الحاجات النفسية بين الإفراط والتفريط

127

معلومة تهمك

الكاتبة/نهي حمزة

تختلف حاجات البشر على كافة مستوياتهم وأهوائهم واتجاهاتهم وتوجهاتهم وألوانهم وتلوناتهم … واختلاف بيئاتهم … وأهدافهم وطموحاتهم ومقاصدهم وأحلامهم … تختلف وتتنوع ما بين المادية والمعنوية، الذاتية والاجتماعية، وتتشكل مع مرور الوقت كقيمة في نفس الإنسانوعمق ذاته تهيمن على تفاصيل حياته.
ويغالي البعض ويتعالى في الجدية حتى يتناسى المرونة التي تفرضها متغيرات الحياة؛ فيفقد بذلك مراحل ومحطات في حياته، متجاهلاً ذاته الإنسانية ذات الخصوصيه المتطلبة والراغبة للتغير؛ لا لشيء إلا لمتعة التغيير نفسه… وهو يعتبر اشباع الذات فى ذاته متعه …. شئ من السيرياليه .
وبينما يهمش البعض حاجاته النفسية ويهملها غير آبه بتأثير ذلك على مسيرته الحياتيه بل على كينونته ذاتها .. ويضيق الحياة بالنظرة المتطرفة الحادة التى تبتعد مسافات عن المرونه ,, فهذه النظرة الحاده التي تشكل له مخزوناً عالياً من الإنهاك والإجهاد؛ نجد على النقيض مَنْ يتمادى بافراط في إشباع رغباته الآنية ؛ المعقول منها والمتناقض مع المعايير المتزنة ، ويسرف في تلبية الحاجات دون الوقوف أمام عنفوانها للحظات للحد منها وليس منعها فيذهب الى اشباعها دون حدود أو ضوابط ودون خطوط ثابتة ترسم له منهجاً في الحياة.
وما بينالافراط والتفريط تتداعى قيم وما بين الفريقين تتولد إشكالية الموازنة، فعندما يفقد الإنسان تلك الموازنة الفطرية ، فان ذلك يعنى أنه ليس لديه بعض من الرجاحة والاتزان … وسنجد انسانا تغله رغباته , فإنه يقع في أزمة إدارة الذات وفهمها، وبالتالي يخسر كيفية التعامل مع حقوقها وواجباتها.
لقد خلق الله الإنسان كياناً متكاملاً وسواه قى أحسن صوره … لم ينتقص من قدراته شئ ولم ينهكه بالانتقاص من رغباته واحتياجاته … يستحيل فصل احتياجاته ويتعذر تعجيزه أو تحجيمه داخل أطر صارمة أومبهمه مائعة يصعب عليه الحد منها.

قلمى🖋
#نهى_حمزه

معلومة تهمك

Nohaa Hamz

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: