“الزراعة” و” الفاو” تحتفلان بيوم الأغذية العالمي 2020 تحت شعار: “معا، ننمو ونتغذى، ونحافظ على الاستدامة “

35

معلومة تهمك

كتب /ياسر البنا
احتفلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم بيوم الأغذية العالمي 2020 الذي أقيم تحت شعار “معا، ننمو ونتغذى، ونحافظ على الاستدامة.. أفعالنا هي مستقبلنا”، حيث يدعو احتفال هذا العام إلى أهمية العمل لاتباع الأنظمة الغذائية الصحية، والتحرك بشكل أسرع وأكثر طموحاً بما يشمل جميع القطاعات لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة.
وأقيم الاحتفال تحت رعاية السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وحضور المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، والدكتور محمد سليمان رئيس مركز البحوث الزراعية، والسير ريتشارد ديكتوس، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، ونصر الدين حاج الأمين ممثل الفاو في مصر، وإبراهيم العافية، وزير مفوض، رئيس قطاع التعاون، الاتحاد الأوروبي، مصر؛ وناوكو فوكوناغا، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، مصر؛ مع مشاركة افتراضية لدينا صالح، المدير الاقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، لمنطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا واوروبا.
وشارك في الاحتفال عدد كبير من قيادات ومسؤولي وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والفاو، وممثلو منظمات الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن الجهات المانحة، والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والإعلاميين.
وفي كلمته خلال الحفل، قال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنه المهندس مصطفى الصياد نائب الوزير للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة:” إن يوم الأغذية العالمي، يعتبر دعوة للتضامن العالمى لمساعدة الاشخاص الاكثر فقرا و العمل على تحسين أوضاعهم المعيشية” لافتا الى أن جائحة كورونا أكدت أن القطاعات الزراعية كأحد القطاعات الاقتصاداية الانتاجية تعتبر من القطاعات التى تتسم بالمرونه والاكثر قدرة على تحمل الصدمات والتعامل معها كما أكدت أهميه العمل على التوسع الزراعي الرأسي والأفقي وتحقيق درجه أعلي من الأمن الغذائي وخاصة في ظل احتمال وقف الامدادات الغذائية من الدول المصدرة الى الدول المستورده في ظل هذه الجائحة.
واشار الى ان قطاع الزراعة فى مصر يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد القومى سواء من حيث مساهمته فى توفير الغذاء أو فرص العمل وتوفير المواد الخام اللازمة للصناعة الوطنية ومساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى وإجمالى الصادرات السلعية، لافتا الى ان وزارة الزراعة اعدت إستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة فى مصر ٢٠٣٠، حيث تستهدف تحقيق عددا من الاهداف منها: تحقيق درجة أعلى من الأمن الغذائى وخاصة بالنسبة للسلع الغذائية الاستراتيجية، الاستخدام المستدام للموارد الزراعية الطبيعية، فضلا عن تحسين مستوى معيشة السكان الريفيين والزراعيين وتخفيض معدلات الفقر الريفى، وتحسين مناخ الإستثمار الزراعى، كذلك تدعيم القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية فى الأسواق المحلية والدولية، فضلا عن زيادة الإنتاجية الزراعية لوحدتى الأرض والمياه وكذلك لوحدتى العمل ورأس المال.
وأكد أن القطاع الزراعى شهد نهضة غير مسبوقة خلال الست سنوات الماضية لم تشهدها مصر منذ عقود طويله حيث تمكنت وزارة الزراعة خلال تلك الفترة من تنفيذ 281 مشروعا بتكلفة تفوق 26 مليار جنيه.
وقال السير ريتشارد ديكتس المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر:” تعمل الأمم المتحدة جنبًا إلى جنب مع الحكومة المصرية منذ 75 عامًا، وفي الآونة الأخيرة تم اعطاء الأولوية للوصول إلى الغذاء للجميع في خطط الاستجابة والتعافي من جائحة كوفيد 19، حيث عملت جميع وكالات الأمم المتحدة في مصر بشكل جماعي على تكثيف الجهود من أجل حصول الجميع على التغذية الآمنة”.
وأضاف “نحن نعمل مع الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص وجميع أصحاب المصلحة في التنمية لمعالجة المشاكل الحالية للأمن الغذائي والسمنة وسوء التغذية بسبب الجوع. ويسعدنا أن نرى أن “خطة التنمية الزراعية المستدامة” قد تم إقرارها من قبل الحكومة المصرية ونتطلع إلى الموافقة على “استراتيجية التغذية الوطنية” التي ستسرع العمل في القضاء على الجوع في مصر”.
ومن جانبه قال السيد نصر الدين حاج الأمين:” يؤكد يوم الأغذية العالمي هذا العام على الرسائل التي تم الإشارة إليها في تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2020، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات لجعل النظم الغذائية الصحية في متناول الجميع وبتكلفة ميسورة “.
يشار إلى أن مناسبة يوم الأغذية العالمي 2020 تحل في ظروف لم يسبق لها مثيل، فبالرغم من أنه يصادف الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، إلا أنه يأتي في ظروف استثنائية حيث تتعامل البلدان في جميع أنحاء العالم مع آثار انتشار وباء كورونا كوفيد-19.
وأضاف حاج الأمين:” الأزمة الناجمة عن كوفيد-19 أتاحت لنا فرصة لإعادة التفكير في احتياجاتنا الأساسية. وإعطاء المزيد من الاعتبار لشيء يفتقر إليه كثير من الناس: وهو الغذاء، لذا يتوجب على نظمنا الغذائية المستقبلية أن توفر أنظمة غذائية صحية وميسورة التكلفة للجميع، وأن توفر سبل العيش اللائقة للعاملين في النظام الغذائي، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والتصدي لتحديات تغير المناخ”.
وقال:” إن وراء غذائنا، هناك دائماً شخص ما ينتج، يزرع، يحصد، يصطاد، أو يتكفل بنقل الغذاء. ونحن نغتنم هذه الفرصة بمناسبة يوم الأغذية العالمي، لنتوجه بالشكر إلى أبطال الأغذية، الذين بغض النظر عن الظروف، يواصلون توفير الغذاء لمجتمعاتهم”
يشار إلى أن قرابة 690 مليون شخص يعانون من الجوع في عام 2020، بزيادة نحو عشرة ملايين شخص منذ بداية عام 2019. ويمكن أن تضيف جائحة كوفيد-19 ما بين 83 إلى 132 مليونا إلى هذا الرقم، اعتماداً على سيناريو النمو الاقتصادي.
ومن جانبها قالت دينا صالح، المدير الإقليمي للإيفاد:” الأنظمة الغذائية الصحية والمستدامة هي أساس الأمن الغذائي وهي في صميم أولويات الايفاد والأمم المتحدة بشكل عام. وبالشراكة مع الحكومة المصرية سنبذل كل ما هو ضروري لضمان كلاهما”.
وبدوره قال إبراهيم العافية، رئيس قطاع التعاون، الاتحاد الأوروبي، مصر:” رسخ الاتحاد الأوروبي نفسه كشريك رائد لمنظمة الأغذية والزراعة بين عامي 2016 و2019، حيث ساهم بأكثر من 932 مليون دولار في المشروعات والبرامج التي تنفذها منظمة الفاو، ومن المشاريع الرئيسية مع منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، مشروع لمنح الأطفال فرصة للتعليم ومحاربة عمالة الأطفال عبر برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية، التابع للاتحاد الأوروبي
وأضاف:” في مصر، تجسدت الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأغذية والزراعة من خلال برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية، عبر مشروع شامل للممارسات الزراعية الجيدة تم تنفيذه في ثلاث محافظات وهي مطروح والمنيا والفيوم، حيث قام الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بمنح مصر ما يعادل 600 مليون جنيه مصري، لتنفيذ هذه المشاريع”.
وأوضحت ناوكو فوكوناغا، نائبة المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، مصر في كلمتها أنه بالرغم من الاحتياجات المتزايدة في جميع أنحاء العالم وعلى الرغم من تراجع الاقتصاد العالمي، إلا أن برنامج الأغذية العالمي مازال معتمداً على دعم شركائه الحكوميين والجهات المانحة والشركاء المحليين والقطاع الخاص لتوسيع عملياته لمساعدة حوالي مليون شخص من الفئات الضعيفة والأسر في جميع أنحاء مصر هذا العام، وتم بالفعل إطلاق شراكات جديدة أتاحت للبرنامج تقديم الدعم لأطفال المدارس والمعلمين والمزارعين والأمهات والأطفال، مع الحد من التجمعات وضمان التباعد الاجتماعي.
وأكدت أنه مع شعار يوم الأغذية العالمي لهذا العام وهو “معا، ننمو ونتغذى، ونحافظ على الاستدامة”، هناك فرصة لرفع الوعي ودعوة الجميع إلى العمل لتحسين خيارات الأطعمة المغذية من خلال اختيار الأطعمة الصحية والحفاظ على العادات المستدامة، على الرغم من الظروف الحالية.
فليتشى لونجوباردي، رئيس الوكالة الايطالية للتنمية والتعاون، قال في كلمته:” لطالما كان كل ما يتعلق بالتنمية الزراعية والريفية في مقدمة أولويات الوكالة. وفي مصر على وجه الخصوص، نعتبر القطاع الز راعي ضروريًا، لذلك تم إطلاق العديد المبادرات في هذا المجال على مر السنين. فقد قمنا بالتعاون مع وزارة الزراعة عبر البرنامج الأوروبي المشترك للتنمية الريفية، بتنفيذ عدد من المشاريع الناجحة في محافظات الفيوم والمنيا ومرسى مطروح، وآمل أن نتمكن من بدء برنامج تنمية ريفية جديد، العام المقبل في محافظات أسيوط وسوهاج ودمياط”.
وأعرب عن رغبته في أن يتم أخذ احتياجات الفئات الأكثر حرمانًا من السكان، فيما يتعلق بالتغذية والصحة، في الاعتبار، كعنصر أساسي في جميع برامج التعاون المستقبلية، من أجل ضمان الحق في الغذاء والعدالة والسلام لكل فرد.
وقد تخلل الاحتفال بيوم الأغذية العالمي 2020، استعراض الجهود المشتركة لمكافحة فيروس كورونا المستجد في المجتمعات الريفية عبر الحملة التوعوية التي تم إعدادها وتنفيذها بالتعاون بين وزارة الزراعة ومنظمة الفاو وبرنامج الغذاء العالمي والإيفاد.
كما تم عرض عدد من التنويهات الإعلامية لتحسين التغذية، وتقديم عرض غنائي للأطفال عن ضرورة اتباع الأنظمة الغذائية الصحية، كما تم توزيع شهادات تكريم على السادة المكرمين بمناسبة مساهمتهم في تعزيز جهود البحث العلمي وخدمة قطاعات التنمية الزراعية، كما تم افتتاح معرض لإصدارات ونشرات الفاو والاتحاد الأوروبي على هامش الاحتفال.

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: