فريقي الكهرباء والصناعة ولعبة القدر المجهول

بقلم / بسام جبار محمد

عندما يكون كرسي الحق والإيمان كبير والحاكم باسمه صغير تصبح المقامات مختلفة والصورة مبهمة فالواجب علينا تحليها وإيجازها بسخرية الامر الواقع وبفرضية المستقبل المبني للمجهول موجز أحداثها كالآتي بدأت مباراة فريق الصناعة المحلية والمنتوج الوطني وفريق الكهرباء الوطنية منذ سنوات وهي مستمرة الى يومنا هذا والشعب يترقب . الفريقان جاهزان على اهبة الاستعداد لدخول ارض ملعب الشعب العراقي والجماهير متشوقة الى ما ستأوله مجريات الشوطين بشغف لمشاهدة احداث كلاسكو الخدمات المحلية المدربان أعلنوا عن التشكيلة وكل منهم لديه خطة خاصة باللعب في مشاعر الناس والتي تقنع المشاهدين بالخدمات المعهودة توافدت الملايين للحضور رغم الأوضاع الأمنية المتردية تذكرة الدخول الملعب تباع في الاسواق السوداء ومن هنا بداء المشوار أعلن حكم اللقاء بداية اللعب على معاناة الفقراء وهم مترقبون من فريق الصناعة ان ترفدهم بأهداف من منتوجات مصانع تعليب كربلاء ومعمل أدوية سامراء وألبان ابو غريب ومعمل اطارات الديوانية وبابل بماركة مسجلة باسم ( صنع في العراق ) لكن على ما يبدوا ان الفريق بداء مرهقا ولَم يقدم لجمهوره الذي يعشق صناعته ويدعمها فاكتفوا بالتعاقد مع المستورد من مناشيء ضعيفة لا تلبي طموح انصارهم والفريق الاخر بدى عاجز ان يرى نورالمثابرة ليثبت لجمهوره أيضا خيبة الأمل بتوفير الطاقة للاعبيه فأرض محطة الناصرية ومحطة الشيبة الحرارية غير صالحة للتدريب وشبكات التوزيع شاب عمرها الافتراضي فلا سبيل لديهم غير الاستعانة باصحاب المولدات الأهلية الذين ملاء الطمع جيوبهم من قوت المساكين فأصبح الأمبير بعشرة الآف دينار والحسابة بتحسب . وكرة الكذب تتدحرج بين اقدامهم الخجولة العاجزة من تحقيق اي إنجاز يفرح جماهيرهم بالافعال لا بالأقوال فكلا الفريقين خضعوا للفساد وانحنوا له طاعة واحتراما ففرضوا الواقع المرير على الجماهير التي تتذمر من هذا المستوى الرديء ينادي بعضهم بالتغيير فصادروا اصواتهم وأقلامهم بإشهار الكارت الأحمر لكل من تسول له نفسه بالحديث عن المستوى الهزيل ألذي ضهر به مستوى الفريقين وأغلقوا آذانهم لكي لا يسمع احد منهم ضجيج المدرجات بتقديم الأفضل . خطط المسؤولين المستقبلية في الأندية هي تكميم الأفواه وعدم ابداء الرأي في تغيير بعض من اللاعبين الاساسيين ولو بعد حين لأنهم على يقين بأنهم قد خلقوا من نار والبقية من طين يغوون مسامع الناس بالصبر والتحلي بالروح الرياضية يتوعدون بمستقبل مجهول تلاشت فيه احلام المعارضون وخابت الامال وندثرت الطموحات واعلنت نتيجة المباراة بفوز الفريقان بالغنائم وخسارة جماهيرهم الذين سرقت اموالهم بشراء التذاكر من السوق السوداء العفنة والقانون هنا لا يحمي المغفلين . اخير أقول السلام على فريق الصناعة المحلية والسلام على فريق الكهرباء الوطنية والسلام على السادة المسؤولين في تلك الأندية وتبقى نضرة الأمل بين شفاه حكم المباراة بإطلاق صافرة نهاية اللقاء استعدادا للمباراة التالية بين فريق الأمانة وغريمه نادي التجارة احلام سعيدة ومشاهدة ممتعة أتمناها لكم .

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: