القواعد العشر لجمع المال وصرفه وحكمة الزكاة)

كتب/ أشرف درويش 
جعل الله في الأرض ما يحتاج إليه أهلها كما قال تعالى :{ وقدَّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين}. • وفاضل بين الناس في الأرزاق وجعل بينهم المعاملات سبيلآ شرعيا مباحا ، فشرع لهم العقود حتى يصل كل واحد منهم إلى مبتغاه من غير تعد ولا سرقة ولا غصب . • والمال في الحقيقة ملك لله والناس مستخلفون فيه . وشرع الزكاة وجعلها فريضة ليؤدى كل إنسان ما عليه من حقوق وتسود روح المحبة بين الناس .ولذلك لا يصحب أحدا منهم بعد مماته شيء منه . يأخذ المال من حله ويضعه في محله – فالنجاة هي رأس المال ومن حفظ راس ماله بنجاته من عذاب الله فو الله لا يضره ما فاته من شؤون الدنيا. • وقد جعل الله القدر ركنا من أركان الإيمان وبين حكمته بقوله : { لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم }. • وقد حد الله دائرتين منفصلتين : إحداهما دائرة الحلال والأخرى دائرة الحرام ، وميز الله بينهما فأمر الإنسان بالتصرف في دائرة الحلال وفق ضوابط :. • أهمها أن يعلم أنما يتصرف فيه ليس ملكا له ، وإنما هو ملك لله فليس له أن يفسد فيه ولا أن يضيعه.. وفي الحديث الصحيح ” لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع …ومنها ..عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه “. • الضابط الثاني : أن لا يسرف فيه فإن الإسراف مذموم وقد حرمه الله وشنع على أهله فقال تعالى : { ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين }. • الضابط الثالث : عدم التبذير والتبذير تبديد المال فيما لم يؤذن فيه ، وقد حذر الله منه تحذيرا شديدا فقال: { ولا تُبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا}. • الضابط الرابع : أن يتعلم الإنسان حكم الله في المعاملات فمن لم يتعلم أحكام المعاملات لا يمكن أن يأتي بها على الوجه الصحيح وقد قال عمر رضي الله عنه ” من لم يكن فقيها أكل الربا شاء أو أبى “. • و أخطر تلك المخالفات والمعاصي هو الربا وقد توعد الله أصحابه وأعلن الحرب على مرتكبه ، وبين أنه يمحقه محقا…وهو من الكبائر التي تعهد الله بإلحاق العقوبة بأهلها في الدنيا والآخرة . • الضابط الخامس: أن لا يكون في العقد ما يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل فإن ذلك مما حرمته الشرائع كلها . • الضابط السادس: أن لا تتضمن العقود ما هو مناف للإجمال في الطلب قال رسول الله صل الله عليه وسلم “إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب”. • …فإذا تقرر هذا فإن للرزق وجهين : وجها لتحصيله ووجها لصرفه ” من أين اكتسبه و فيم أنفقه”…فاقتضى ذلك أن نعرف ضوابط جمعه وضوابط صرفه …وقد وجدنا أن قواعد الجمع لخصها الله سبحانه وتعالى في آية من كتابه فكانت خمس قواعد ..وأن قواعد الصرف وردت في أثر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه فكانت خمس قواعد : • أما قواعد الجمع فهي المذكورة في قصة قارون فإن الله يقول فيها: • -إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ. • -وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ. • -وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا. • -وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ. • -وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ . • فاكتملت بذلك عشر قواعد لجمع المال وصرفه .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: