بناء الكعبة وقضية التحكيم.

كتب /محمد شعبان.

قامت قريش ببناء الكعبة وذلك لأن الكعبة كانت رضما فوق القامة إرتفاعها تسعة أذرع من عهد إسماعيل ولم يكن لها سقف فسرق رجل من اللصوص كنزها الذى كان فى جوفها وكانت مع ذلك قد تعرضت – باعتبارها أثرا قديماً – للعوادى التى أدهت بنيانها وصدعت جدرانها وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم.

وانحدر إلى البيت الحرام فأوشكت الكعبة منه على الإنهيار فأضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصاً على مكانتها وكانوا يهابون هدمها فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومى وتبعة الناس لما رأوا أنه لم يصبه شيئ ولم يزالوا فى الهدم حتى وصلو إلى قواعد إبراهيم ثم أرادوا الأخذ فى البناء فجزأوا الكعبة وخصصوا لكل قبيلة جزءا منها.

فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة وأخذوا يبنونها وتولى البناء بناء رومي اسمه (باقوم) ولما بلغ البناء موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه واستمر النزاع اربع أو خمس ليال حتى كاد أن يتحول لحرب فى الحرم إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومى عرض عليهم أن يحكموا بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فوافقو.

وشاء الله أن يكون هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه هتفوا هذا الأمين رضيناه، فلما أخبروه بالأمر طلب رداء فوضع الحجر وسطه وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعاً بأطراف الرداء وان يرفعوه حتى إذا وصل موضعه أخذه بيده فوضعه فى مكانه ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة والحجر موضوع على إرتفاع ١.٥م من أرضية المطاف وبابها على إرتفاع مترين. حفظ الله بيته الحرام ورزقنا زيارته اللهم آمين اللهم آمين.

 

 

 

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: