تهافُتُ روحٍ

104

معلومة تهمك

سامية خليفة

قفْ في منتصفِ الصَّدمة
برِّرْ لخطاكَ المحتقنةِ
الأعذارَ
وإن شلَّتْكَ المسافةُ
فلتتهافتْ متناثرًا
خليةً تلو الأخرى
ثمّ أدرْ وجهَكَ صوبَ الشَّمسِ
والعنِ الظُّلمةَ بأغنيةِ الحريّةِ
تمتمْ نشيدَكَ بوشوشةٍ
فللظُّلمةِ آذانٌ
إن تسمعْ
تحتبسِ النُّورَ في جدرانٍ أربعةٍ
فهلْ ستلعنُ حينَها الظُّلمةَ
وأنتَ تسيرُ على جمرةٍ؟

لو أقمنا شعائرَ الحبِّ في صومعةٍ
في أعلى قمّةٍ
لكنّا في برهاتٍ من حبٍّ أبيضَ
صلّيْنا صلاةً تكفينا مدى العمرِ
لو أطبقْنا على جرفِ الغمامِ الأسودِ
لما وُلدَ الصَّقيع ليقتلَ الرَّضيعَ
لو قطعْنا السَّبيلَ عن ذاك المدِّ منَ الجرادِ
لما أكلَ مساحاتِ الأرواحِ البيضاءِ
لما أبقى على النُّفوسِ اللئيمةِ
متدثرةً بألحفةِ الرَّياءِ

معلومة تهمك

حبٌّ مشدوهٌ
مغبونٌ
لم تدركْ معناهُ ظنونُك
فاعتصمَ في محرابِ ذهولٍ
العشقُ يتيمٌ
من حبيبين
انتفضتْ روحهُ تنازعُ
تستدلُّ في المعاجمِ
عن معناكَ
لتدركَ أنَّك اللاشيءُ بدوني
أنا مرآةُ كيانِك
فكيف بدوني سيكونُ لكَ معنى؟
أيُّها الشّريد التائهُ
انسَ أمرَ تلك الكأسِ التي كنّا سنشربُها مناصفةً
أنا شربتُها وحدي
ثم كسرتْني الكأسُ
عندما رأتْ على جبيني آياتِ الحزنِ
وأنصتتْ للحنِ النّايِ الأليمِ
هناكَ ظلّي الذي لم أثقْ بهِ
تركتُه ينتظرُ نهايةَ مشهدٍ
يتلوّى وحيدا
على سريرٍ فارغٍ
لا تعدَّ من الآن خطواتِك
هل للاشيءِ منْ خطواتٍ تُعدُّ !؟

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: