براءة الإسلام من سفك الدماء وقتل الأبرياء

بقلم د.عصام الهادى
عميد المركز الثقافى بشمال سيناء
إلى الذين غفلوا وغابت عقولهم عن فهم الإسلام فهما حقيقيا، إلى كل من انساق خلف هواه ورغباته وميوله اللادينية، إلى أصحاب الأفكار المتطرفة والمتجمدة، إلى الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا بدعوى أن ذلك هو التدين الحقيقىّ، إلى الذين نسوا وتناسوا فسفكوا الدماء وقتلوا الأبرياء ورملوا النساء ويتموا الأطفال نقول لهم: اىّ دين هذا وأىّ تديّن هذا؟ كذبتم والله حينما ادعيتم أنكم منتسبون لهذا الدين.كذبتم حينما ظننتم ظن السوء بأنكم على حق وغيركم على باطل.كذبتم حينما اعتقدتم اعتقادا باطلا بأنكم تجاهدون ومن أهل الجنة وبأنّ من يخالفكم الرأى والعقيدة الزائفة من أهل النار. أفيقوا من غفلتكم ومن شروركم وغثيانكم واعقلوا ماقاله ربنا فى كتابه عن حرمة الدماء وما قاله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد تجمدت عقولكم بأفكار هدّامة وغلظت وقست قلوبكم بإحساس بليد قبيح. كفاكم سيرا فى بحر الظلمات. كفاكم سعيا خلف الرغبات. كفاكم اتباعا للضلال والأهواء وارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء. نقول لكم: اقرءوا التاريخ الإسلامى قراءة واعية واقرءوا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانظروا فى أخلاقه من منظور حقيقى. هل وجدتم هذا النبى الكريم سفك الدماء وقتل الأبرياء وشرّد نساء ويتّم أطفالا؟ والله مافعل ذلك أبدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد بعثه الله عز وجل نورا ورحمة،رحمة لجميع العالمين (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) مافرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا فى معاملته الكريمة وأخلاقه الطيبة مع المسلم وغير المسلم، ويكفى أن الأعداء شهدوا له بحسن الخلق وطيب التعامل والحق ماشهدت به الأعداء.فهو الذى علّم الدنيا كلها الرحمة،وهو الذى علّم الدنيا كلها حسن الخلق،وهو الذى علّم الدنيا كلها أن الدين يسر،وهو الذى علّم الدنيا كلها سماحة الإسلام وتعاليمه الراقية.كيف بهؤلاء المغيبين يسمحون لأنفسهم أن يقتلوا نفسا بغير حق وأن يسعوا فى الأرض فسادا.هذا النبى الكريم صلى الله عليه وسلم الذى نال منه الأعداء مانالوا ،آذوه بالكلمة وبالفعل والهمز واللمز ومع كل ذلك كان يدعو الله عز وجل أن يهديهم وأن يشرح صدورهم للإسلام فكان يقول:” اللهم اهد قومى فإنهم لايعلمون” علمنا نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم احترام كل الديانات وبالأخص الذين يجمعهم وطن واحد وأرض واحدة يعيشون تحت سمائها ويأكلون من أرضها. هذه هى التربية الحقيقية وهذا هو التدين الحقيقى.فالتدين الحقيقى هو الذى نعيشه من خلال اتباعنا لمنهج نبينا والتحلّى بأخلاقه.فمحبة النبى صلى الله عليه وسلم ليست كلاما واتباعه ليس كلاما، بل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعه يتمثل فى تحقيق المنهج الحقيقى والتربية الإيمانية السليمة التى نراها فى شخص رسول الله، فمن أجل الأخلاق بعثه الله ومن أجل الرحمة بعثه الله. قال صلى الله عليه وسلم:” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. ديننا دين الرحمة ودين التسامح ودين الحب والوفاء والإخلاص. ماذا قدمتم أنتم للإسلام أيها المتطاولون والمتجرئون على سفك الدماء وقتل الأبرياء وإحداث الفوضى بين المجتمع والناس؟

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: