لقد تَناوَحَتْ الأرواحُ 

بقلم مصطفى عبدالحميد
ألا يا حَمـــامـاتِ الأَراكــــةِ والــبــــــانِ
تَرَفَّقْنَ ولا تُضعِفْنَ بالشَجْوِ أَشْجاني
أُطـارِحُهــــا عندَ الأصيــــلِ وبالضحى
بِحَنَّةِ مشتــــــــــــــــــــاقٍ وأنَّةِ هَيْمَــــانِ
تَناوَحَت الأرواحُ في غَيْضَةِ الغَضـا
فمَالتْ بأفنــــانٍ عـليَّ فأفنـــــاني
وجاءتْ مِن الشوقِ المبرِّحِ والجَوى
ومــن طُرَفِ البلـوى ، إليَّ بأفنــانِ
تَطـــوفُ بقلبـي ساعـــةً بعـد ساعــــةٍ
لوجْــــــــدٍ وتَبْريــــــــحٍ وتَلثُـــمُ أركاني
كَمَا طافَ خيرُ الرسلِ بالكعبة التي
يقـول دليـلُ العقـلِ فيهـــا بنُقصــانِ
وقبَّلَ أحجــاراً بهـــــــــــــــا وهو ناطقٌ
وأين مَقامُ البيتِ من قَدْرِ إنسانِ
فكم عَهِدَتْ أَنْ لا تحولَ وأَقْسَمَتْ
وليس لمخضـــوبٍ وفاءٌ بأيمـــــــــــــانِ
ومن عجَبِ الأشياء ظبـيٌ مبرقَــعٌ
يُشـــــــــــيرُ بعُنّـــــابٍ ويومي بأجفانِ
ومَرْعـــاهُ ما بين الترائبِ والحشا
ويا عَجَباً مِنْ روضَةٍ وسْـــــــطَ نيرانِ
لقد صــــارَ قلبي قابلاً كلَّ صــــــــــــورةٍ
فَمَـرْعى لغِـزْلانٍ وديـــرٌ لرُهبـــــــانِ
وبيتٌ لأوثانٍ وكعبــــــةُ طائـفٍ،
وألواحُ تَوراةٍ ومُصحفُ قـــــــرآنِ
أَدينُ بدين الحُبِّ أنّى توجّهتْ
رَكائبُــــهُ فالحــبُّ ديـنـي وإيمــــاني
لنـا أُسوةٌ في بِشر هندٍ وأٌختِهــــــــــــا
وقيسٍ وليــــــــلى ثُمَّ ميٍّ وغَـيْـلانِ

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: