“رموز مشرفة” اللواء الأديب محمد عبد القادر

63

معلومة تهمك

 
بقلم /ابراهيم الدهش – مكتب القاهرة 

من خلال عملنا الادبي والثقافي والاجتماعي في العراق وبقية البلدان العربية بما فيها دولة مصر الشقيقة التقينا بعدد من الرموز الثقافية والأدبية ومن القامات التي تستحق أن يشار لها بالبنان لما تركت من أثر طيب في نفوس الجميع ، حيث كان التميز في انجازهم ونشاطهم ملفتاً للإنتباه ، ويستحق التحدث عنه .
ومن بين تلك الشخصيات التي إمتزجت شخصيته الثقافية بروحه الوطنية وشجاعته في محاربة الأعداء والتصدي لهم بقوة الايمان والمبادئ التي يحملها ، الاديب و الشاعر اللواء محمد عبد القادر الذي تعرفت عليها خلال أحد الأمسيات الثقافية في مؤسسة بنت الحجاز في دولة مصر الشقيقة أثناء أحد المحاضرات الثقافية التي القيتها في مقر المؤسسة وتبادلنا الهدايا لبعض المؤلفات والكتب العائدة للطرفين .. شقيقي اللواء محمد عبد القادر معروف عنه يعشق الأدب منذ صغره خصوصا كتابة الشعر، ساعده في ذلك ولعه الشديد باللغة العربية التي تعلمها على أصولها من والده “رحمه الله”.في مراحل التعليم الأولى
إلا أن إنخراطه في الدراسة العسكرية ومن بعدها العمل في القوات المسلحة لم تتح له الوقت الكافي لممارسة هواياته الأدبية ، وإن بقيت في نفسه.
هو أحد أبطال عبور قناة السويس وتحرير سيناء في السادس من أكتوبر 1973. حيث كان برتبة ” نقيب” في ذلك الوقت وقائدا لإحدى سرايا المدفعية الثقيلة. ومن المواقف التي حفرت في ذاكرته والتي تحدث بها أثناء اللقاء الذي جمعنا في الأمسية ، ما حدث في ليلة الرابع عشر من أكتوبر وفي حوالي الساعة الثانية صباحا – حيث كان يسود جو من الهدوء – سمع وجنوده بمركز الملاحظة صوت ” همهمات” وحركة خفيفة على مقربة منهم. حيث يفترض ألا يكون امامهم سوى العدو إذ كانوا يحتلون الحد الأمامي للقوات. ولما كان الليل شديد السواد فقد أمر مدافعه بإطلاق طلقة ” مضيئة” ومن خصائصها إضاءة المنطقة أمام مركز الملاحظة بمساحة دائرة نصف قطرها سبعمائة وخمسون مترا، وتستمر مضيئة مدة ثلاث دقائق. وفور إضاءة المنطقة تبين وجود مجموعة من الجنود الإسرائيليين على بعد أمتار قليلة تتقدم بحذر . وهذا معلوم في التكتيك بما يسمي “جماعة إغارة ” تأتي عادة للقيام بعمل تخريبي أو سرقة وثائق أو سرقة سلاح أو خطف أسير أو إلقاء قنبلة لإحداث خسائر في الأرواح. وما أن أضيئت أرض المعركة حتى أطلقوا سيقانهم للريح فارين . فأمر جنوده بإطلاق النار عليهم فسقط منهم واحدا مصابا في كتفه، وإستمر الباقي في الجري ، فطاردوهم، وكان من نصيبه ذلك الذي سقط أرضا وكان ضابطا برتبة نقيب فأرتمى بجسده عليه منتويا أن يبقي على حياته وأن يأخذه أسيرا ، إذ كانت الأوامر ألا يقتل جريحا تطبيقا لما تعلموه من اتفاقية جنيف لمعاملة الأسرى. وما أن هم أن يقيده حتى لاحظ أنه يستل خنجرا من حذائه ليضربه به. فكان أسرع منه في إنتزاع سونكي البندقية من جانبه الأيسر ، وسدد إليه طعنة في صدره مات بعدها على الفور. وبتفتيشه وجد لديه علبة سجائر ماركة ” رويال” مكتوبة على إحدى وجهيها بالإنجليزية والوجه الآخر بالعبرية.كذلك دفتر “توفير أو شيكات ” على بنك إسمه ها بوعاليم مازال بحوزته حتى اللحظة.
بعد التقاعد عاد إلى عشقه الأبدي – أعني الأدب – وهو يكتب الشعر والأدب بأنواعه [ المقالات /القصة القصيرة/ القصة القصيرة جدا/ القصائد العامية والفصحى/ ومن الأنواع الحديثة من الأدب الومضة القصصية] وقد حاز على عدد كبير من الجوائز بالمنتديات والمسابقات الأدبية .
كما له رؤى نقدية موثقة في سلسلة كتب ” الفائزون” في الكويت الشقيقة.ومجموعة كتب “كنوز القصة الومضة” الصادرة في القاهرة، ونشرت له مقالات بصحيفة “الجديد” الجزائرية وصحف ليبية .. هكذا عناوين عربية لهم استحقاق في الاستذكار والوقوف عند مواقفهم المشرفة لكي يعرف العالم أجمع بترسانة العرب الثقافية والأدبية والوطنية

معلومة تهمك

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: