دفع البلاء.. بقلم د. أمل درويش

76

معلومة تهمك

 

ليس بيننا من لم يصب يومًا بالسكتة التعبيرية.. حين تتنافر فيها غيوم الحروف في أفق الكاتب وتأبى المخاض بينما تبتلع جنين السرد ولا تُحرره، ولا أخفي عليكم مدى ضيقي بهذه الحالة سابقًا، ولكن بعد فترة قررت الاستسلام لها واعتبارها هدنة، أو استراحة محارب ألتقط فيها إشارات ما يدور من حولي من أحداث..
وهالني ما سمعته من حديث لأحد الأطباء خلال الأيام الماضية، حيث كان يتحدث ممتعضًا لما شاهده بأم عينه ولم يخبره به أحد!!

منذ أن أعلن الأطباء أن بلازما المتعافين من ڤيروس كوفيد ١٩ يحمل أجسامًا مناعية مضادة للڤيروس يمكنها مساعدة بعض حالات الإصابة وخصوصًا كبار السن وأنا أتساءل لماذا لم يُطبق هذا الأمر بشكل واسع فيمكنه إنقاذ الحالات الحرجة، حتى سمعت حديث ذلك الطبيب..

معلومة تهمك

فطبقًا لميثاق شرف الطب لا يمكن للأطباء أخذ شيء من المريض أو المتعافي دون إذنه، ولذلك كان لزامًا استئذان المتعافين قبل سحب الدم منهم واستخلاص سائل البلازما المحتوي على الأجسام المضادة ولكن ما حدث كان صدمةً فبعض المتعافين اعتبروا هذا الأمر فرصة للتجارة والتكسب وأصبحوا يطالبون بمبالغ خيالية للتبرع بالبلازما!!!!
رغم أنهم تلقوا العلاج المجاني في مستشفيات العزل وعاشوا معاناة المرض، فأين هي القلوب الرحيمة التي تفهم وتشعر؟؟؟

هل ورث هؤلاء قسوة القلوب من أجدادهم الفراعنة؟ أم أن هذا من التدين الذي ألصقوه بطباعهم في الموروث “المصري متدين بطبعه”

وقد أصدر الأزهر فتوى شرعية بتحريم بيع الدم أو البلازما وعدم جواز ذلك في الشرع.

ولقد لاحظت أن هذه المشكلة حدثت كذلك في بعض الدول الأخرى كدولة العراق الشقيق مما دفع المجمع الفقهي لأهل السنة هناك بإصدار فتوى بتحريم المتاجرة في البلازما واعتبار التبرع واجبًا من يمتنع عنه يعتبر آثمًا..

ومن قلبي أقول اعتبروها صدقة تدفعون بها الأذى عن صحتكم وعن أسركم..
اعتبروا هذا دفعًا للبلاء والضيق في الرزق والشح في الرضا والسعادة..
لا تجعلوا الشيطان يزين لكم طمعكم وانتهازكم لضعف الآخرين فقد كنتم في مكانهم منذ عهد قريب…

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: