أزمة سيناء جرح مصر المفتوح

بقلم نورهان السيد عبدالحليم
سيناء-أرض الفيروز- جزء غالى من أرض مصر وتاريخها ،أحد بواباتها الشرقية ،حصن حصونها ومقبرة غزاتها.
قال عنها ربى فى كتابه العزيز:
( وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين). صدق الله العظيم.
اسمك يا سيناء فى تاريخنا وأدياننا ،فأنت معبر لجيوشنا وساحة قتال لحروبنا ونضالنا.

على أرضك قامت معركة مجدو ،،قادش،،حطين
وقاد قظز جيش المصريين فى عين جالوت وهزم التتار.
اعلم جيدا انك تنزفين منذ زمن بعيد،،أعلم سيدتى أنك ارتويتى بدماء أبناءك الطاهرة وأنك فتاة فى مقتبل العمر ،شديدة الجمال لذلك يتنافس الجميع للحصول عليك.

هؤلاء المتنافسون اتخذوا وسائل عدة ليسلبوا المصريين -أصحاب الشرعية-حقهم فيكى.
فأنت جميلة حقا وأقر الجميع أن ليس لكى فى الوجود مثيل.

لا نستطيع أن ننسى هزيمة 1967 وكيف أغتصبك الصهينة ،،لا نستطيع أن ننسى حرب الإستنزاف التى خاضها أبناؤك من أجل استعادتك.
ولأنك غالية خاض جيشنا حرب العبور ،حرب 1973 ،تلك الحرب المصيرية التى راح جرائها شهداء كثيرون.
كان هجومنا فى العصرية والله أكبر صيحة إيمان عالية ومدوية كسرنا بها حواجز الخوف؛ وسقط شهدائنا بدماء ذكية وكان انتصار الله لمصر أكبر هدية.

فى عصرنا الحالى شهدنا فترة عصيبة لم نعهدها من قبل، فالجيش المصري يخوض حربا لا تقل خطورة عن حرب الإستنزاف.
رأينا أشخاصا يتوارون فى عباءة الدين،، اتخذوا من القرآن شعارا،، شوهوا الدين والله ورسوله برئ منهم.
إذا سألتهم من أنتم؟؟؟؟
أجابوا بكل غباوة وحمق وجهل وغل: جهاديين جهاديين!!!!
قتلوا أبناءنا ودمروا ديننا ويتموا أطفالنا.
لا نستطيع أن ننسى مسجد الروضة وما فعله هؤلاء الجهلة الأوغاد من سفك الدماء الطاهرة للمصليين.
لا نستطيع أن ننسى ملحمة البرث
لا نستطيع أن ننسى أولادنا الذين سقطوا دفاعا عن أرض الوطن.

سيدى الرئيس:
أنا أم أوهنتنى الشيخوخة والموت فى انتظارى وقمت بتربية ولدى أفضل تربية حتى رأيته ضابطا أمامى،،،فكان جميلا ورجلا حقا،،كان سيقف فى عزائى ولم يكن لى سواه فى هذه الدنيا،
ما الذنب الذى اقترفه ولدى حتى يأتى لى فى تابوت؟؟؟!!!!!
وأنا سيدى الرئيس زوجة ولدى ثلاث أطفال صغار وأحب زوجى كثيرا،،ما الذنب الذى اقترفناه حتى يزف إلينا خبر قتله على يد هؤلاء الأوغاد؟!
ماذا أقول لأبنائى حينما يسألوا عن أبيهم ويشتاقوا لرؤيته.
لقد تعودنا أن نفطر سويا فى رمضان وان يأتى العيد وهو معنا أما الآن فزوجى يرقد تحت التراب
ماذا فعل زوجى سيدى الرئيس حتى يهدر دمه؟!!

وأنا سيدى الرئيس فتاة عاشقة وعرسى قريبا وأعددنا كل شئ وانتظرنا هذه الأجازة حتى يعود حبيبى وسنقوم بعقد القران.
سيدى الرئيس لقد عاد إلينا فعلا ولكنه فى تابوت مغطى بعلم مصر.
لقد استشهد حبيبى فداء لأرض مصر ودفاعا عن أهلها.
لماذا قتلوا أبناءنا واستحلوا دمائهم لماذا أخبرنى سيدى الرئيس؟؟؟

سيدى الرئيس نحن نحب مصر ونقدس ترابها وقدمنا وسنظل نقدم دماءنا وأرواحنا فداء لها ، فنحن خير أجناد الأرض ومقاتلى سيناء هم الخيرة ونحن فى رباط إلى يوم القيامة.
سنظل صامدون، سندافع ، سنقهر أعدائنا، لن نضعف ولن نتخاذل ولن نخذل وطننا لأنه شرفنا وعرضنا. فنحن البواسل والشعب العظيم الذى تحدى كل العقبات ونعلم جيدا أنه لم يحدث فى تاريخنا أن الإرهاب قد نال منا.
تذكروا جيدا ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلى-اسحاق روبين-
أن المشروع القومى لتنمية سيناء وتوطين ثلاثة ملايين مصرى أقوى وأكثر تهديدا على أمن اسرائيل من الأسلحة النووية.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: