حلم فى ليلة عرفان

 بقلم / لواء رؤوف جنيدى

عرجت فى سماءٍ صافية . أمتطى صهوة الأمل والرجاء . إبتلعنى فضاء ملكوتى الرهبة . رحمانى العبق . تضرب دابتى بجناحيها فتهيل من حولى نسماتٍ عليلات تداعب خوفى ووجدانى . أشم فيها رائحة جنة الله . تحوم من حولى كائنات نورانية . لا أدرى لها وصفاً ولا أعرف لها شكلاً . فلا رأت من قبل عينى ولا سمعت من قبل أذنى ولا خطر على قلبى . يزف موكبى هذا ولدان مخلدون . جاءوا زمراً زمراً . وجدتهم لؤلؤاً منثوراً كما قرات عنهم فى كتاب الله . ترافقنى سحابات رقيقات تظللنى . هالات فضية من النور تحتوينى . تفضى بى إلى فضاءاتٍ فسيحاتٍ مخمليات الملمس . يزداد النور مع اقترابى رويداً رويداً . أعبر سحابات بيض كأنها العهن المنفوش . فتخرج جوارحى بيضاء من غير سوء .

أنزل عن ظهر دابتى وأسرع الخطى . تحملنى ضربات قلبى المتسارعة ولهاث أنفاسى . خشعت كل الأصوات من حولى للرحمن فلا أسمع إلا همساً . عنت كل الوجوه للحى القيوم ووجهى . ناديت عليها بحسى . بصمتى . بقلبى . بكل جوارحى . أرى صوتى يسبقنى إليها . لمحتها من بعيد . حورية مقصورة فى الخيام . أشبه بوردة كالدهان . قاصرة الطرف كما عرفتها وعلمتنى . كأن لم يطمثها إنس من قبل ولا جان . هى هى . عيناها كما سبحت في حبهما …. نضاختان . كفاها كما ربيانى …. تجنيان . يحوطها نخل ورمان . وفاكهة لا هى مقطوعة ولا هى ممنوعة . إذا إقتطفت منها واحدة بزغ لها إثنتان . إستدارت لى . تشممتنى عن بعدٍ . فأنا منها وهى منى . لونى لونها . وعبقى عبقها . و الروح منها وإليها . أسرعت إلىٓ وأسرعت إليها . فتحت لى ذراعان معطائتان كأنهما ذواتا أفنان . إرتميت فى أحضانٍ تفوح منها رائحة الصديقين والشهداء وأهل الجنان . ضخت فى شرايينى سنوات أخرى من الأمل والرجاء . صحوت من نومى . توضأت وصليت وبدأت على طهر فى الدعاء . فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ !!!!…….

يا معشر الإخوة والأخوات : بحقى عليكما لا تكذبان . إبناً راى أمه فى المنام .. متكئةً على رفرفٍ خضرٍ ……….. وعبقرىٍ حسان .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏جلوس‏‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: