متى تعود

بقلمى : حنان سيد

إلى رياح الهجران نبذتني 
؛ فعصفت بأرجائي مهملة على طرقات الحنين ،
لا عاصم لي من شدتها
سوى شذرات من ذكريات
ماضينا السعيد
، وها أنا ذا أصارعها دون جدوى، تلاطمني أمواج الاشتياق
تغرقني في أعماق الجحيم
، نعم قد خارت قواي
فبعد أن كنت احتمي بملاذك الآمن ؛ أجدني الآن مقطعة الأوصال
، مفرقة الأشلاء
يلملم بعضي بعضي
، ولم يجدوا لي معرِّفًا سوى هواك فنقشوه شاهدا
على جثماني المهدور
في بحور هيامك
، أيا عاشقي
، أيا آسري في عالمك
، كم قصصت لي في بحور عشقك متلمسا قواعد الأربعين
، يا من رويت ظمئي
إليك بكؤوس الحب
ريًّا يؤنس وحشتي
، ولكم عزفت أعذب الألحان
على أوتار فؤادي الصافي البريء
، نشدت فيك الأمان،
و لكن سرعان ما انصرفت عني
لأجد نفسي وحيدة من جديد
، ظمئت فركضت إلى نبع عشقك
لأبحث عن ضالتى
فإذا هي فارغة!!
اشتقت إلى عزفك الجميل
على أوتاري ليطرب جناني
، تقت إلى دفء حبك
الذي يباغتني
، هلَّا عدتَّ
لتخطَّ بفرشاتك
على جدران أشواقي
، لتلوِّن بألوانك سماء دنياي
، لا تتركني وحدي
أقاسي مرارة البعد وطول الانتظار
، لو أحببتني لرحمتني،
لجرفك الشوق إلى شطآني
، أما فرَّق الشوق أشلاءك
بدافع الوله ونار الوجد المستعار،
لو تذكرتنى
لجددت ميثاق الهوى
، قتلتني برحيلك
فأدركت حينها

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: