انطلاقة الطاقة برشاقة ..

بقلم عاصم عمر

جرت فى الأونة الأخيرة اهتمامات كبيرة على كافة المستويات وعلى مستوى واسع فى المجتمعات المصرية والعربية والإسلامية بشأن المرأة ومكانتها الأدبية وحقوقها المادية والمعنوية والسياسية والإجتماعية والعلمية والوظيفية وخلافه ..

ومن الجدير بالذكر أن هذا التوجه المركز جدا بوحى من الدول الإستعمارية صاحبة التواريخ المظلمة فى تلك المناطق العربية والإسلامية ، بدعوى المساواة فى الحقوق بين الرجل والمرأة ..

معلومة تهمك

ومن الأكثر جدارة بالذكر أن تلك الدول لا تطبق معانى المساواة التى يأمرون ولاة أمورنا بها ، بل ان الحياة عندهم أن المرأة إن لم تكن من زوى السلطان فهى الجارية المستباحة ، وهذه الإستباحة معلنة للجميع لدرجة وصولهم الى حد الإتجار بالمرأة وبصورة لا يقبلها المحافظون من أى مجتمع إنسانى ..

أما عن العرب فقد أكتفوا بأنهم أصحاب العلوم التى وصلت الى الغرب وتطور بما تعلم منها ، ألم يكن هناك علوم تم ترجمتها ونقلها الى العرب من علوم الفرس واليونان وغيرهم؟ ..

ألم يكن الأمر بالتعليم واجب ومفروض فى الإسلام على الرجل والنساء على حد سواء؟ ، ألم يكن للمرأة دور إيجابى فى الدعوى الإسلامية مثلها مثل أى صحابى جليل؟ ..

ألم تكن المساواة بين المسلمين وغيرهم من أهل الذمة رجال ونساء على قدم واحدة فى الحقوق؟ ، وقد كانت تلك المساواة فى الحرب والسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم ( لهم ما لنا وعليهم ما علينا ) ، ( من آذى ذمياً فأنا خصيمه يوم القيامة ) ..

وتبيان المفارقة والمقارنة بمعيار التقوى والإستقامة بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا فضل لعربى على عجمى إلا بالتقوى )، وحين قال صلى الله عليه وسلم لبنى هاشم ( يابنى هاشم ، لا يجئنى الناس بالأعمال وتجيئونى بالأنساب ، إن أكرمكم عند الله أتقاقم ) ..

الأمر بالتعلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وحرية التعلم متروك لمن اختار ما يتعلمه ولا غضاضة على أحد فيما يختار أو تختار ..

فقد كفل الإسلام للمسلمين والمسلمات حرية الرأى بالوسيلة الميسورة له ، وهناك باب الإجتهاد الشخصى للعلماء دون تقيد إلا بما لديهم من علوم ثابتة يستندون عليها فى فتواهم ، ولم يغلق باب القياس لإلحاق الأشياء بأشيائها المتناظرة ، ولم يعاقب المجتهد على خطأ إجتهاده بل جعل الإسلام لصحة الإجتهاد فى الرأى الحر أجران وفى الخطأ ( أجر الإجتهاد ) ..

أخطأ من قرر أن التشدد فى الدين والأحكام والفتوى بل ان الله جل فى علاه قد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ( وشاورهم فى الأمر ) ، وهو ما يعنى احترام وتقدير قيمة المتخصص فى مجاله ..

ونرى الأن وبعد تقدم العصور والأزمنة أن القوانين على مختلف أنواعها من أحوال مدنية وجنائية تسوى فى الحق والجزاء بين الرجل والمرأة ، فلا يمتاز أحد بحكم خاص أو بطريقة محاكمة خاصة ، فالجميع أمام القانون سواء لأن أصلها من المصادر الشرعية السماوية ..

من اليقين أمتياز الإنسان بخلقته بقوة هائلة فى الروح والنفس لا ينكرها أحد ، فقط علينا نحن البشر أن نعتنى بتلك الروح والنفس وما يمكنها من انجازاته تقديراً واحتراماً لهذا الجسد الذى جعله الله رمزآ لوجودنا على تلك البسيطة ..

اسأل الله أن أكون ضمن من استخدمهم الله ولا يستبدلهم فى ارتقاء الروح والنفس بكافة طلاقتها وانطلاقها برشاقتها فى أرقى إشهادها ..

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: