قصة قصيرة ربيع لم يبدأ

بقلم / نهلة طارة الصاوي

فتاة في عمر الربيع تسير في الطريق النائية للقرية تضرب ببصرها في الأرض محدقة في اللاشئ تضرب بحذائها الإتربة فتتطاير على كل شئ تغطي ثيابها و حقيبتها المعلقة في ذراعيها بإهمال بل قد تسعل احيانا أيضا. كنت اظنها غضبة عابرة كنت اظنها غيمة من وراء فيض براءة او عله يأس عابر كان أكبر من أن تتجاوزه دون امهال حتى رأيت الكل يرضخ لكلاكل انتقامها و بين يديها إذ تحطم أغصان الاشجار إذ مالت عليها ساعة قيظ تحميها و تدهس و بقوة ثمارا أينعت فغادرت شجرتها، ازهارا و اوراقا صفراء ازدان بها طريقها الممهد المفروش قبل أن تدهس كل شئ بقوة و غل شديدين أثارتني لأقترب فأعنفها و أنهرها أردت أن أصرخ فيها أشعرها لأي حد كم هي مذنبة مهملة تهرب من مواجهة مشاكلها و أنه مهما كان سبب غضبها فلا يحملها على هذا أنتم الجيل الجديد جيل مرفه مدلل لا تعرفون شيئا و لا تتقنون التعامل مع المشاكل و نحن عندما كنا في عمركم كنا نستطيع أن …… توقف إطار الزمن برهة إذ لم اتوقع خطوتها التالية ابدا لقد كانت التفاتة واحدة إلى الترعة قبل أن تقفز فيها بحركة حماسية كبطلة اولمبياد لكنها لا تعرف السباحة و لم تنتظرني أن أتبعها فأخرجها لم ترد ان تعالج المياه المحيطة بها لتنجو و كأنها عقدت مع الموت عهدا سالفا.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏أشخاص يقفون‏، و‏محيط‏‏‏، و‏‏‏سماء‏، و‏زفاف‏‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، و‏طبيعة‏‏‏‏ و‏ماء‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: