رمضان محطة وقود نتزود بها لباقي العام من روائع د. إبراهيم الفقي … رحمه الله

كفرالشيخ كتبت / ليلى شتا

كنت مسافر للعين السخنة من كام يوم ومعي أسرتي ، الساعة الثانية بعد منتصف الليل ، قبل ما أتحرك من المقطم أخدت بالي إن لمبة البنزين منورة ، توجهت لشراء بعض اللوازم وبعدها انطلقت ونسيت أمون ، تذكرت وأنا في الطريق كانت أول مرة في حياتي أذهب للعين السخنة ، لذلك لم أقلق في البداية ظنا مني أنني سأجد الكثير من محطات الوقود في الطريق ، مع مرور الوقت والظلام الحالك والطريق الموحش ، بدأ القلق يتسرب … إتصلت بصديق وعلمت أن أول محطة بنزين بعد مسافة طويلة جدا ، تحول القلق إلى رعب ، تراجعت كل الإهتمامات والمشاغل والمشاكل ، وإنحصرت الآمال والأحلام والهموم كلها في محطة وقود .

لم أعد أتمنى من الدنيا إلا محطة وقود تضاءلت وتصاغرت كل المشاكل التي كانت تشغلني منذ دقائق ،لاح ضوء من بعيد ، دب في القلب أمل واهن وفرح مُعلق ، إقتربت لم تكن محطة وقود ، بل إستراحة فقيرة جدا .. شعرت بالإحباط ، سألت الرجل عن أقرب محطة وقود ، كياني كله تعلق بفمه في إنتظار إجابة ، قال الرجل بعد 3 كيلو ، كدت أحتضنه ، لكني خشيت أن تكون إجابة غير دقيقة ،أو محطة وقود ليس بها وقود الليلة ، إنطلقت وعيناي لا تفارق لمبةالبنزين ، مرت الثواني كالدهر…

معلومة تهمك

أخيرا ، لمحت من بعيد محطة الوقود ، حين وصلت لم يكن هناك أحد ، جعلت أبحث عمن أكلمه ، ظهر رجل ، عندك بنزين ٩٢ ؟
قال : نعم كانت أجمل (نعم ) سمعتها في حياتي سجدت لله فورا .. حين إنطلقت لإستكمال الرحلة وأنا أشعر إني اتكتب لي عمر جديد
جاء في بالي معنى يأتيني كل رمضان : رمضان أصلا هو محطة وقود
تتزود منه لباقي العام ، كيف نضيعه كيف تجازف بالموت عطشا
كيف تمر بمحطة الوقود الوحيدة فلا تتزود وفي حياة الكثيرين كل عام يكون رمضان القادم هو الأخير ، يعني آخر محطة للتزود قبل القدوم على الله ، آخر محطة للتوبة والإستقامة ورد المظالم وبر الوالدين وصلة الرحم والعودة للقرآن ، ففروا إلى الله والتصدق وعمل الخير ورعاية الفقراء والمحتاجين .د. إبراهيم الفقي ، رحمه الله تعالى .

 

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: