المكر السيئ

بقلم / على مهران 

تشرق الشمس وتغرب على وجه البسيطة ، تُحط الرحال وتُنقل ، والبشريتغير
في المغنم والمغرم ، فالتاريخ يعيد العبر لمن أراد أن يعتبر
العم جاد التاجرالجوال يقترب من حماره ، فهو وسيلته في حله وترحاله
حمل عليه الملح، تجارته التي اعتاد عليها ، سار الحمار بجوار مخاضة في رحلة معتادة ، لكن في هذه المرة حدّثته نفسه الأمارة بالسوء بأمر غير مألوف لديه ،
بأن ينزل في المخاضة ، فذاب الحمل في الماء ، العم جاد هذا أمر غيرمعتاد
ترى هل لحق بالحمار أمر ؟ ما الأمر ؟ .. كثرت التساؤلات ،وتبعتها الدهشة ..الحمل ليس بالثقيل ، وليس هناك ميل للماء ،معن النظر فلم يرقب حشرات …
جاء اليوم الثاني فخف العم جاد الحمل
وتجنب المخاضة لكن الحمار تعمد الإسراع ، فارتمي في المخاضة هاربا من الطريق المعتادة
فذاب الملح في الماء ، عندها عقّب العم جاد : أنا رجل ستيني وتعلمت من سنيني
أن الخطأ إذا تكرر لايبرر ، وأشم في الأمر رائحة مكر
العم جاد احتار فنظر نظرة في عين الحمار
فقالت له العين في غير وقار: ذق يابشر
فخاطب العم جاد بجد عين الحمار : ستبصرين بعَبرة ممزوجة بعِبرة
فكر العم جاد وقدّر ، ثم قُتِلَ كيف قدّر
فاشترى قطعا من إسفنج ، وحملها على حماره ، فأعمى الغرور الحمار فسار يتبختر ، لخفة حمله ،أرخى العم جاد له الزناد ….
فدنا الحمار من المخاضة فصارت له عادة
تشرّب الإسفنج الماء ، فوحل الحمار وازداد الحمل ثقلا ، فذرفت العين دمعا
فبصر العم جاد بحماره فقال وهو يعتبر : لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله
أدرك الحمار خطأه ، وبعد ندمه
خاطبت عيناه في الصفح عيني سيده
وعاد الأمر للعم جاد
أيقبل الصفح أم يرفض الصلح …

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: