حوار مع مضرب مثل .

أجرى الحوارالافتراضي : علي مهران .
أحلم من الأحنف بن قيس .

معلومة تهمك

إيمانا بأهمية الثقافة العربية ، هوما دفعنا للغوص في الأعماق لنستخرج دررا نكتنزها لنا ولمن يأتي بعدنا ،هي في الأصل كنوز عربية ، نتحاور ونقر بأهميتها في حياتنا
حوار مع مضرب مثل ..وشخصيتنا اليوم ، مضرب المثل في الحلم
بداية نرحب بضيفنا
أهلا بك وسهلا في زمناننا وبين ظهرانينا ، ونرجو أن تسمح لنا أن نوجه إليك بعض الأسئلة .
ما الاسم ؟
الضحاك بن معاوية بن قيس بن حصين وقيل عني صخر .
وما شهرتك ؟
الأحنف بن قيس .
ما سبب تلك الشهرة ؟!
لأنني اتصفت بالحنف ، أي الميل والاعوجاج في الساقين .
ما اسم القبيلة ؟
نسبي ينتهي إلى قبيلة تميم فأنا سيد القبيلة .
ماذا عن الزمان والمكان اللذين قضيت فيهما عمرك ؟
وُلِدت في العام الثالث الهجري ، وعشت إلى العام الثاني والسبعين الهجري
هل رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – ؟
أسلمت في عهده وآمنت به ولم أره .
وماذا عن أمك ؟
أمي باهلية ، فكانت ترقصني وتقول: والله لولا حنف رجليه **وقلة أخفافها من نسله
ما كان في فتيانكم من مثله .
للعرب مضارب الأمثال ، ما منطوق مثلك ؟وما دلالته ؟
أحلم من الأحنف بن قيس .
ودلالة ذلك التمكين من نفسي ووصفي بالحلم والأناة .
اذكر موقفا يترجم ما نعتك به العرب .
ذات مرة سألني أحدهم : كيف أصبحت سيد قومك وأنت تعاني من هذا الحنق في رجليك ؟
فأجبته : تركت ما لا يعنيني كما عانك من أمري ما لا يعنيك .
هل أنت سعيد بما نعتك به العرب من الحلم ؟
نعم وأي سعادة .
ممن تعلمت الحلم ؟
تعلمت الحلم من قيس بن عاصم المنقري ، رأيته قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه ، يحدث قومه ، حتى أُتي برجل مكتوف ، ورجل مقتول ، فقيل له :هذا ابن أخيك قتل ابنك ، فوالله ما حل خبوته ، ولا قطع كلامه ، ثم التفت إلى ابن أخيه وقال : يا ابن أخي أسات إلى رحمك ، ورميت نفسك بسهمك ، وقتلت ابن عمك ، ثم قال لابن له آخر : قم يا بني فحل كتاف ابن عمك ، ووارِ أخاك ، وسق إلى أمه مائة ناقة دية ابنها ، فإنها غريبة .
من أشهر الأصدقاء ؟
الصديق المحبب عندي (المصعب بن الزبير )
ما أرجى دعاء في حافظتك ؟
أرجى دعاء عندي ، دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: (اللهم اغفر للأحنف).
ماموقفك من الخليفة عمر ؟
دخلت المدينة في عهده في وفد من البصرة والكوفة ، فتكلموا ، وتكلمت ، فاستحسن الفاروق كلامي ، فرجع الوفد واحتبست “بقيت في المرينة ” حولا وأشهرا، ثُم قال الفروق : إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حذرنا من كل منافق صنع اللسان وإني خفتك فاحتبستك فلم يبلغني عنك إلا خير رأيت لك جولا ومعقولا، فارجع إلى منزلك واتق الله ربك .
هل شاركت في الجهاد ؟
نعم ، فقد شهدت الفتوح في تكريت والموصل، وكنت الأعلم بتلك البلاد ، فأنا عراقي ، كذلك شهدت فتوح خراسان .
ما موقفك من معاوية ؟
كنت بجانب علي في صفين فلما استتب الأمر لمعاوية عاتبني فأغلظت له ، فلم يظهرمعاوية الغضب ، فسُئِل عن ذلك ، فقال : عني ” هذا الذي إذا غضب غضب له مائة ألف ، لا يدرون فيم غضب . ؟!
بم ذكرك سليمان التميمي ؟
قال مقالتي : ” ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر : ما أتيت باب سلطان إلا أن أُدعى ، ولا دخلت بين اثنين حتى يُدخلاني بينهما ، وما أذكر أحدا بعدما يقوم من عندي إلا بخير . ).
ما المروءة ؟!
المروءة : كتمان السر، والبعد عن الشر، والكامل من عدت سقطاته .
ما الأمور المرتبطة بعضها ببعض عند التحقق ؟
لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان ، ولا ينفع الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة،ولا ينفع المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفة .
إن عجبت ، لأي شيء تعجب ؟
” إن عجبت لشيء ، فعجبي لرجال تنموأجسامهم وتصغر عقولهم ” .
ما النصيحة التي تقدمها لنا قبل عودتك ؟
التمسك بالحلم والأناة، فبهما تعتلون ذروة الأخلاق .
وبذلك نودع صاحب الحلم والأناة ليعود لمثواه ، فإلى لقاء آخر، ومضرب مثل آخر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: