ياليلَةَ القَدْرِ قَدْ مُدَّتْ أَيادينا

بقلم / مصطفى سبتة 
في لَيْلَةِ القَدْرِ نُورُ الوحْيِ يَنْتَشِرُ
أَرى المَسيرةَ في دُنْيايَ أَطْوارُ
وَكُلُّ طَوْرٍ لَهُ حَــــــدٌّ وَمِـــــــقْدارُ
يَجْري الزَّمانُ إلى الأَقْدارِ مُتَّجِهاً
وَنَحْنُ نَجْهَلُ أنَّ الوَقْـــــتَ دَوَّارُ
وَذو القَناعَةِ بِالرَّزَّاقِ مُقْتَنِعٌ والحاسِدُ
الوَغْدُ مِــــــــثْلَ الذِّئْبِ غَدَّارُ
وَأَرْفَعُ النَّاسِ مِقْداراً وَمَنْزِلَةً مَنْ
عاشَ حُرّاً بِفِعْـــــلِ الخَـــيْرِ أَمَّارُ
فَأخْتَرْ لِنَفْسِكَ بَيْنَ النَّاسِ مَنْزِلَةً
لِتَلْعَــبَ الدَّوْرَ فَالأَفْعــالُ أَدْوارُ
ياليلَةَ القَدْرِ قَدْ مُدَّتْ أَياديناتَرْجو
الرّحيمَ إلى الخَيْراتِ يَـهْديــنا
هَبَّتْ نُفوسٌ إلى الرَّحْمانِ ساجِدَةً
واللهُ يَعْلَمُ ما تُخْـفي لَيالــــــينا
تَصومُ شَهْرا منَ الأَيّامِ أُمَّتُنا
فَتَبْعَثُ النُّورَ فــي أَبْهى لَياليـنا
وَتِلْكَ مَرْحَمَةُ الوَهَّابِ جادَ بِهافي
لَيْـــــلَةِ القَدْرِ إذْ أَحْيَــــتْ أَمانيــنا
إنّ الطّواغيتََََ لَمّا قامَ قائِمُها
تَوَهَّمَتْ أَنّها صــارتْ شَياطـينا
في لَيْلَةِ القَدْرِ نُورُ الوحْيِ يَنْتَشِرُ
وَفي المَساجِدِ يَحْيا السّمْعُ والبَــصَرُ
تَحْنو الرُّؤوسُ إلى الجَبّارِ خاشِعَةً
تَخْشى العَذابَ وَفي الميزانِ تَنْتَظِرُ
وَكُلُّ نَفْسٍ لِطَعْمِ المَوْتِ ذائِقَةٌ
سُبْحانَ رَبّي بِهِ الكُهّانُ قَدْ كَفَـروا
نَرْجو النّجاةَ وَلَمْ نُصْلِحْ مَناهِجَنا
إنَّ الصَّلاحَ بِهِ الإنْسانُ يَنْتَصِــــرُ
وَالمِلْحُ يُصْلِحُ ما نَخْشى تَلَوُّثهُ
فَكَيْفَ بِالمِلْحِ إنْ حَلَّتْ بِهِ الغِيَــرُ
بِلَيْلَةِ القَدْرِ في الخَيْراتِ نَجْتَهِدُ
وَعَنْ مُعاشَــــــرَةِ الأشْرارِ نَبْتَعِدُ
والحمدُ للهِ بِالتَّسْبيحِ يَرْحــــمُنا
إنّا بِشُكْرِهِ في الأَسْـــحار نَجْتَهِدُ
رَبٌّ كَريمٌ بِنورِ الهَدْيِ أَرْشَدَنا
مُهَيْمِنٌ قادِرٌ في عَلْيائِهِ الصّمَدُ
أَجْرى الكَواكِبَ في الأَفْلاكِ مُقْتَدِراً
ولا يُعــــــــــــينُهُ في أَكْوانِهِ أَحَدُ
لا حَوْلَ إلاَّ بِأَمْرِ اللهِ خالِقِنـــــــــــا
رَسولُهُ المُصْطَفى بالوَحْيِ يَنْــفرِدُ

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: