ياخســـــــارة يـــــــابلد 

بقلم / محمود جنيدى

** ** ** ** ** **

( الوصــــل والقطيـــــعة )

~~~~~~~~~~~~~~~~~

بالطب لن أتحدث هنا كرجال الدين .. ذلك لأنى لست منهم – وإن كنت سأشرف كثيرا كثيرا لو أنى كنت واحدا منهم – ولأنى لا أجرؤ على التحدث أو حتى المرور من ساحاتهم ..

يقول الحق تبارك وتعالى فى مفتتح سورة النساء ” يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجلا كثير ونساءا واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ” () .

ثم فى سورة محمد ” فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطّعوا أرحامكم (23) أولئك الذين لعنهم الله فأصمّهموأعمى أبصارهم (24) أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (25) .

آيات بينات ، أنزلها الحق تبارك وتعالى على قلب حبيبه وحبيبنا صلى الله عليه وسلم ، ليتدبرها أولوا الأبصار والقلوب والبصائر .. فهل تدبرناها حقيقة .؟. أم كنا ممن قال فيهم وعنهم ” أم على قلوب أقفالها ” ؟؟

ربط الله تعالى فى آية سورة النساء بين التقوى والأرحام ، ثم بين لنا ” إن الله كان عليكم رقيبا ” ياترى احنا فاكرين أنه علينا رقيبا .؟؟. هل نذكر ونتذكر أن الله تبارك وتعالى مطّلع علينا وأنه ” يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ” ؟ أم كنا ممن ” نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ” ؟

أعلم يقينا أنكم أعلم وأفقه منى فى هذا .. والله أعرف ..

ورد عن الحبيب صلى عليه ربى وسلم أن الله حين خلق الرحم بكت تحت العرش .. فسألها الله تبارك وتعالى : مايبكيكى .؟. قالت الرحم : يارب خلقتنى ضعيفة وأخاف القطيعة .. فقال لها ربنا : أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك .؟. قالت : بلى يارب .. قال : هذا لك : وعزتى وجلالى لأصلنّ من وصلك وأقطعن من من قطعك ”

ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم ” من كان يؤمن بالله واليوم اآخر فليكرم ضيفه .. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه .. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ” ..

ارتباط صلة الرحم بالإيمان بالله واليوم الآخر ..

وقال صلوات ربى وسلامه عليه ” من أراد أن ينسأ له فى عمره ويزاد له فى رزقه فليصل رحمه ” .. حتى البركة فى العمر وزيادة الرزق مرتبطة بصلة الرحم ..

وأعلم يقينا أيضا أنكم تحفظون هذا عن ظهر قلب ، بل وتعلمونه أكثر وأكثر منى ..

لم آت بكلام من عندى .. ولم أقل شيئا من فكرى .. لكن فقط حاولت ذكر ما أذكّر نفسى وإيّاكم به .. ومالم أذكره هو أكثر وأكثر .. لكن المقام ليس مقام إساب ولا ذكر كل ما يتعلق بهذا الشأن ..

أقوله فقط ” من كتر الألم والوجع ” لما نراه ونلمسه ونعيشه جميعا الآن .. لاااااااا تواصل .. لاااااااااا تقارب .. تقطعت الأرحام و” تهلهلت ” .. حتى ورغم أن رجال الدين أفتوا بجوازها عبر الهاتف .!!. يعنى ممكن تصل رحمك بالتليفون .. لكن للأسف : لقد نفد رصيدكم ( من الحياء ) .. الشبكة ضعيفة ( من كتر الطناش ) ..

” أصله مابيكلمنيش .. اللى يعبرنى أعبره .. أصل .. أصل .. ) أصل إيه وفصل إيه بس .؟؟.

سيدنا النبى عليه الصلاة والسلام يقول ” ليس الواصل بالمكافئ .. من إذا وصلته وصلك .. إنما الواصل من إذا قطعته وصلك .!!. ” صدق من وصفك ” وإنك لعلى خلق عظيم ” .. صدق من أسماك ” بالمؤمنين رؤوف رحيم ” .. فلنعلم ونتعلم .. لكن نعلم ماذا بالله عليكم .؟. نعلم مانعلمه جميعا ونحفظه عن ظهر قلب .؟؟.

إوعى تفتكر إنه منتظرك توصله عشان مستنى منك حاجة أو تحطّله فى إيده .. ولا إنه قاعد فاتح حجره عشان يلم فيه منك ومن غيرك .. لا لا لا لا لا .. لا والله العظيم أبدا .. أقسم بالله العظيم لأ ..

أنا فقط أنتظرك لأرى وجهك الذى اشتقت إليه كثيرا ( وحشنى جدا جدا جدا والله ) .!!. أفتح أذنىّ ( وليس حجرى ) فقط لأسمع صوتك وأنت تسأل عنى .!!. أفتح ذراعاى لآخذك فى حضنى وأطفئ بك لهيب الإشتياق .!!.

والله ماحد عايز منك أكتر من السلام عليكم وازى الحال ..

القطار يجرى بسرعة رهيبة ومفزعة .. من صلى إلى جوارك الظهر هاأنت تصلى عليه العصر .. وربما يصلون عليك المغرب .. فووووووووق ..

صديق لى يقيم فى الطابق الأول وابنه فى الطابق الثلث ، ويقسم لى بالله العظيم ( يقعد بالشهر مايشوف ابنه ) .!!. إنتوا متخيلين .؟؟. طب يعنى الراجل يقعد على السلم عشان يشوف ابنه اللى مش هااااين عليه يخبط على والده ويشوفه .؟؟. لله الأمر ..

فووووووق .. قبل أن تضيع البركة من عمرك .. قبل أن يقل رزقك بفعلك .. قبل أن تطلع عليك شمسك وأنت فى القبر .. قبل أن تقف بين يدى مولاك فتجد نفسك ممن قطعهم الله ..

فوووووووق قبل ألاّ تفووووووووق ..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: