الهوية الثقافية وتوقف الإبداع بقلمي د. صبحة بسيوني عبدالهادي

133

معلومة تهمك

حول إصطدام الواقع بشظايا إنهيار الفكر وإنعدام الإبداع طالت يد الإنحطاط والضعف جانبا كبيرا من ثقافات الشعوب العربية فمناهج الفكر المتردي الناجم عن عدم التدقيق والتحقيق والتنميق والبذل أصبحت هي منابر الإطلاع ومسالك الإجتماع ومقاصد الإنتفاع فقد ساد النقل والانتحال وكثر الوضع والإبتذال مما أدي إلي ركاكة الأدب ووضاعة المضمون فانحل المحتوي وتشرذمت الأفكار وقد نتج ذلك مع بداية الإنفتاح الثقافي والعولمي الذي أودي بالهوية الثقافية وأضعف بنيتها وأردي مضمون الوحدة الفكرية فتداخلت الرؤي وتخبط المنطق وانعدمت المفاهيم
وقل الإهتمام فانفرطت الهوية الثقافية علي أرضية العالم الإفتراضي وسقطت القدوة وتحلل الإلتزام من قيود الإبداع إلي قاع الإبتداع والنقل مما أدي إلي الإفتقاد والإفتقار لكثير من شرائع العقل والتفكير فأصبح المضمون هزيلا والمنقول بديلا فلا إبداع في ظل الإبتداع وكثرة التهليل لدمج ثقافات غريبة وخلط علوم مريبة دخيلة علي الدين والمجتمع فخلط معالم الحضارة بروافد الفكر القادم من مجتمعات تخلفنا علما ومنطقا ودينا
فلكل هوية هو موليها فلا خلط بلا تخطيط ولا تخطيط بغير دقة وتحقيق حتي لا تنعدم الرؤي وتتخبط الخطي علي أرصفة الجهل بنفائس التحضر فالحفاظ علي الهوية الثقافية والفكرية درب من دروب التقدم والازدهار في كل المجالات فعلينا ان نتحري مضمون المحتوي المنقول والتحري الدقيق للمناط المأمول وإلا سنقع إلي الأبد فريسة لهوي الغرب وتتأرجح عوالمنا مابين الإرهاب والضياع

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: