ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا

بقلم مصطفى سبتة
مـا لـذة الـعيش إلا صحبة الفقرا
هم السلاطين و السادات والأمرا
فاصحبهموا وتأدب في مجالسهم
وخــل حـظـك مـهما قـدموك ورا
واستغنم الوقت واحضر دائما معهم
واعلم بأن الرضا يختص من حضرا
ولازم الـصـمت إلا إن سـئلت فـقل
لا علم عندي وكن بالجهل مستترا
ولا تَرَ العيب إلا فيك معتقداً
عـيباً بـدا بـيِّناً لـكنه استترا
وحـط رأسك واستغفر بلا سبب
وقف على قدم الإنصاف معتذرا
إن بــدا مـنك عـيب فـاعتذر وأقـم
وجه اعتذارك عما فيك منك جرى
وقـل عـبيدكموا أولى بصفحكموا
فـسامحوا وخـذوا بـالرفق يا فقرا
هـم بـالتفضل أولى وهو شيمتهم
فـلا تـخف دركـا مـنهم ولا ضررا
وبـالـتغني عـلـى الإخـوان جد أبداً
حساً ومعنى وغض الطرف إن عثرا
وراقب الشيخ في أحواله فعسى
يـرى عـليك مـن استحسانه أثرا
وقَــدِّمِ الـجِدِّ وانـهض عـند خـدمته
عساه يرضى وحاذر أن تكن ضجرا
فـفي رضـاه رضـا الـباري وطـاعته
يـرضى عـليك فـكن مـن تركه حذرا
واعـلم بـأن طـريق الـقوم دارسـة
وحال من يدعيها اليوم كيف ترى
مـتـى أراهــم وأنـى لـي بـرؤيتهم
أو تسمع الأذن مني عنهموا خبرا
مـن لـي وأنـى لمثلي أن يزاحمهم
عـلـى مــوارد لـم آلـف بـها كـدرا
أحــبـهـم وأداريــهــم وأوثــرهــم
بـمـهجتي وخـصوصا مـنهم نـفرا
قوم كرام الســجايا حيــث ما جلسـوا
يبـقى المكـــان على آثارهم عـطرا
يهـدي التصوف من أخلاقهم طرفـــا
حسـن التألف منهم راقني نظـــــرا
هم أهل ودي وأحبابي الذين همــــوا
ممـــن يجـر ذيول العـز مفتخــــرا
لا زال شمـلي بهم في الله مجــتمـعـا
وذنبنــا فيــه مغــفورا ومغــــــتفرا
ثم الصلاة عــلى المخـــتار سيدنـــــا
محمــد خيـــر من أوفى ومن نذرا

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: