حبيبي إلى الأبد

بقلم الكاتب/محسن رجب جودة

شعرت بالحنين إليها مرة ثانية وزحف إلى قلبى الأمل بعدما أيقنت أنه لأمل يرجى لعودتها مرة أخرى….فتسمرت عيناى عليها وأنا أفحصها بدقة من قمة رأسها إلى أخمص قدميها فلم أتبين أي تغير طرأ عليها فما زالت جميلة جسدها لولبي يجعلك تفكر في أن تحتضنه وترقص به على أنغام موسيقى هادئة عيناها نبع للحيوية والجمال لهما لون فيروزي عندما تنظر إليهما يجعلانك تسبح في بحر هادئ الأمواج يفيض من عينيها….فمها قطعة تحاكي فاكهة الفردوس تتمنى أبد الدهر أن تأكل منه ابتسامتها آسرة جذابة لا يملك المرء سوى إجابتها بإبتسامة مشابهة تحمل في طياتها اللهفة والشوق والإنبهار …….شعرها ينسدل في نعومة ورقة منافسا ظلمة الليل ……في تكوينها الخارجي لم أرى أي تغير طرأ عليها سوى أنها إزدات جمالا فهل ما زالت روحها طاهرة عطرة كما كانت أم تغيرت بفعل الزمن إنها محبوبتي سلوى التي لم أرها منذ عامين ففي أخر لقاء بيننا كان كل شئ قد أنتهى إلى غير رجعة …فقد رفضني والدها وكانت هي تريد أن أتزوجها بعيدا عن أهلها ونضع الجميع أمام الأمر الواقع ولكن مبادئ وعاداتي أبت أن تخضع للحظة ضعف في نفس محبوبتي وعندما رفضت ما عرضته علي قالت في لحظة غضب إن كل شيئ بيننا قد أنتهى ……..ولكن هيهات هيهات أن ينتهي حب السنين في لحظة ضعف ….ولكنني أخذت عهدا على نفسي بألا أراها مرة ثانية وإن بقى حبها في قلبي إلي الأن ……وحاولت أن أتناساها ولكنني لم أستطع …..فالحب الطاهر الذي نشأ على عاطفة حقيقية يبقى أبد الدهر مهما حاولت الظروف المحيطة به أن تفعل ….والآن عندما رأيتها بعد طول غياب عاودني الحنين وزحف الأمل ألى قلبي ….حاولت أن أكلمها وحاولت هي الأخرى ولكن ذاب الكلام على شفتينا وبقى كل منا ينظر إلى الأخر بلهفة وشوق إلى أن أستطعت في النهاية أن أقطع هذا الصمت الذي أصابنا………قائلا لها ألم تتزوجي بعد وإذ بها تسألني هي الأخري وأنت ……..قلت لها لم يكن لدي الوقت لجرح جديد….قالت لى أنا أسفة لقد كانت لحظة ضعف مني وهذا يدل على سمو أخلاقك ….قلت لها ألم تعترفي بغلطتك إلا الأن قالت..لقد كنت أعترف بها في كل وقت وظللت أبحث عنك لكي أطلب منك الصفح ولكنك تركت البلد بأكمله وهربت مني فقلت لها لم أهرب ولكنني عاهدت نفسي بألا أحاول رؤيتك بعد ما حدث وحاولت أن أنساكي بالإندماج في العمل ولكنني لم أستطع فما زالت صورتك ترافقني …….قالت لقد طلب مني والدي البحث عنك قبل وفاته فقد فهم معدنك الأصيل ….هل تتزوجني ….قلت لها لقد كان هذا حلم حياتي فيما مضى …سألتني في حنان ماذا تقصد ……لم تشعر بأصابعي وهي تتسلل إلى أصابعها وتحتضنها بلهفة وشوق لم تشعر بها إلا عندما قلت في همس وأصبح حياتي كلها …….تفجرت دموعها كالفيضان وهي تقول أحبك وسأظل أحبك مابقى لي من العمر أبتسمت لها وأنا أمسح عينيها من الدموع قائلا لا تبكي ياحبيبتي لن أسمح لهذه الدموع أن تنزل مرة ثانية ……..وألتقى قلبانا وبدا عهد جديد ورفرف طائر الحب بجناحيه وهو يحتوينا مسجلا في سجلات الحب قصة من أروع القصص التي توجت بالزواج

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: