على حدود الحلم..

بقلمي/أمل درويش.

على حدود حلمك تقف.. لا تنتظر مَن يفتح لك الأبواب؛ فأنت تعرف من أين تُسلك الدروب، وإلىٰ أين تمتد..
خوفك، أوهامك، نزاعاتُ الحروف في زوايا الروح ما عادت لها وجود..
اليوم قد عرفت أنك لم تختر دربًا مهجورًا، وحرفك الذي بدا في عيون البعض وقورًا، لا يملك من الحِسّ غير قشوره..
الآن تأكدتَ بعدما اهتزتْ أمام عينيك الصورة لوهلةٍ وبِأحاديثهم آمنت..
لم يكن ضعفك السبب، وليست حروفك المسئولة..
وعن أيّ ضعفٍ يتحدثون؟
عن حيرتك في بستان الظنون!
وأنت تبحثُ عن ظنٍّ خجولٍ بلون وجنتيك حين هنّؤوك بأولىٰ خطواتك، ولم يروا فيها سوى إخفاقاتك، ولسان حالهم يقول: خدعوك حين أخبروك أنك نجحت.
ومازلتَ تسمعهم وتبتسم، برغم الألم، برغم مرارة الظن الذي اخترته لهم وأنتَ تعلم أنه ظنّك الحَسن بهم وليس ظنهم بك..
وهل هناك فرق؟
تبادركَ روحك بالسؤال، وكأنها تختبر مساحات الوجع في داخلك..
آه!
هل تُفني حياتك تنتظر؟
لترىٰ صورتك في عيونهم، وتعرف ما سطّرته عنك أنفاسهم..
لا تنتظر، دع عنك عناء الرد، ومعرفة الإختيار..
لا جديد يدهشك، فقلوبهم وإن تلونّت بالبياض؛ فالعتمة فيها تمددت وتضخمت..
وكما اتفقنا معًا، لن ننتظر مَن يفتح لنا الأبواب..
حروفنا ستكتفي بتحليقها في الفضاء، ومَن هامَ بعشقها فليسلك دربها ويمتطي بجوارها غيمةً في السماء..
علّنا ندرك لنا معًا مقعدًا على صفحة أجمل نجم..

 

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: