حب التيك اواي

104

معلومة تهمك

كتبت/مريم ثابت

لقد أتخذ الحب صوراً واشكالاً متعددة منذ فجر الإنسانية.

ومع الأسف الشديد أقلها صدقاً، ومضموناً ما نعيشه الآن؛
لقد وصل بنا الحال إلى حب التيك اواي..!!!

معلومة تهمك

قديماً كان يوجد الحب الافلاطوني ..نسبة إلى افلاطون الفيلسوف المعروف، الرجل الذي حلم بالمدينة الفاضلة، ولكنه لم يجدها في عالمنا، لأنه أراد حباً خالصاً..دون سبب أو هدف.
حب للحب فقط….حب عذري كما يسمونه.

ثم أتخذ الحب شكلاً آخر وهو الحب الرومانسي، وهو أيضاً حباً صادقاً..يتسم بالوفاء والأستمرارية.

وهذا الحب عرفناه من خلال قصص روميو وچوليت….قيس وليلى…عنتر وعبلة….. إلخ من قصص العشق المليئه بالمشاعر الفياضة، ورغبة المتحابيين أن يظلا معاً في الحياة والموت.
وكان يعبر فيه الحبيب لحبيبته عما يجيش بقلبه من مشاعر الحب بقصائد شعريه عميقة.

ثم أتخذ الحب شكلاً آخر أقل وهجاً وهو ما شاهدناه في أفلام الأبيض والأسود..التي جسدت لنا روايات لمؤلفين عظماء..ومن أمثلة تلك الأفلام:-
إني راحلة… اذكريني…بين الأطلال…ونهر الحب …. إلخ من أفلام الزمن الجميل، التى تعلمنا من خلالها كيف نحب، ونخلص في الحب.
كما رسخت بداخل كل منا مفهومه الخاص عن الحب.
أيضاً في هذه المرحلة كان الحبيب يكتب الرسائل ( الجوابات) لحبيبته.
وتلك الرسائل كانت بمثابة المتنفس لما بات قلبه لا يتحمله من مشاعر حب صادقة.

وأخيراً تدهور بنا الحال، ووصل الحب إلى أدنى مستوياته شكلاً ومضموناً.
لقد أصبح التعبير عن الحب من خلال وسائل التواصل الإجتماعي :- واتساب ..ماسنچر.. إنستجرام… إلخ من وسائل التواصل.
أصبح التعبير عن الحب رخيص، كما أصبح الإقبال عليه من باب التسلية، وتضيع الوقت.

أصبح الحب يولد ويموت في بضعة أيام، أو إذا صح التعبير يموت قبل أن يولد.
كما أصبحت الماديات هى العامل الرئيسي لتقيمه ونجاحه.

أصبحت النظرة الحانية ..واللمسة الناعمة البريئة..وكلمة الحب الصادقة هي أخر ما يحتاجه المتحابيين.

فلم يعد هناك وقت أو جهد لإحياء قصص الحب الصادقة.
أصبحت سمات العصر غير مطابقة للمواصفات..كما أصبح إيقاع الحياة سريع لا يتحمل القصائد والرسائل.

ليت الأمس البعيد يعود..ليعيد لنا نسمات الحب الغير ملفق..

وكما قال الكاتب والفنان ألبيركامو:-
إن طريق الحياة وعر وشاق بدون مساعدة الدين، والفن، والحب.

ليتنا نعيد زمن الحب الذى فقدناه.

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: