قانون التصالح بين معارض ومؤيد-تفاصيل القانون واسبابه ودواعيه

271

معلومة تهمك

تقرير – وفاء ابو السعود

الرئيس التنفيذي لجريدة كنوز عربية

  • أسباب وجود القانون وتعديلاته
  • إعادة تنظيم الخريطة العمرانية والحد من العشوائيات وإنهاء ووقف المنازعات القضائية
  • أهم نتائج قانون التصالح
  • الموارد سيتم استخدامها في التغلب على مشكلات البنية التحتية و تطوير منظومة المرافق والخدمات .

معلومة تهمك

كعادتها حكومات الرئيس عبدالفتاح السيسي تقبل التحدي ولا خيار لديها سوى مواجهة المشكلة والتصدي لها وايجاد حلول جذرية مهما كلفها الأمر ومهما كانت المخاطر ، لذا خرجت علينا بقانون التصالح رقم -17 لعام 2019 وتعديلاته في قانون رقم 1 لعام 2020

ذهبت كنوز عربية تستقي الأمر من رواده وكان مايلي

أفاد الدكتور فؤاد كشك محام ومستشار قانوني بالأستئناف العالى ومجلس الدولة و باحث دكتوراه فى القانون (جامعة بنها ) و عضو اتحاد المحامين العرب بما يلي

أسباب صدور قانون التصالح

سبق وان صدر قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 و نظرا لاصطدام قانون البناء بعد سنوات قليلة من إصداره وتطبيقه بتداعيات ثورة يناير 2011 وما تلاها من الانفلات الامنى الذى دفع الكثيرين إلى إنشاء أعمال بناء دون ترخيص ومخالفات بناء وقعت بالمخالفة لرسومات الترخيص .

وأصبحت تشكل ظاهرة فضلا عن مخاطرغياب الإشراف الهندسي المتخصص ولم يكن ايضا فى مقدور الجهات الادارية مواجهة هذه التعديات والعمل على إيقافها وتصحيحها وأراد المشرع العمل على إيجاد حل لهذه التعديات يمكن معه الاستفادة من تلك المباني بعد التأكد من السلامة الإنشائية لها

لذا صدر القانون رقم 17 لسنة 2019 في شأن التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها وفقا لقواعد قانونية وهندسية للتأكد من السلامة الإنشائية المخالفة حفاظا على الارواح والممتلكات .والحد من العشوائيات وانهاء ووقف المنازعات القضائية واخيرا إيجاد موارد يمكن من خلالها التغلب على مشكلات البنية التحتية التي أحدثتها هذه المخالفات

ويعد قانون التصالح من أبرز التشريعات التي تحظى باهتمام كبير على ارض الواقع , وذلك لوجود ما يقرب من نصف الثروة العقارية على مستوى الجمهورية بناء مخالف ومن ثم جاء التشريع ليقضي على هذه الظاهرة وفيما يلي أبرز المعلومات الخاصة بذلك القانون

هناك سؤال يطرح نفسه وهو لماذا أُجرى تعديل القانون؟

لأنه منذ بدء تطبيق القانون 17 لسنة 2019 ظهرت بعض المشكلات سواء فيما يخص آليات التقديم والمستندات المطلوبة انظمة او مغالاة المكاتب الاستشارية فى رسوم تقرير السلامة أو استثناء المخالفات السابقة على قانون البناء الموحد لذا جاءت التعديلات بالقانون رقم (1) لسنة 2020 للتيسير على المواطنين في ضبط الاجراءات , واكتفت بتقرير مهندسى عادى , وخفضت قيم الرسوم , وسمحت تقسيط الغرامة على 3 سنوات , وفتحت الباب لكل العقارات للاستفادة من التصالح .

ومن أهم المزايا المنصوص عليها فى القانون رقم (1) لسنة 2020

انه يسمح بتمديد فترة العمل بالقانون وضبط الاجراءات الادارية وآليات التقييم بما يضمن عدم المغالاة فى قيمة المخالفة . واجبار جهات الادارة على تسلم كل الطلبات على أن يكون الفصل فيها من شأن اللجان المختصة فقط اضافة الى التعامل مع المخالفات وفق نوعيتها وطبيعة المناطق وقيمتها السوقية ومراعاة البعد الاجتماعى بين مناطق الريف و الحضر .

قانون التصالح يمثل خطوة متقدمة لإنقاذ ملايين المباني من سيف قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 الذى كان ينص على الازالة او مصادرة الوحدة بينما يفتح القانون الجديد باب التصالح وتقنين الوضع , ولا يتضمن اجراءات بشأن المصادرة أو عقوبة بالحبس على المخالفين

ومن ناحية اخرى نجد اهمية قانون التصالح فى تقنين وضع العقار واكسابه وجودا قانونيا وصلاحيه للتداول وان يكون اصلاً ماليا يمكن استثماره والشراكة فيه والاقتراض بضمانه ويعد هذا الهدف هدف تنموي وتطبيقه يرفع كفاءة الخدمات وقيمة الثروة العقارية

أما عن نموذج 3 وما هو اهميته. نموذج 3 عبارة عن شهادة يحصل عليها راغب التصالح وفق نص المادة الثالثة من القانون 17 لسنة 2019 , تتضمن بيانات المواطن والعقار ومساحته , وتمثل إقرار من الوحدة المحلية او الجهة الإدارية ببدء إجراءات التصالح على المخالفات , مع ذكر المستندات المقدمه من المواطن وتاريخ ارتكاب المخالفة ونسخة من الرسوم المرفقة بالترخيص وهذه الشهادة بمثابة تأكيد من الجهة الإدارية بقبول طلب التصالح اجرائيا ,واتخاذ المسار القانونى والادارى لعرضه على اللجنة المختصة و يتيح هذا النموذج الوقف الفورى لكل الدعاوى المتعلقة بالمخالفة قضائيا , لوقف تنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن المخالفة لحين البت فى طلب التصالح

ومن حيث نوعية المخالفات المشمولة التصالح فى القانون رقم 17 لسنة 2019 , المعدل بالقانون رقم (1)لا لسنة 2020

تتنوع مخالفات البناء وفق طبيعة التجاوز وإبرازها البناء بدون ترخيص أو مخالفة بنود الترخيص فيما لا يؤثر على السلامة الانشائية , وتغير الاستخدام من سكنى الى تجارى او غير ذلك وعدم مطابقة اشتراطات التخطيط السارية ,ومخالفة الرسوم المعمارية و تعلية أدوار مخالفة

وأغلب تلك الحالات يجوز التصالح عليها ما لم تؤثر على سلامة العقار او تنتهك ضوابط قوانين الطيران وغيرها ,

حساب قيمة الغرامة المقررة للتصالح

ويحدد القانون قيمة الغرامة المقررة للتصالح حسب نوعية المخالفة من القيمة التقديرية لسعر المتر بالمنطقة وذلك كالتالى :

100% للبناء بدون ترخيص مع تجاوز اشتراطات التخطيط أو تغيير الاستخدام ,و

50% للبناء بدون ترخيص مع مطابقة الاشتراطات ,

25% لمخالفة الرسومات المعمارية والانشائية للترخيص ,

25% لمخالفة عدد الأدوار , 20% لمخالفة الرسومات الانشائية و مطابقة الرسومات المعمارية والمسطح وعدد الأدوار ,

5 % لمخالفة الرسومات المعمارية مع مطابقة الرسومات الانشائية وعدد الأدوار

الحالات المحظور التصالح فيها على المخالفات :

حالات لا يجوز فيها التصالح وتشمل : الإخلال بالسلامة الانشائية والتعدى على خطوط التنظيم وحقوق الارتفاق ما لم يحل الأمر مع جهة الاختصاص ومخالفات المبانى ذات الطراز المعمارى المتميز وتجاوز قيود الارتفاع المقررة من الطيران المدنى او متطلبات شئون الدفاع , والبناء على أملاك الدولة ما لم يقدم طلب لتقنين الوضع , والبناء على اراضى خاضعة لقانون حماية الاثار ونهر النيل وتغيير الاستخدام للمناطق الصادرة لها مخططات تفصيلية معتمده ما لم توافق الجهة الادارية , واخيرا البناء خارج الحيز العمرانى عدا الاستثناءات الواردة بالقانون .

فى حالة عدم وجود مالك مباشر للعقار

أما فى حالة عدم وجود مالك للعقار يمكن لاتحاد الشاغلين أو الحائز ايه وحدة بالعقار التقدم بطلب التصالح مع إثبات علاقته بالوحدة , وحتى فى حالة وجود مالك ورفضه التقدم بالتصالح يمكن التوافق بين السكان وتقديم طلب التصالح بوصفهم اتحاد شاغلين

ووفق المزايا التي يتيحها قانون التصالح على بعض مخالفات البناء , فإنه بمجرد تقديم الطلب تجمد كل القرارات والإجراءات المتخذة بحق العقار , ومن ثم فإنه يستطيع من خلال نموذج 3 وقف الغرامات غير المسددة أما الغرامات التي سبق سدادها فستحسب ضمن القيمة الإجمالية للتصالح .

المستندات المطلوبة في قانون التصالح

فى الوقت الحالى يمكن تقديم الطلب ببطاقة الرقم القومى وإيصال مرافق , ولكن لا يشترط تقديم كل المستندات المنصوص عليها بشأن تحديد توقيت المخالفة وإنما يذكرها القانون كأمثلة , ويكفى منها اى مستند او وثيقة سواء محضر مخالفة او خطاب من الحى او ايصال مرافق تحديد زمن بناء العقار ومدى انطباق الشروط والمواعيد التنظيمية للتصالح عليه .

والجديد بالذكر ان قانون التصالح يحسن مستوى معيشة المواطنين حيث أنه من خلال تقنين أوضاع العقارات والمبانى المخالفة يمكن حصر الكثافة السكانية فى كل منطقة بشكل دقيق ,واعادة تخطيط شبكات المرافق وتحديد احتياجات كل مدينة او قرية وضخ استثمارات للإنفاق على مشروعات المياه والصرف والكهرباء وغيرها , وهو ما يتيح خدمات ارقى .

القيمة المسددة مقابل التصالح عن بعض مخالفات العقار أو الوحدة تمثيل مقابلا لتقنين الأوضاع واكتساب العقار وضعية قانونية وهو الأمر الذى يقوم مقام الترخيص وينتج كل الآثار القانونية والاجرائية الناتجه عن ترخيص البناء السليم

وان كل عقار أو وحدة متصالحة ستحصل على شهادة سلامة أو شهادة ميلاد تكون بمثابة رقم قومى للعقار يمنحه وضعية قانونية ووجود سليما , يستطيع المالك تسجيله فى الشهر العقارى و التعامل عليه بالبيع , وتوصيل المرافق والخدمات رسميا وبالتبعية تزيد قيمة العقار وترفع معدلات الامان والاستقرار بالنسبة لقاطنيها .


كما أفاد د احمد العيسوي مدرس الاقتصاد ج بنها والخبير الاقتصادي ، عضو المجلس المصري للشؤون الاقتصادية

أن قانون التصالح يساهم في الحفاظ على الثروة العقارية في مصر وحصر ممتلكات المصريين والأجانب لإضافتها للناتج المحلي والتأكد من عدم وجود أي مخالفات عند تسجيل العقارات وذلك من خلال شرط تقديم شهادة معتمدة من المحافظ المختص أو من ينوب عنه وبذلك يعيد رسم خريطة القطاع العقاري ويعود ذلك على الدولة بالعديد من المنافع من الناحية الاقتصادية وذلك بسبب تحقيق نمو اقتصادي كبير حيث أن الأموال والعوائد التي يتم جمعها من المصالحات تساهم في تحسين البنية التحتية والأساسية وبالتالي رفع مستوى الخدمات المقدمة إلى الجمهور كما يساعد التصالح علي جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وامتصاص نسبة البطالة وتعد هذه الخطوة خطوة هامه وجريئة لمعالجة التشوهات الاقتصادية وذلك بسبب إعلاء كلمة القانون وانتهاء عصر الفساد والفوضى

هذا وتجاوبا مع نبض الشارع خرج علينا مدبولى موضحا حقيقة الوضع في مصر و أن نسبة المخالفات فى المبانى قد تصل إلى 70% منذ التسعينات حتى 2015

مؤكدا ان الرقعة الغذائية قد تأثرت كثيرا وهو مايمثل خطر على المحاصيل الزراعية ، حيث اننا و منذ 2011 فقدنا 90 ألف فدان من الأراضي الزراعية

موضحا كذلك معاناة الشعب من نقص فى المياة و الكهرباء في 2014

و ان الحكومة لا تكابر و تراجع قراراتها وقد قام باتخاذ بعض القرارات التي تخفف من وطأة الشارع المصري منها

* تخفيض سعر متر الأراضى فى الأرياف إلى50 جنيه للمتر فقط بدل من السعر الذى كان سابقا يتجاوز 200جنيه للمتر

* اكد ان نموذج” 3 ” يوقف جميع الإجراءات و الأحكام الخاصة بالعقار لحين البت في التصالح و إجراءات التقنين

وكذلك مد فترة التصالح إلى شهرين بعد تقديم طلب التصالح

*حث المواطن كذلك على السرعة في تقديم طلبات التصالح قبل 30 سبتمبر

* مؤكدا أن قيمة التصالح شهدت تراجع فى المحافظات قد تصل بين 10% ل50%

* و أن على الحكومة أن تراعي البعد الإجتماعى فى التقييم

هذا وقد أضاف أنه سيتم إستخراج شهادة لكل شقة أما الشقق المخالفة لن يتم التعامل معها ولن يتم هدم أى عقار مأهول بالسكان و أن صاحب الأرض و صاحب الرخصة هو المسئول عن التصالح و أن الرخصة عامل مشترك بين المواطن و الدولة لكل منهم حقوق و واجبات وأنه سيكون لكل عقار و وحدة سكنية فى مصر رقم قومي قبل نهاية عام 2021

كما افاد انه سيتم الاعلان عن كافة الإشتراطات التخطيطية قبل 24 نوفمبر المقبل تمهيداً لعودة نشاط البناء مرة أخرى وانه سيتم وضع قيود للبناء فى الريف حفاظاً على الأراضي الزراعية وانه لن يسمح بوجود مخلفات بناء مرة أخرى

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: