معظم الزوايا جيوب للشر

 

بقلم – أشرف الجبالي
منذ أن اصدر الدكتور على لطفي رئيس الوزراء المصري الأسبق قرارا بإعفاء العمارات التي تضم زوايا من الضرائب وانتشرت في المدن الكبرى الزوايا كالنار في الهشيم ونظرا لعدم قدرة الأوقاف على تلبية احتياجات تلك الزوايا التي اصبح عددها بالآلاف ،احتلها الكثيرون من غير المؤهلين علميا ودينيا أو من التنظيمات السياسية الدينية وجماعات الاسلام السياسي كالإخوان والسلفيين والصوفيين والحركات الأخرى وهو ما أدى في النهاية بعد مرور اكثر من 30 عاما على تلك التجربة الى نتائج مؤلمة وخطيرة وصارت مصدر شكوى دائم من رجال الأوقاف في مصر

لقد تحولت بعض هذه الزوايا الى منصات عدائية احيانا ضد الدولة والمرأة والاقباط بل وضد المسلمين انفسهم لأن الخطاب الديني لأئمة تلك الزوايا كان خطاب عنف وتحريض احيانا وحض على الكراهية احيانا والدعوة الى التمييز احيانا اخرى وهو ما لا يمكن تجاهله بأي حال من الاحوال

معلومة تهمك

وفي الاسكندرية على سبيل المثال اكثر من 5000 زاوية منتشرة في كل احياء الاسكندرية وخاصة في الشريط الريفي الممتد من العامرية الى المنتزه وما ترتب على ذلك هو الآتي

1- عدم توحيد الخطاب الديني بمعنى ان الزوايا التي يسيطر عليها الاخوان مثلا تثير قضايا دينية تخدم مصالح الاخوان والمساجد التي يسيطر عليها السلفيين تحولت الى كتاتيب لتعليم الشباب والنشء قواعد المنهج السلفي الوهابي وهكذا …
2- ان المواطنين الذين يرتادون تلك الزوايا تحولوا الى اسرى في يد أئمة تلك المساجد فتلاعبوا بعقولهم كيفما شاءوا ولا سيما في ظل غياب خطاب الازهر الشريف وهو ما يترتب عليه ان يصبح المسجد او الزاوية مصدر من مصادر كراهية المواطن للدولة ولاخوانه المسلمين وشركاء الوطن من المسيحيين

3- إن القائمين على تلك الزوايا يستأثرون بالتبرعات وصناديق النذور التي يتم وهبها للمساجد مما قد يؤدي الى تراكم ثروات لا يعلم أحد جهات صرفها خاصة ان تلك الزوايا غير خاضعة للرقابة المالية ولا يستسلم اصحاب هذه الزوايا ويشنون حربا شعواء ضد الاوقاف احيانا ويرفضون تسليمها وهذا دليل ان تلك الزوايا مغنم ومكسب ومرتع لهؤلاء .

ان القاعدة الفقهية تقول درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ما يعني ان مشكلات تلك الزوايا أصبحت اكثر من منافعها واصبحت تفرق اكثر مما توحد وهو ما يستلزم ضرورة اتخاذ موقف حازم وموحد حيال تلك الزوايا التي تحولت الى قنابل موقوتة تبث خطاب العنف لا سيما وان معظم الذين يعتلون المنابر غير مؤهلين وغير حاصلين على إجازات من الأزهر ولذلك أصبح الدين وبيوت الله في ايدي الذين لايعلمون من القران إلا اسمه ومن المصحف إلا رسمه وغير مؤهلين للإمامة ،

فالإمامة مسؤلية كبيرة تحتاج لمؤهلات عظمى لا تتوافر لدى كثير من الذين يتصدرون المشهد في تلك الزوايا التي تعمل في غيبة من الدولة
لا يمكن السكوت على ان تصبح مهمة بناء الزوايا في يد المقاولين الذين يهدفون الى التهرب من الضرائب او البناء المخالف والافلات من الإزالة او غسيل اموال في بعض الاحوال او حتى اكتساب سمعة رجل البر والتقوى وبعد بناء الزوايا يتركها لمن يحتلها وهذا الوضع لابد من الحد منه فإذا ما اراد احد رجال الاعمال او المقاولين ان يتاجر مع الله فعليه ان يخصص قطعة ارض لبناء مسجد جامع فقط ثم يقدم هذا المسجد الى الاوقاف لإدارته دينيا

إن هذه المشكلة الكبيرة مسؤلية الاوقاف والمحافظة والإدارة المحلية ومسؤلية المستنيرين من رجال الدين الذين تقع عليهم مهمة توعية المواطنين بمخاطر تلك الزوايا ودفعهم الى ارتياد المساجد الكبيرة الجامعة الخاضعة للإشراف
الكاتب الصحفي اشرف الجبالي

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: