تكريم مزيف

تكريم مزيف
بقلم / سارة غالي
اليوم هو حفل تكريمي سأحصل أنا وزميلاتي علي شهادة تكريم في مجالنا المُفضل ” الشِعر ” دعوت كثيراً من أقاربي وأصدقائي ولم أنسي دعوته ، سيأتي ؟! .. لا أعلم ولكني أتمني أن يأتي لكي يراني ويري كل من يحتفل بي ، بالتأكيد إن أتي سيكون فَرِحاً لي ولكن ما فائدة هذا وهو ليس بين يدي ، كُنت أتمني أن يحدُث هذا الأحتفال وهو معي بصُحبتي أنا ..

ها هو قد جاء بصُحبة أحد غيري ، كُنت أعلم هذا جيداً ” أنها ستأتي معه ” ولكن دعوتي له كُنت أحاول أن أثبُت بها ، أنه لم يعُد من أولاوياتي وأنني بدونه ناجحة .. ولكن كما هي غصة قلبي عندما أراه ، أظن أنها لن ترحل هذه الغصة حتي وإن تقابلنا بعد مرور زمن ! ..

قمت من مكاني متجهه إليه لكي أقابلهم سلمت عليهم وجلسوا بجانبي .. يبدأ الحفل ويبدأ أستاذي ومُعلمي بإلقاء كَلِمته ، كان يتحدث عن هذه الموهبة لدينا أنا وزُملائي .. ذكَر أسمي وفي كل مرة يتكرر كان ينظُر إلَيّ وعند نظرتي له تتشبث هي في يديه أكثر ، حمقاء هي لا تعلم أنني لا أغار ..

بيتم الآن الإعلان عن أسم التي حصلت علي المرتبة الأول .. لست أنا ولكن بالفعل من حصلت عليها كانت تستحقها ، أعلنوا عن حصولي علي المرتبه الثانية قمت لإستلام جائزتي وأنا بداخلي أقتناع تام بمرتبتي

قمت بإلقاء كلمتي وكانت .. ” مش عارفة أنا المفروض أقول إيه بس الحمد لله ترتيبي مش مزعلني ابداً ياسمين صحبتي تستحق أعلي من الترتيب الأول كمان أنا فرحانة ليها وفرحانة لنفسي بوصولي هنا قدام كل الناس دي .. أنا موصلتش هنا بالسهل أنا علشان أوصل هنا وأطلع الإحساس ده من جوايا أتخذلت كتير أوي من أشخاص كنت فكراهم هما مكسبي وأملي الوحيد في الحياة بس دلوقتي مبسوطة بكل خذلان حصلي ومريت بيه من قبل علشان بفضله وصلت هنا ،
صَمتّ لثواني وأكملت قائله :

الخذلان الوحيد اللي كنت بتمني ميحصلش في حياتي ويمكن لو فرحتي مش كاملة هتكون بسببه إني كنت بتمني أكون الترتيب الأول والسيدة الأولي في مكان تاني .. كان نفسي أفوز بجائزة تانية قبل دي ، معلش أسمحولي مقولش تفاصيل ، في النهاية أنا بشكركم كلكم علي دعمكم ليا ”

نزلت وجميعهم يظنون أن لدي حُلم ومجال آخر كُنت أتمني النجاح به ولكن في الحقيقة لا يعلمون أنني كُنت أتمني أن أكون الترتيب الأول في قَلبِه والسيدة الأولي في حياتُه والحصول عليه هو ولكن لسوء حظي خُذلت ولم أحصُل عليه ..

بالمناسبه أنا كاذبة لأن كان بداخلي ناراً وأنا أراها تتشبث بيده ، فنعم أغار ، ومن لا تُغار علي مثيل هذا الراجُل .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: