ليته حلم…!

كتبت/ ضحى التلاتى
” عام ٣٦٩٩”

معلومة تهمك

وبعد أن انتهى من عمله الذى شرع فيه منذ ١٠ سنوات نظر له نظرة ثقة يتفاخر بذاته ظناً منه أنه صنع المعجزة بيده ، الكنز المنتظر.. ثم توجه إلى مكتبه يرتب أوراقه وإذ بيدٍ توضع على كتفه ويلتفت خلفه ليتحجر ويثبت مكانه وكأنه يرى الشيطان أمامه….
” عام ٣٧٠١”
“ليته حلم”
” ٣٧٠١ ، ستكون اللعنة”
“البشرية على وشك الفناء”
” ٣٧٠١ عام العاقبة”
كلها كانت عناويناً لآخر مقالات كتبت من قبل بشرى فى عام ٣٦٩٩ وعلى الرغم من أن تلك المقالات مر عليها عامان إلا أنه ظل يقرأها كل صباح بحسرة….
“خالد”..هكذا يدعى..فى الواحد والثلاثين من عمره ، من مصر ، ورئيس جماعة “The Real” “الحقيقيون”… دخلت عليه ” أمل”_ نائب رئيس جماعة “The Real”_ وكان قد أنهى آخر مقال بيده للتو…
_الحقيقيون ينتظرونك!
_حسناً ، سوف أتى.
كان اجتماع “The Real” يعقد كل شهر مرة وفى كل مرة يفتتح “خالد” اجتماعه بتلك الحكاية التى مازالت تتعلق فى ذهنه حتى اليوم!
_صباح الخير ، أيها الحقيقيون!
وكعادتى أحب أن أذكركم بما حدث فى العامين الماضيين ، أنتم تعلمون أن عام ٣٦٩٩ كان البداية لما فيه نحن اليوم وما بعد ذلك…
إن عصر ال “Robots” ” الإنسان الآلى” بدأ فى ذلك العام الملعون حين أعلنت حكومة كل دول العالم جميعها بقيام الحرب العالمية الثالثة وكانت كل دولة تستعد للقاء وبما أن دولتنا هذه فى ذلك الوقت لم يكن لديها الخبرة فى النووى او القنابل الكهرومغناطيسية الى صدرت حديثاً إلا مجال الإلكترونيات فقد كُلِــفَ أحدهم _لم نعلم هويته حتى الآن_ بإيجاد حل يتناسب مع خبرتنا وقدرتنا فى ذلك المجال وكان حله كالتالى:
هو صنع إنسان آلى وبالفعل قد صنعه ، أعطاه اسماً ” جوزيف” ، برمجه بتقنيات حديثة_ لم يتوصل إليها أحد قط غيره_ ، أعطاه قوة خاصة ، صنعه من مادة نادرة _ لم يعلم اسمها أحد_ قادرة على تحمل درجات حرارة عالية لم يستطع حتى البشر الوصول لتلك الحرارة ، لم يمنحه فقط الذكاء الاصطناعى بل الأخطر من ذلك (الإدراك) ! فأصبح جوزيف مدركاً لذاته ومن حوله وواقعه ، لم يعد الإنسان الآلى مجرد آلة برمجت بعدة أكواد وشفرات معقدة تنفذ ما لديها من أوامر من خلال لغات البرمجة بل أصبح مدركاً لمَ يملك من ذكاء وقوة ، وعلاة على ذلك كان باستطاعة جوزيف صنع العديد من ال “Robots” بنفسه دون أى تدخل بشرى وبذلك لم يصبح هناك أى فروق بين الإنسان العادى والآلى سوى البطارية! ولكن ماحدث بعد ذلك كان الأسوأ…!

تابعوا ما سيحدث..”

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: