أذا فاضت مشاعرنا

بقلم مصطفى سبتة

ملكتُ الكونَ حينَ ملكتُ نفسي
فلا طمعٌ بمالٍ أو بكرسي
من الأيامِ كانت لي دروسٌ
فأفضلُ كائنٍ يهوي برمسِ
لنا الدُّنيا تجرُّ رداءَ خوفٍ
إذ الشَّيطانُ يُغري بالمُقسِّي
كما الماضي أزالَ عروشَ وهمٍ
فهذا واقعٌ قد راحَ يُنسي
تولَّى من تعالى دونَ حقٍ
وظلمٌ باتَ في أحشاءِ بؤسِ
أزفُّ إلى ظلامِ القلبِ شمساً
تُبدِّدُ بؤسَهُ من كُلِّ رجسِ
لكي يحيا بفضلِ اللهِ حُرَّاً
ويسعدُ رغمَ ما يجري كحمسِ
شعور المارقين على خواءٍ
يبارزُ من تلفَّعَ كالمُدَسِّ
عبرنا فوقَ أجيالٍ لنبقى
وهيهاتَ البقاءُ ولم نُبَسِّ
رضا الرَحمن لا يأتي لفردٍ
تنصَّلَ من أوامِرِهِ بعكسِ
ألا إنَ الحياةَ بغيرِ دينٍ
تُشدُّ إلى الفراغِ بِكُلِّ رأسِ
لها الإنكارُ في قولٍ وصمتٍ
كمن لعقَ الغُبارَ بكلِّ هرسِ
وشدٌّ قد يؤدي لارتخاءٍ
كما يقضي الطَّبيبُ بغيرِ جَسِ
أرى غيرَ الَّذي نهوى يُرائي
وقد نهوى ولا نرضى بمسِّ
على كُلِّ الرُّؤوسِ يحومُ طيرٌ
ويعلو في الفضاءِ وليتَ يرسي
دعونا نحتفي بربيعِ عُمرٍ
فلا سُحُبٌ تطيبُ بغيرِ شمسِ
تُصلِّي في سماءِ الشَّوقِ نفسٌ
بها حُبُّ الإلهِ بدا كمسِّ
بحوُر الشِّعر تهدرُ بالقوافي
وكلُّ بلاغةٍ فيها كجرسِ
إذا فاضت مشاعرنا سنحظى
بكلِ قصيدةٍ تبدو كهمسِ
لها أخلاقُ من يسلو حبيباً
وتشرحُ صدرَمن يَصْلَى بنحسِ
نعيشُ الحُبَّ والآمالُ تمضي
لخير الخلقِ نحيا بالتَّأسي
قليلُ الوصلِ يُغني عن كثيرٍ
إذا جادَ الودادُ ببعضِ غرسِ
إذا عادَ الأمانُ إلى ربوعٍ
رأيتَ سماحةً في الخلِق تمسي
أرى كُلَّ الممالك لا تساوي
صلاةً للحبيبِ بروضِ أُنسي

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: