شجرة الدر ( الملكة الجارية )

بقلم / احمد عبد الحليم

شجرة الدر هي جارية خوارزمية الأصول، ويُقال أنها أرمينية وقيل أيضا أنها تركية، اشتراها سلطان مصر الصالح نجم الدين أيوب، وكانت تحظى بمكانة كبيرة عنده، فاعتقها ومن ثم تزوجها وأنجبت منه ابنها خليل، وتولت حكم مصر مدة ثمانون يوماً بعد وفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب، بعد أن بايعها المماليك ثم تنازلت عن العرش لزوجها التركماني المعز أيبك عام 1250 ميلادي، ولعبت دوراً هاماً ومحورياً في التصدي للحملة الصليبية السابعة على مصر وفي معركة المنصورة. كان أول عمل اهتمت به هو تصفية الوجود الصليبي في البلاد غير أن الظروف لم تكن مواتية لأن تستمر في الحكم طويلاً، بسبب ما وجدته من معارضة شديدة داخل البلاد وخارجها، وخرج المصريون في مظاهرات غاضبة تستنكر جلوس امرأة على عرش البلاد. (تنازل عن العرش سرى ) فكرت شجرة الدُّر بأن تتنازل عن الحكم في الظاهر، وبقائه بيدها في السر والباطن، فتزوجت من السلطان المعز أيبك، ومن ثم تنازلت له عن الحكم، لتبقى هي من تُدير شؤون الدولة وسياساتها من خلف الستار.
( ان كيدهن عظيم ) كان السلطان المعز عز الدين أيبك أكثر ذكاءاً وحكمة من شجرة الدّر، فبدأ بالسيطرة على مفاصل الدولة والتمكن جيداً من حكمه، وبدأ بمقاتلة أعدائه من الأيوبيين خارج الدولة. أصبح وقتها قوياً لم يعد بحاجة شجرة الدّر بجانبه، فتزوج ابنة حاكم الموصل آنذاك. بعدها أعدت له شجرة الدّر مكيدة عظيمة استدرجته خلالها إلى القلعة وقتل هناك. كان مقتل الخليفة المعز أيبك على أيدي خمسة صبيان أقوياء، أمرتهم شجرة الدر بضربه ضرباً مبرحاً حتى الموت. شاع الأمر بين المماليك وحاصروها وألقوا القبض عليها، و أرسلوها إلى زوجته الأخرى. أمرت زوجته الثانية جواريها بضربها بالقباقيب على رأسها حتى ماتت، وفارقت الحياة في عام 1257 ميلادية.
ومما لاشك فيه ان شجرة الدر قد لعبت دورا بطوليا اثناء الحملة الصليبية السابعة على مصر لذا خلدها التاريخ

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: