إنجازات مصرية بمواصفات عالمية …

أشرف هميسة
المستشار السياسي لأخبار البحيرة
مصر التي تعيش مرحلة بناء وطن تتقدم يوما بعد يوم و لن يكون آخرها محور روض الفرج الجديد الذي يعد نقلة نوعية و حضارية فى حياة المصريين وتنقلاتهم وسوف يسهم فى تحقيق المزيد من الراحة والتيسير عليهم من ناحية ، ويوفر زخما قويا لإنجاز مشروعات التنمية الأخرى حتى تحقق مصر التقدم الاقتصادى و الصناعى الذى نطمح إليه .. إنه شريان حياة سيفتح آفاقاً للاستثمار والتنمية ، و سيضمن إنشاء مجتمعات جديدة على الجانبين فى امتداد 570 كم ، سواء سكنية أو صناعية أو استثمارية ، والأهم أنه سيوفر كثيراً من الجهد و الوقت و المال ، يصل إلى توفير 300 مليون جنيه سنوياً بنزين وسولار .. و هكذا ما بين الأمس و اليوم عاشت مصر فترات غاية فى الصعوبة ، عقب ثورتى 25 يناير و 30 يونيو .. خرجت مصر من ثورتين منهكة ، اقتصاد منخفض وتجارة متوقفة وصناعة متجمدة و سياحة راحلة ، كانت الصورة لا تبشر بالخير، وكان الأمل يكاد يكون منعدما بالنسبة للمصريين ، جميع التقارير الخارجية فى ذاك الوقت كانت تؤكد أن مصر مقبلة على مرحلة إفلاس ، كيف تواجه مصر مصيرها فى ظل ما حدث لها خلال عامين كانت البلاد فى حالة من الفوضى العارمة وغياب للأمن .. و سرعان ما بدأت الأمور تستقر شيئاً فشيئاً حتى بدأت معالم الدولة تعود إلى طبيعتها ، كانت مصر فى الأمس على حافة الهاوية وبفضل جهود أبنائها من المصريين استطاعت أن تسترد عافيتها اليوم و تعود إليها مكانتها بين الدول ، وبعد أن كانت التقارير تؤكد انهيار الاقتصاد المصرى ، أصبحت نفس الجهات تؤكد قدرة مصر على اجتياز المرحلة الصعبة لتثبت للعالم أن بها رجالا وشبابا و نساءً استطاعوا أن يحولوا الهزيمة إلى نصر والفشل إلى نجاح .. إنها الإرادة والعزيمة التى يتميز بها كل مصرى ، وسرعان ما بدأت عجلة العمل والتنمية تسير بسرعة البرق للوصول إلى ما نحن فيه اليوم من تحسن ملحوظ فى الاقتصاد والذى كان سبباً فى زيادة الاستثمارات الأجنبية فى مصر وزيادة تحويلات المصريين فى الخارج وتراجع نسبة الدين العام وزيادة الفائض من الميزانية وارتفاع الاحتياطى من النقد الأجنبى وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه المصرى ، الإجراءات الإصلاحية التى قامت بها الحكومة المصرية خلال السنوات الخمس الماضية بدأت تؤتى ثمارها اليوم لينعم بها شباب المستقبل من الأبناء والأحفاد ، مصر اليوم أفضل من أمس وستكون غداً أفضل من اليوم .. و يمكن القول ان مصر تحولت – ولله الحمد والشكر- من دولة تبيع قبل سنوات كل يوم مصنعا ، ومن بلد يشهد كل يوم تفجيرا، إلى وطن يبني كل يوم إنجازا جديدا ، مصر تحولت من دولة تعرض ثروة الشعب وممتلكاته في القطاع العام التي بناها بدمائه وعرقه للبيع ، ومن بلد يعاني نزيفا يوميا إلى وطن تتعاظم فيه ثروة الشعب و ممتلكاته ، و يتواري فيه الإرهابيون و اللصوص و المهملون خوفا وخجلا و نبذا في كل مكان ، بفعل يد تبني و أخرى تقاتل و ثالثة في الرقابة الإدارية والأموال العامة تطول الفاسدين و سارقي الشعب كل لحظة ، ومن الإسماعيلية و افتتاح أنفاق القناة وعشرات المشروعات الأخرى إلى الإعلان قبل يومين عن بدء العمل التجريبي لمحور 30 يونيو دمياط بورسعيد القاهرة ، إلى افتتاح يوم العاشر من رمضان لمشروعات عديدة ، من محور روض الفرج الذي سيسجل اليوم رقما قياسيا كأعلى جسور العالم إلى كوبري تحيا مصر إلى افتتاح محور ٣٠ يونيو رسميا ، ومعه افتتاح طريق الدائري الأوسطي ثم افتتاح تطوير الطريق المؤدي للعين السخنة من محور المشير حتى البوابات ، إلى افتتاح وصلة الطريق بين قطاعي نهاية كوبري أكتوبر و بداية محور المشير و إنشاء كوبري علوي .. ثم افتتاح تطوير و توسعة و إنشاء كباري في منطقة الكيلو ٤.٥ بطريق القاهرة السويس تساهم في سيولة مرورية كبيرة تجعل من تطوير طريق السويس أكثر في نتائجه الملموسة ، ثم وبخاصية الفيديو كونفرانس افتتاح عدد من الطرق والكباري وتوسعة بعضها في عدد من محافظات مصر .. هذه المشروعات بنيت خلال زمن قياسي وبسواعد مصرية و بتدبير مالي يستحق التوقف.. المشروعات من هذه النوعية تعيد تشكيل خريطة مصر، فلم يكن يتخيل أحد أنه يمكن الوصول إلى بورسعيد الباسلة فيما لا يزيد ساعة وربع الساعة من خلال المحور الجديد 30 يونيو ، وهي كلها بفوائدها ونتائجها تحتاج مقالا مستقلا ، إذا كان الشعب المصرى قد صنع المستحيل فى معركة العاشر من رمضان فإنه لايزال قادرا على صنع المستحيل ، أيضا، فى معركة التنمية والبناء .. محور تحيا مصر يدخل ضمن شبكة الطرق العملاقة ، كما أوضح اللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية، التى تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ، على غرار قناة السويس ، ولكن هذه المرة بشبكة طرق برية عملاقة ، تمتد من الزعفرانة والسخنة إلى العلمين ومطروح .. أكثر من 8 آلاف كيلو متر تمت إضافتها خلال السنوات الأربع الماضية لشبكة الطرق القومية فى مصر، بتكلفة بلغت نحو 164 مليار جنيه ، ولو أنه تم تأخير تنفيذ تلك الشبكة لتضاعفت أرقام التكلفة 3 أضعاف ، على الأقل وهذا هو السر الذى أفصح عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي ، أمس، خلال مداخلته فى افتتاح المشروع العملاق ، ليكشف عن أسباب إصراره على إنجاز المشروعات بأقصى سرعة ممكنة ، و بأقل أسعار متاحة .. كنت فخورا بحضور ممثل موسوعة جينيس للأرقام القياسية افتتاح هذا المحور الضخم ، بعد تسجيله كأضخم كوبرى معلق على مستوى العالم ، وتسليمه شهادة بهذا الخصوص إلى المهندس محسن صلاح ، رئيس شركة المقاولون العرب ، أمام الحضور ، و المفاجأة أن الكوبرى ليس الأضخم فى العالم فقط ، بل هو تحفة فنية رائعة أيضا ، بعد أن تم تصميم حارات خاصة بالمشاة على جانبى الكوبري .. أتمنى أن تقوم الأسر المصرية بالذهاب إلى الممشى السياحي لمعرفة حجم ما يتحقق من إنجازات على الأرض فى مصر الآن فى جميع المجالات ، خاصة ما يتعلق بمشروعات البنية التحتية ، والطرق ، و الأنفاق .. و كلها مشروعات تمثل العصب الرئيسى للاقتصاد الوطني .. الرئيس السيسي يصر على العمل يوميا في رمضان لعل الرسالة تصل إلى الجميع ، كما أنه يختار مواقيت افتتاح مشروعاتنا – نحن الشعب المصري – بعناية كبيرة فلعل الرسائل تصل أيضا .. ندعو الله أن يحفظ مصر رئيسا و شعبا و جيشا و يتم كل المشروعات على خير و مبروك لشعبنا الطيب هذه الانجازات الرائعة .. و بالصدق و الاخلاص تحيا مصر .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏وقوف‏‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: