العلاقة القوية بين الإيمان والأخلاق

كتب أشرف درويش

يقول الإمام إبن تيمية رحمه اللّه تعالى: “( الناس يتفاضلون في حب اللّه ورسوله وخشية اللّه، والإنابة إليه، والتوكل عليه، والإخلاص له، وفي سلامة القلوب من الرياء، والكبر والعجب، والرحمة للخلق والنصح لهم، ونحو ذلك من الأخلاق الإيمانية، ومصداق هذا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا”) . ا.هـ.

الإيمان هو تصديقٌ بالجنان ، وقولٌ باللسان ، وعملٌ بالأركان … وهو قوةٌ باعثةٌ على المعالي والرقى ، رادعةٌ عن الدنايا والسفاسف والشبهات، مُحَرِّضَةٌ على المَكْرُمَات ، ناهيةٌ عن الفِعَالِ القبيحات .
لذلك نجد في كتاب الله تعالى ، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترسيخاً لركائز الإيمان عند الحثِّ على فعل الصالحات ، وتَذْكِراً بالإيمان عند النهي عن السيئات ؛ هذا الاقتران الذي نجده في الكتاب والسنة يجعلنا نوقن بالعلاقة الوثيقة بين الإيمان والأخلاق.

معلومة تهمك

الأولى : الأخلاق الطيبة من ثمرات الإيمان.

هناك علاقة طردية بين الإيمان والأخلاق ، فكلما كان الإيمان صحيحاً قوياً أثمر أخلاقاً حميدة ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام: ” أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً” (رواه أبوداود والترمذي وصححه الألباني).
وفي آيات وفيرة وأحاديث كثيرة ربط الشارع بين الإيمان وحسن الخلق ،ومن أمثلة ذلك:
1-اقتضاء الإيمان للعدل: قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾(المائدة:8)
2- اقتضاء الإيمان للصدق : قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة:119)
إن في سلوك هذه الأمة تلازمًا وثيقًا بين العقائد والعبادات، وبين سلوك الإنسان وأخلاقه، في البيت والعمل والسوق والمدرسة {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: