حلم الرومانسية

بقلم / حسناء محمد

هناك فصص حب ستظل خالدة لانها كانت تتسم بالوفاء والانتماء وكلها ارتواء واحتواء لذا هى خالدة 
من منا لم يقرأ قصص الحب و الغرام التي تفنن فيها المؤلفون، و من منا لم يعشق الشعر الجاهلي الذي أبدع فيه الأحبة بوصف معشوقاتهم، و من منا لم يذهل بالتضحيات التي كان الحبيب يقوم بها في سبيل الحصول على قلب تلك الفتاة التي يتمناها و يطمح للزواج بها،و من منا لم ترقه أغاني أم كلثوم التي غنتها من أشعار أحمد رامي، هذه القصص التي لم يعد لها أي وجود في وقتنا الحالي، حيث انقلبت الآية و أصبح على المرأة هي التي أن تضحي بالغالي و النفيس لكي تظفر بقلب رجل….
في ذلك الزمن كان الحب يوصل صاحبه إلى الجنون أما اليوم، فقد أصبح من الجنون أن تجد شخصا يحب بإخلاص.

كان الرجل في الماضي إذا أحب امرأة جعلها مقدسة و فضلها عن جميع قريناتها، أما اليوم فقد بات الشاب يعتبر الفتاة وسيلة لإشباع غروره.

غازل الرجل المرأة في الماضي بالورود و النسيم و جمال الطبيعة الأخاذ، و اليوم بات يشبهها بالنجمات ذات الجمال المزيف الذي تملكنه بعد مسيرة طويلة من عمليات التجميل.

كانت لغة العيون في ذلك الزمن الجميل بمثابة لغة التواصل بين الأحبة، أما اليوم فقد أصبحت لغة ‘الشات’ و الفيسبوك هي الوسيلة لذلك.

كانت المرأة في القديم تعجب بهيبة الرجل و رجولته وشجاعته، بينما بات اليوم يعجبها فيه منصبه و سلطته و ثروته.
أما الغيرة فبعد أن كانت من مؤشرات حب الرجل للمرأة، تحولت من دليل على الحب إلى دليل على الرجعية و التخلف.. بقلم \ حسناء محمد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: