مالم تعرفه عن انور وجدي ؟ 

كتب / احمد عبدالعزيز
لا شك أن أنور وجدي كان عبقرية فنية نادرة فقد كان ممثلاً و مخرجاً و منتجاً و كاتباً و استطاع أن ينجح في كل هذا نجاحاً كبيراً ..
ولد الفنان أنور وجدى لأسرة بسيطة الحال و كان والده يعمل في تجارة الاقمشة في حلب
عمه كان مستولى على ورث جده وكان تارك والد انور بدون ورث ولا نقود
تناقض ضخم بين اسره انور وعمه
انور كان يسكن فى شقه صغيره وبسيطه مع اسرته المكونه من ٧ افراد بينما عمه كان يسكن فى قصر
لوحده لانه لم يتزوج
انور كان يبلغ ١٦ عام وكان لديه صديق اسمه ( رشاد)
وكان ياخذ صديقه ويفرجوه على قصر عمه من الخارج على سبيل الفشخره وثروت عمه كانت تقدر فى ذلك الوقت ما يعادل نصف مليون جنيه مصري انوركان لديه وجهة نظر ان الثروه اهم من المرض وكان دائما يقول
وايه يعنى سرطان يارب اناكمان يكون عندى سرطان ومليون جنيه ساعتها هكون انا الكسبان
بدء حياته الفنية على خشبة المسرح و عمل لفترة بفرقة رمسيس المسرحية ، ثم اتجه للسينما و أول فيلم عمل فيه أنور وجدي كان بعنوان ” جناية نص الليل ” للمخرج محمد صبري إنتاج عام 1930 ..
أسس أنور وجدي شركة الأفلام المتحدة للأنتاج و التوزيع السنيمائي عام 1945 و قدم من خلالها حوالي 20 فيلم من أشهرها سلسلة الأفلام التي قام ببطولتها مع ليلى مراد منها قلبي دليلي ،
عنبر ، غزل البنات ، و قدم أيضا الطفلة المعجزة فيروز في ثلاثة أفلام من أنتاجه ياسمين ، فيروز هانم ، دهب ”
و كان فيلم أربع بنات وضابط عام 1954 آخر الأفلام التي أنتجها ..
في منتصف الأربعينات أصبح أنور وجدي فتى الشاشة الأول إلا أن المخرجين حصروه في دور إبن الباشا المستهتر لوسامته و ملامحه الأرستقراطية ، إلا أنه تمرد على هذا الدور و أصبح يجسد أدواراً و شخصيات لها ملامح و مواقف إنسانية خصوصاً صورة الشخص الفقير الذي يتفانى في أداء واجبه سواء الإنساني أو المهني ، كما تميزت شخوصه السينمائية خلال هذه الفترة أيضاً بالرومانسية والشفافية و الشهامة و هذا ما جعله يظهر أيضاً في صورة المدافع عن الحق الإنساني في الحب و الحياة ، و نجح أنور وجدي في أن يكسب قلوب جمهور السينما من خلال هذا التحول الهائل ..
و جدير بالذكر أن أنور وجدي قد أشترك في 6 أفلام من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية و هم : العزيمة ، غزل البنات ، ريا
و سكينة ، أميرالانتقام ، الوحش ، غرام و انتقام ، و كان بطلاً في أربعة أفلام منهم ..
وتأتي بداية الخمسينيات لتكون نهاية مشواره السينمائي ، و قدم فيها مجموعة من الأفلام المهمة و من أبرزها أمير الانتقام ، النمر ، ريا و سكينة و فيلم الوحش و من هنا حقق أنور وجدي كل ما كان يصبو إليه من شهرة و نجومية و مال بذل في الحصول عليه عرقه ودمه
تزوج أنور وجدي في بداية حياته من الممثلة “إلهام حسين” التي ظهرت مع الفنان محمد عبد الوهاب في فيلم يوم سعيد ، ثم تأتي قصة زواجه الشهيرة بالفنانة “ليلى مراد” و التي كون معها ثنائيا فنياً ناجحاً ،واستمر الزواج حوالى ٧ اعوام تم الطلاق خلالهم ثلاث مرات ثم يأتي زواجه من الفنانة “ليلى فوزي” و هي التي أحبها منذ بداياته الفنية إلا أن والدها رفض هذا الزواج و زوجها من الممثل عزيز عثمان الذي كان يكبرها بثلاثين عاماً لأن وقتها ليلى فوزي كانت ممثلة مشهورة بينما أنور وجدي كان لا يزال مغمورا إلا أنه بعد عدة سنوات تمكنا من الزواج و قد أستمرت هذة الزيجة حتى وفاة أنور وجدي
و تقول ليلى فوزي عن هذا الزواج :
” تم زواجنا في العاصمة الفرنسية باريس ، و دعوت فيه موظفي السفارة المصرية هناك ، و حضر زواجنا فريد الأطرش و سليمان نجيب اللذان جاءا من مصر خصيصاً ، وعشت مع أنور أربعة أشهر من أجمل أيام عمري ”
كان أنور وجدي مصاب بمرض وراثي في الكلىوسرطان الكبد مات بسببه والده و شقيقاته الثلاث و لم يكن له علاج في ذلك الوقت ..
نصحه الأطباء بالسفر إلى السويد حيث هناك طبيب اخترع جهازاً جديداً لغسيل الكلى و كان الأول من نوعه و بالفعل سافر أنور إلى هناك ، وأجرى الأطباء جراحة دقيقة لأنور وجدي لم تفلح في انقاذه فقد تدهورت حالته و تأكد الأطباء ان لا أمل في شفائه حتى بمساعدة الكلية الصناعية ، و فقد بصره في أواخر أيامه و كذلك عاني من فقدان الذاكرة المؤقت حتى لفظ أنفاسه الأخيرة و هو
لم يكمل أحداً و خمسون عاماً في 14مايو 1955 في ستوكهولم بعد وفاة انور وفى نفس اليوم الصبح جاله تلغراف من صديقه ( رشاد) مكتوب فيه مبروك يا انورسهم القطن ارتفع ورصيدك وصل مليون جنيه ياله من قدر عجيب الذى تمناه ناله
وكانت وفاته صدمة ومفاجئة كبيرة لكل محبيه ولمصر بأكملها و خسارة للفن و الفنانين فقد كان في قمة عطائه ومجده الفني والإنساني الكبير ..
و من سخرية القدر أن أنور وجدي كان قد حقق في مسيرته السينمائية ثروة ضخمة لكنه كان ممنوعاً بأوامر الأطباء من تناول العديد من الأطعمة و كان يصاب بالحزن بسبب هذا المنع وكان يحضر صديقه الفنان سعيد ابو بكر ويجلسه على طاوله الطعام ويشاهده وهو ياكل وكانه هو الذى ياكل وكان يطعمه الاكل المفضل لدى انور بدلا منه فعندما كان فقيراً لا يجد ما يأكله و عندما أصبح يملك المال لم يعد في إمكانه أن يأكل ما يشتهيه .سبحان الله.
رحم الله أنور وجدي الذي تجسدت فيه الموهبة و الذكاء و الكفاح ..
والحمد لله على نعمة الصحه ولو بدون مال

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: