سكان القصور وقاطني القبور- مجلس نواب بطعم الثروة

339

معلومة تهمك

بقلم – وفاء ابو السعود 

الرئيس التنفيذي لجريدة كنوز عربية

يعاني المواطن المصري في هذا البلد معاناة منقطعة النظير ، ولن نتطرق للأسباب فجميعا يعلمها جيدا ،، و مللنا الكلام والكتابة فيها ،، رغم ما تحققه مصر من إنجازات في كل المجالات ، ومنذ أيام انتهى دور مجلس النواب السابق وبدأ الإعداد للمجلس الجديد،

معلومة تهمك

الحقيقة أن المشهد في هذا العام يختلف عن سابقه،، أعداد لاحصر لها تترشح ،، منهم من أعاد ترشيح نفسه ،، ولما لا ،، فهو منصب يفتح له ولذويه كافة المصالح الحكومية ، ًُتذلل كل العقبات ، وتُحقق كل الاحلام ،
ومنهم من ٓال علي نفسه ان يبتعد عن المشهد وهم قلة قليلة جدا ، اخذ قرار حكيم في وقت صعب بلا ادني شك ،، ومنهم من دفع الملايين ليتواجد على الساحة ، ولما لا فهم يملكون الثروة ،،ويريدون السلطة ،،ويعلمون جيدا انه بهذا المنصب ستتضاعف تلك الثروة اضعاف مضاعفه ،، ومن في غني منهم عن ذلك لا يزالون يبحثون عن المزيد ، وعن سلطة تحمي تلك الأموال

وآخرين ، يعلمون أنهم ليسوا على الساحه ولكن تواجدوا طمعا في صيت وشهره وتجميع قاعده تمكنهم لاحقا من التواجد على الساحة

مشهدنا هذا العام اختلف كثيرا عن ذي قبل ، فلم يعد المستهدف الأول هو ذلك المواطن الكادح الفقير الذي يسعى للعيش علي حد الكفاف ،، لم تعد المعاناة هي ما تحرك الصفوة لرفعها والوقوف بجانب هذه الفئه فهم يشعرون بان منتهي الوقوف بجانب هذه الفئة يكفي بكارت من احدي المولات الشهيرة لشراء اغراض بمائه او مائتين جنيه ،، وهنا تنتهي كل مسؤولياتهم تجاه تلك الفئه

تصارع ليس له حد ،، من يتفوق بكثرة الصرف وتدفق الأموال ؟ ، ومن يعلن علي شاشات التليفزيون اكثر من الاخر؟ ، وايهم يدفع بعدد لافتات ليس لها نهايه ؟ حتي بلغ الامر بأحدهم أن اجتمع مع زويه ومؤيدينه في يخت علي النيل ،

ما هذا العبث ، وماهي تلك الثروات المسخره للحصول علي هذا المقعد ،،هل نسير في اتجاه سحق امال والام طبقات عريضة من الشعب المصري بالاقدام ؟ علما بأن غالبية الشعب المصري طبقات فقيرة حتى الطبقات المتوسطة تلاشت في ظروف غامضة ، خرجت ولم تعد ، ولم يصبح لها اي تواجد ،، أم نسير في اتجاه ان من لديه القدرة على الدفع يتواجد ،، ومن لا يجد فليتخذ مكانا بعيدا وليخرج من المشهد مأسوف على شبابه فلم يعد لوجوده ولا لحياته ولا لطموحاته أي مكان

و بين أحزاب تتناحر للحصول على غالبية المقاعد ،، وأحزاب تقف في صفوف المتفرجين لعدم قدرتها على التنافس واحزاب تنازلت عن تاريخها وأخرى ترتضي باي نصيب من التورته المهم أن تتواجد
وأحزاب لا يسد أطماعها شيء وتسير بقوة جارفة لتحقق مآربها وبين هؤلاء الصفوة اصحاب رؤوس الاموال ، يضيع ذلك المواطن الكادح ولا يوجد من يعبر عنه بحق

هل نسير في طريق الرأسمالية المقيته التي يقدر فيها كل شيء بالمادة ؟ على الدولة أن تتدخل لتعيد تنظيم المشهد فلم يعد يليق بنا تلك الفوضي في وقت البناء والتشييد ، وعلى أولي الأمر وعلى رأسهم الرئيس السيسي ترتيب الوضع ووضع الأولويات بما يتناسب مع تركيبة الشعب المصري وطوائفه ، فكيف لمن يسكن القصور ،، يشعر بمن يعيش في القبور
ومن يعبر عن هؤلاء ، ومن يشعر باحتياجاتهم ؟

صحيح ، السلطه شيء جميل ، حينما تتكلم ُتسمع ،، وحينما تأمر ُتطاع ،، ُتفتح لك كل الابواب الموصدة ، وبجره قلم تتحقق كل الاماني والطموحات ، المال والسلطة كلاهما له زهوه وغروره فما بالك حينما يصبحان وجهان لعملة واحدة ،،

وبين قلة مؤهلة لديها رؤية وتستطيع أن تؤثر في مجريات الأمور ولكنها لا تستطيع أن تجاري صرف تلك الأموال
وبين وجود أشباه سياسيين يتصدرون المشهد في خيلاء لمجرد انهم يملكون المال وبين مواطن قاطن في بيته قليل الحيله ، متفرجا على تقسيم ثروات بلاده ولا يناله منها الا الفتات ، وبين رئيس ووزراء يسابقون الزمن لاستغلال كل ثانيه في العمل والعطاء
يضيع ذلك المسكين المكلوم ، ترى بماذا تنتهي تلك الأحداث ،

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: