
ولحديث ابن عمر ( من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا) رواه ابن ماجه وخاصة اذا كان له تركه او كان وليه غني
.والله اعلي واعلم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏قبعة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: