التفاوض – علم وفن

107

معلومة تهمك

بقلم /محمد ابراهيم علي
تحتاج عملية التفاوض التي تعتبر علم و فن و مهارة و ثقافة الي قوة الخيال مضافا اليها فهم الواقع حتي يصبح المفاوض قادرا علي تصور الهدف النهائي و الانتقال اليه من مرحلة الي مرحلة بعيدا عن التخبط و الارتجال .
واري انه من المناسب ان نعرف علم التفاوض علي انه هو العلم الذي نهدف من خلاله الي تحديد افضل و سائل تكوين الارضيات المشتركة من خلال :

– التفاهم الفعال بين الافراد و المنظمات و بني البشر بشكل عام رغم اختلافاتهم و ثقافاتهم و عقائدهم المتعددة
– تجنب تفجير الصراعات و الجدل العقيم الذي يستنفذ الوقت و الجهد البشري في غير الصالح العام و لايتناسب مع سرعة ايقاع العصر و متطلباته علي جميع الاصعدة حيث ان للتفاوض العديد من التطبيقات في المجال الاداري و المجال السياسي و الدبلوماسي و مجالات اخري متعددة ومن ثم وجب علينا تنمية مهارات التفاوض من خلال نشر ثقافة التفاوض و سنتناول في تلك السلسلة معالجة الفرق بين التفاوض و التساوم و ما يخص ذلك من مفاهيم و مشاكل مصاحبة لعملية التفاوض .

وفي تلك السلسلة نتطلع الي استهداف و التركيز علي :
اولا : الارتقاء بمستوي ادائنا الحواري خلا ل عملية التفاوض
ثانيا : التركيز علي حل المشكلة دون الاصطدام السلبي بالاشخاص
ثالثا: تجنب حالات سوء التفاهم خاصة الغير مقصودة
رابعا : تجنب ما يعمق الصراعات دون مبرر حقيقي
خامسا : تأسيس مباراة التفاوض علي اساس مبدأ (المكسب – مكسب ) المشترك
سادسا: تجنب المباراة الصفرية في التفاوض و التي تمثل في حقيقتها حالة اللا تفاوض والتي تصل فيها درجة الصراع الي ان يكسب طرف كل شئ علي حساب خسارة الطرف الاخر كل شئ حيث الرفض المطلق او القبول المطلق بلا حلول وسط

معلومة تهمك

ومن المقترحات الايجابية لتفعيل التفاوض الايجابي لجميع اطراف عملية التفاوض :
اولا : التركيز علي حل المشاكل و تجنب التعرض للاشخاص بأي نوع من الاساءة او التشويه و ذلك من خلال:
ا- تحري الموضوعية و تجنب الشخصانية في تناول الموضوعات محل التفاوض
ب- امتداح العمل الحسن بغض النظر عن الشخص الذي قام به
ج- الاهتمام بمصالح واعمال الاخرين

ثانيا : تنمية حاسة الاستماع الجيد للاخرين و عدم تكوين صورة و افتراضات مسبقة

ثالثا : تفعيل ملامح حوارية و تفاوضية هامة منها:
ا- كيفية اقامة و استخدام الحجج و الاستفادة منها في عملية التفاوض الفعال المتبادل و ليس بهدف (هزيمة الخصم )و ايضا الاستعداد لكيفية مواجهة انماط التسلط في الحوار
ب- كيفية توظيف الصمت في الحوار التفاوضي و سنتناول تفاصيل تطبيق ذلك في تلك السلسلة
ج- الاستخدامات الايجابية لعامل الوقت لصالح عملية التفاوض
ء- تجنب الاسلوب غير المباشر و الغموض خاصة في الامور التي تحتاج الي توضيح دقيق

رابعا: تجنب اساليب المغالطات و الدفاع عن الاوضاع الخاطئة او عدم الاعتراف بالخطأ اذا وقعنا فيه

خامسا : تجنب التقوقع داخل الذات و الخزف من المواجهة الايجابية مع الاخرين

سادسا : انتهاج مبدأ ( تحقيق الممكن ) و تجنب المثالية و السقوط في نظرة الكمال المطلق للدرجة التي تجعل المتحاور يترك فرصة تحقيق الاهداف العادية و الممكنة

سابعا : تجنب التفكير الاحادي لانه يجعل المتحاور سجين فكرة واحدة

ثامنا:تأسيس الارضية المشتركة مع الاطراف الاخري المتفاوضة من خلال ان نسأل باستمرار عن :
ا- هل هذه النقطة مهمة ؟
ب- ما مدي اهميتها اذا كانت مهمة ؟
ج- و هل من الاساس يمكن التفاوض بخصوصها ام لا ؟
ء- وما هي انسب الطرق و الوسائل للاستعداد للطرف الاخر اذا اثارها ؟

تاسعا : أهمية تحديد اولويات التفاوض ووزنها النسبي و ترتيب مناقشتها

عاشرا:اهمية تقييم الموقف التفاوضي و تجنب الاجندة الثابتة خاصة في الامور الفرعية

حادي عشر : تجنب سوء الظن بالاخرين و الوقوع في نظرية المؤامرة

ثاني عشر : مراعاة اسلوب و طريقة الحوار مع الاطراف التفاوضية حيث ان الطريقة التي تتحدث بها و تعبيرات و جهك و تحركات جسمك و نبرة صوتك تؤثر في ايصال معني معين للطرف الاخر

ثالث عشر : مراعاة كم المعلومات التي يلقي بها علي ساحة الحوار بحيث تكون مناسبة لمتطلبات الحوار لا تزيد او تنقص عن المطلوب

رابع عشر: توثيق أحداث التفاوض لمقارنتها بالأهداف المحددة عند بدء الدخول في التفاوض

و أخيرا و ليس باخر : علينا ان يسقر في اذهاننا ان عملية التفاوض عملية مستمرة في حياتنا نستطيع ان نتطور نحن و نطور من اساليبنا من خلال تجاربنا المختلفة .

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: