المسئولية … مسئولية

85

معلومة تهمك

بقلم / عبير عبد الرحمن
مكتب البحيرة
عدة تساؤلات محيرة تبحث عن إجابات مقنعة دفعتنى لطرح أحد أهمها فى هذا المقال لعله يجد الإجابة المقنعةمع العلم أن حلول معظم مشكلاتنا المجتمعية تقبع حلولها خلف تلك الإجابة هذا السؤال الهام هو .
ما الدور الرئيسى لأى مسئول ؟
للأسف نفهم المناصب خطأ ونسلك فى سبيل الحفاظ عليها العديد والعديد من الأخطاء حيث تتلخص المسئولية فى نظر البعض فى تصيد الأخطاء لمرؤوسيهم ورمى المشاكل والمهام الصعبة بين يديهم مطالبينهم بإيجاد حلول الأزمات ببراعة دون مساعدتهم فى إيجاد تلك الحلول بل بالعكس نزيد بفظاظتنا وتصيدنا من توتر البيئة المحيطة بهم ونزيد الضغط عليهم ممايعيق الحلول.
والعقوبات الأكبر من الذنب التى يتفاخر المسئول بتنفيذها فى المخالفين هى أكثر ما يعيق الموظف ويمنعة من العمل لخوفة من الخطأ حتى لا يعاقب .
إن ما فعله أحد المحافظين عند مرورة على المدارس فى محافظتة من تعمد إهانة ومعاقبة مديرة إحدى المدارس يعتبر ذنباً أكبر بكثير من ذنب المديرة المحافظ الجليل يمر بمعاونيه وأفرادة وتصويره ليتصيد الأخطاء ويرهب العاملين وليس لمتابعة العمل وتحفيز العاملين وتذليل عقباتهم ومعاونتهم للوصول بمدارس محافظته الى مستوى لائق متناسيا أنه شريك بالجزء الأكبر من المسئولية وليس مراقباً شامتاً لسوء الأداء .
المسئول الذى لا يستمع لمرؤوسية وسابق الحكم متباهياً بسلطاتة كالطاووس هو أخطر على المجتمع من ذلك المقصر فى عملة .
وجود مثل هذا النوع من المسئولين هو الذى يدفع العقلاء فى كل المجالات وخاصة فى التربية والتعليم من عدم التصدى للوظائف القيادية والتنفيذية حتى لا يقع فى مواجهة مثل تلك الإهانات الصادمة المتباهية من أحد المسئولين.
يا سيدى المحافظ الجليل إن كنت لا تعلم ما يواجهه مديرين المدارس من مصاعب بل ومصائب فى إدارتهم لتلك المدارس من نقص فى العمال بل إنعدام عمال المدارس ونقص الموارد التى تحتاجها أى مدرسة للنظافة والتعقيم والترتيب فتلك مصيبة وإن كنت تعلم ومع ذلك ألقيت التهمة بهجوم حاد على المديرة لتهرب من دور المحافظة فى المعونة على تلك المصاعب فتلك مصيبة أكبر سيدى الحل ليس فى عزل المديرة بكل تلك العنجهية لأن غيرها سيرفض تحمل المسئولية خوفاً من تلك النهاية الحتمية المهينة ولا الحل فى تولى غيرها طالما لم تسمع منها اسباب ما حدث ولم تحاول مساعدتها على إيجاد الحلول والبدائل .
هل الضمير مرتاح لتحميل شخص واحد مشاكل مجتمع ما حدث فى تلك المدرسة يحدث فى كل مدارس الجمهورية وبُح الصوت فى المطالبة بالإستماع لتلك المشاكل دون فائدة .
عدم وجود عمال دائمين فى المدارس يدفع كل مدرسة أن توفر عمالة مؤقتة بالأجور المدفوعة بالجهود الذاتية وتلك لا سلطة ولا سيطرة تامة عليها مما يدفع كل مدرسة لطلبها للأعمال الملحة والضرورية أولا وهى تنظيف وتنظيم فصول الطلبة ولا نطمع فى غسل الزجاج وسجاد المكاتب إلا بعد الإهتمام بالفصول.
المعلمون لا يجلسون على مكاتب فى حجرات مكيفة ولا يتجولون بالحراسات والمصورون لكنهم قد يصل بهم الأمر إلى مسك المكانس لكنس الفصول بأنفسهم فى ظروف غير إنسانية لإرضاء ضمائرهم .
فهل يكتفى المسئول الأكبر لإراحة ضميره بعزل ومجازاة المسئول الأدنى منه للتخلص من المسئولية يا سادة أول خطوة لحل مشكلاتنا هى أن نقتنع أننا كلنا فى مركب واحدة وأننا جميعا شركاء فى المسئولية وأن نصيب الشراكة يكبر كلما كبر المنصب . وأن التنصل من المشكلة لا يحلها وأن إهانة من هم أقل فى المناصب وتصوير الإهانة والعقوبة لإخافة الآخرين الذى لم يحصلوا بعد على دورهم فى التربص حتى يتخلصوا من المشكلات قبل الوصول إليهم ذلك لا يعد نجاح للمسئول فى وظيفتة لكنها نجاح له كديكتاتور .
إن كنا نحب مصر حقاً لابد أن ننتقى المسئولين وندربهم على التعامل مع المسئولين الأدنى منهم وخاصة فى التعليم ونهتم بكل نواحيه ونبدأ بعصبه ألا وهو المعلم ونمنع إهانتة بكل الطرق ونعاونه على حل مشكلاته المعنوية والمادية وأن نمنع تسلط المسئولين على أفرادة فإذا كان الأمان فى يد جيشنا العظيم والصحة فى يد جيشنا الأبيض من الأطباء فنحن نؤمن عقول أبناؤنا لجيش مصر المكافح من المعلمين فى النهاية المسئولية الوطنية مشتركة وكلنا جندى فى موقعة .

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: