القيادة والإبداع ” كن قائداً مبدعاً “

بقلم م. احمد سعيد كساب – فلسطين – قطاع غزة
مما لا شك فيه أن للقيادة دور مهم في المجتمعات وهي عملية تحريك وتنظيم مجموعة من الناس باتجاه محدد و مخطط و ذلك بتحفيزهم على العمل باختيارهم وذلك لتحقيق أهداف مرجوة ومخطط لها .
أما الإبداع فإنه : مزيج من القدرات و الاستعدادات و الخصائص الشخصية التي إذا وجدت يكون الفرد ذو قدرة على إنتاج واستحداث أفكار جديدة ابداعية بواسطة استخدام التفكير بأخلاقه .
صفات القائد والمبدع :
• هناك صفات مشتركة وملامح بين القائد والمبدع , فالقائد يؤثر في الجماعة والمبدع أيضا وكلاهما اليوم يلعب دورا خطيرا بين الصراع الاجتماعي الحضاري التكنولوجي , وهذا الدور دور مزدوج , ذلك لأنه يمسك بناصيته مصير الإنسانية وحضارتها , فنائها ودمارها , سعادتها وتقدمها وبقائها .
• القائد يؤثر ويتأثر في أفراد الجماعة لأنه يملك ما يرغبون فيه أو انه يحقق لهم ما يرغبون , هو يبلور رغباتهم إذا عجزوا عن بلورتها ويحقق آمالهم إذا عجزوا عنها .
• المبدع مؤثر ويتأثر أيضا , وان كان تأثيره قد يتعدى أو هو يتعدى حدود جماعته أو مجتمعه , لذلك فهو قد يلقى الاحترام أو التهكم أو الاضطهاد والسخرية من مجتمعه أو من خارجه , هو كالقائد يقود ويسيطر , ولكن سيطرته قد تتجاوز حدود جماعته أو مجتمعه .
• المبدع يقوم بتعكير صفو العادات , ويعطل الأساليب القديمة , والقائد قد يبتكر حلولا مناسبة لمواقف جديدة دون التأثر بعادات عقلية أو اجتماعية ثابتة وهذا عكس التصلب .
• القائد قد يجاري جماعته , وذلك لحاجته للاتصال بالآخرين والانتماء الاجتماعي , ولأنه في حاجة إلى الانفتاح على الخبرة الاجتماعية الخارجية وهو لا يكون في موقع القيادة هذا إلا باختيار الآخرين له , ومما يشعر به هؤلاء الآخرون نحوه من مقدرة على الإشباع والعطاء , بينما المجاراة العقلية أو الفكرة لدى المبدعين تختفي عندما يبدأ في تبني الآراء الشائعة , فالمجاراة والإبداع عمليتان متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما , لأن الإبداع يتطلب تفكيرا غير تقليدي ولا امتثالي .
• المبدع يحتاج إلى الاتصال بالآخرين , ذلك أن هذا عامل فعال لتخفيض قلقه من الانفصال , كذلك فإن المبدع لا يكتفي بذاته , بل هو يجدها في الاتصال بالآخرين .
( علينا أن نلاحظ انه لا يشترط في القائد أن يكون في مستوى العباقرة , ولكن يشترط في المبدع أن يكون مبدعاً )
الاختلاف بين دور القائد ودور المبدع :
إن جوهر الاختلاف بين دور القائد ودور المبدع يكمن في أن القائد يستمد دوره مما يمنحه له الأتباع طواعية منهم لا إرغام عليه على ان هؤلاء الأتباع لا يرون هذا الدور القيادي ينطبق على أي فرد من أفراد الجماعة , إلا إذا تبين أن هذا الفرد يساهم في تقدم الجماعة , ويزيد من إنتاجها ويحقق أهدافها , بينما المبدع يستمد دوره مما يقدمه هو من جديد في مجاله .
وبهذا نستطيع القول أن
القائد شخص مقبول بالدرجة الأولى , ذلك أن القائد إنما هو شخص تختاره الجماعة وتقبله لتوافر قدرات وسمات بقدر لا توجد به لدى غيره , وانه قادر على تحقيق متطلبات الجماعة , ومن ثم فهو يعبر عنها وعن حاجاتها.
بينما المبدع قد يكون مقبولاً او منبوذا من جماعته او مجتمعه .
” فكن قائداً مبدعاً ”
م. احمد كساب _ فلسطين

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: