أنا إيزيس..

بقلمي د/أمل درويش.

على رصيف الأمل نلتقي.. بالعيون نتبادل الأشواق.. نرسم في الهواء قلبين وسهمًا..
نجمةٌ في الفضاء وشهاب.. نحلّق في مداراتٍ..
ساعةً نلتقي ونتفرق ساعاتٍ..
ماذا لو حلقنا في المدار ذاته؟
ماذا لو كانت أشواقنا متشابهة؟
أحبُّ فيك الروح الساكنة..
فتغرق في تفاصيل الصورة، الوجه والعيون،
الطول ولون الشَعر..
ماذا سيحدث لو كنا متشابهين؟
هل تحبني دون شعرٍ بالألوان مُخضب!؟
هل تغرق في تفاصيل وجهٍ باهتٍ للتوِّ استيقظ من سباته؟
ومن الأصباغ نفر؟
ماذا لو كنتُ قصيرةً؟
مكتنزة، ربما بدينة أو نحيلة!
والتجاعيد خطّت توقيعها حول العيون..
والأجفان من السهر افتقدت رشاقتها وترهلت!
ماذا لو استعرتُ من الليل عتمته على جلدي دون شعري؟
ونور الفجر شقّ طريقه بين خصلات جدائلي؟
ماذا لو كان شعري قصير؟
وهل تكرهني إذا فقدتُه؟
.
.
هل مريخك ينسجم مع زهرتي؟
وتدعوني لجولةٍ في الخيال!
نُناجي الموجَ على شواطيء الأمل..
نبني قصورًا من رمال..
نسكنها في خيالاتنا..
هذه غرفة الأطفال..
دعنا نحكي لهم قصة الشاطر …!
نسيتُ أن أسألك: ما اسمك؟
انتظر..
لا يهم..
روحك الأهم..
الطفل الساكن بين ضلوعك يناديني:
حرريني..
إسرقيني من بين قضبان الواقع..
أطلقيني في فضاءات الخيال..
تعال!
أيا طفلي الصغير..
لا تخف أنا معك..
أنا أمك وطفلتك..
أنا شمسك وقمرك..
لا تنزوي، لا تحصرني في حفنة تراب..
تُشكلها كيفما تشاء..
تصورها تمثالًا بلا روح..
منحوتة ڤينوس إلٰهة الجمال..
.
.
أنا إيزيس رمز العطاء والحنان..
من تأمنها على حلمك فترعاه وتصونه..
تحفظ عُشك الهاديء وتحمي أركانه..
في غيابك كما حضورك..
وتبقى في نظرها طفلها وعشقها..
قطعةٌ أنتَ من القلب..

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: