إنا كفيناك المستهزئين

131

معلومة تهمك

بقلم د. محمد عرفه
نعيش في هذه الآونة في هجمة شرسة على سيد الخلق وحبيب الحق وكفى أن الله عز وجل كافيه وحاميه فقال تعالي “إنا كفيناك المستهزئين” وقال تعالى “واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا” فإن كانت عين الله ترعاه فمن في الأرض يستطيع أن ينال من رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وهداية للناس أجمعين احتفت السماء بمولدة وبكت الأرض لفراقه فقال تعالي “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” وقال تعالى ” وأنه هو أضحك وأبكي” أضحك السماء بمولدة حينما ولد وعاش على ظهرها وبكت الأرض لفراق الحبيب صلى الله عليه وسلم عند موتة ودفن ببطنها.
سيدي يا رسول الله يا خير الورى يا من أتيت إلى الحياة مبشرا
وبعثت فينا بالقرآن نبيا هاديا وطلعت في الأكوان بدرا نيرا
فوالله ما خلق الله ومابري بشرا يرى كمحمد بين الورى
أرسل الله تعالى، النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» الأنبياء:
ومن أبرز رحماته رحمته بالحيوان
فقد نهى عن الاعتداء على الحيوانات أو ترويعها وزجر أصحابه لما فعلوا ذلك.
عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة (أي طائر) معها فرخان.. فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة تعرش.. فجاء النبي صلي الله عليه وسلم فقال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها، ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار» فأي رحمة هذه إلا إذا كانت رحمة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.
وهناك من الروايات الكثيرة التي تكشف مدى رحمته عليه الصلاة والسلام على الدواب ومنها الجمل الذي بكى له واشتكى له صاحبه إذ يروي عبد الله بن جعفر رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرّ إليه حديثًا لا يحدث به أحدًا من الناس ذات يوم، قال: دخل النبي حائطًا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه، فسكت فقال: من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتؤذيه .
وانظر إلى رحمته عليه الصلاة والسلام أن يبكي جزع النخلة بعد أن تركه وصعد إلى منبر صنعه له الصحابة إذ يروى جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له منبرًا فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه، تئن أنين الصبي الذي يسكن قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها».
لكن وسط كل ذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم لقتل بعض الحيوانات لما لها من أذى حيث قال عليه الصلاة والسلام: «خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم.. الغراب والحدأة والفأرة والحية والكلب العقور.” انظر إلى نبي الرحمة اوصانا بالرحمة بالحيوان فهل يبيح لنا أن نؤذي إنسان الإسلام والمسلمين لا يعرفون الايذاء وحينما اقول المسلمون أقصد الذين اقتدو برسول الله صلى الله عليه وسلم وصارو على نهجه ومنهجه وطبقوا شرع الله وسنته
فنحن نرفض الايذاء للناس أجمعين ولا نقبل ابدا إيذاء نبينا العظيم فيامن آذيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم خبتم وخاب مسعاكم ولن تنالوا خيراً والله مولانا ولا مولالكم فمن أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب مولاه ومن أبغض رسول الله أبغض مولاه ومن أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم احبه الله فقال تعالي ” من يطع الرسول فقد أطاع الله” ودائماً نلتقي على الخير

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: