مصر وسوريا وحدة الدم والمصير

دكتور/ محروس عامر

لا يخفى على الجميع أن مصر هي الحاضنة الكبرى والدولة المركزية في محيطها العربي ولا ينكر أحد دورها أوقات الأزمات التي تمر بها الدول المجاورة حيث انها كانت ملجأ للشعوب وقت الازمات ودائما ما كانت مصر حكومة وشعبا تحتضن من يلجأ اليها وحدث ذلك في العصر الحديث مع الاخوة الفلسطينيين ومن الكويت وحاليا تتسع مصر للأشقائنا من سوريا ومن اليمن ومن ليبيا .

ولا ينكر أحد ان مصر لم تقم مخيمات ولم تطلق اسم لاجئ لأي من الأخوة العرب المحتمين في كنفها وكنف شعبها العظيم أنما تستوعبه حكومة وشعبا وذكر ذلك الرئيس عبدالفتاح السيسي في أكثر من مناسبة علي انه دور مصر وواجب تقوم به نحو اشقائها ولا تطلب مقابل له ولا ثمن .

يقيم في مصر حاليا أكثر من 2 مليون من الأخوة السوريين ولقد ضربوا المثل للشباب المصري في الإنتاج والعمل ، فلا ننكر انهم أقاموا صحيحا علي أرض مصر ولكن لم يكونوا عبئ على الشعب او الدولة وانما اقاموا المشاريع كلا حسب قدرته وكسبوا عيشهم من عرقهم وجهدهم حتى انهم وفروا فرصة عمل لكثير من الشباب المصريين كما انهم اوجدوا تنافس دفع بقطاع الايدي العاملة المصرية إلي تطوير أدائهم خاصة في المطاعم وفي الأعمال الحرفية وفي المبيعات وأساليب التعامل مع العملاء .

وتعالت في الآونة الأخيرة بعض الصحيات التي تتسم بقدر من الجهل والعنصرية تطالب بإخراج السوريين وعودتهم لبلادهم ، ولهؤلاء الفئة الشاذة نقول لهم انهم يجهلون قدر سورية وانه حينما ضربت الإذاعة المصرية عام 1956 خرج المذيع من سوريا يقول “هنا صوت العرب من القاهرة” ولايزال إلي يومنا هذا الجيش الأول المصري هو الجيش العربي السوري .

تلك هي لحمة التاريخ وحدة الدم والمصير ، كما نقول لهم أن الاخوة السوريين هم من أكثر الشعوب اعتزازا بوطنهم وتمسكا بأرضهم واي منهم يعد الأيام حتى يعود لوطنه حينما تسنح له الفرصة لذلك وأن وجوده في مصر تحت عين ورعاية الأجهزة المصرية ولم يحضر لها متسللا ولا متخفيا.

صحيح يغص في صدر بعض المصريين المعاملة الغير لائقة التي قد يلقاها من بعض الأفراد في بعض البلدان العربية ولكن هذا ليس مبرر لأن يعامل ضيوفه أو يعمم التجربة على الجميع ، كما نهيب بالأخوة السوريين اتباع القوانين والنظم المعمول بها في مصر وعد الانجرار خلف بعض الدعاوي التي تهدف إلي خلق الانشقاق بينهم وبين الشعب المصري لخدمة مخططات مغرضة تريد السوء بالشعبين وأن يبقوا دائما علي حفظ جميل بلد احتضنتهم بكل حب وكل ود حتى اننا حاليا لا نميز ببساطة بين المصري والسوري .

فلكل من لجأ إلي أرض السلام والكنانة أهلا بك وسهلا في موطنك الثاني ضيفا عزيزا حتي يكشف الله ما المّ ببلدك وتعود اليها سالما ظافرا تحمل بين جوانحك حبا وتقديرا لهذا البلد الكريم .

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: