حوار مع الشاعر طلعت عبد الرحمان

118

معلومة تهمك

حول موضوع الإساءة إلى الرسول *ص* حاوره لزهر دخان
حوار لزهر دخان
غضب الشاعر العربي المصري طلعت عبد الرحمان الشريف . جَراء ما رأى وسمع من سبٍ وشتمٍ وتشويه لصورة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وإستغلال فرنسا لجريمة قتل أو لمجموعة جرائم قتل من أجل النيل من نبيٍ نهى أصلاً عَن القتلِ بجميعِ أنواعهِ بما فيهاَ قتل الشجر والحيوان.
نتيجة غضب الشاعر طلعت عبد الرحمان أعجبتني ولفتت إنتباهي ،عندما تسببتْ له القصة النبوية المعاصرة في تغير لهجته التي يكتب بها الشعر .من لغتهِ المصرية الصعيدية إلى العربية الفصحى . وجَاء إنتاجه شاعري وسليم الفراصة مرة أخرى . وبالمُناسبة كان لي معه هذا الحِوار حَول قصيدته الرائعة ، وكذلك حَول موضوع الإساءة للرسول “ص”
(يَعني مثلاً بدأت رسالتهم بإقرأ… والآن يلقون القلم. …. مايحدث من فرنسا إختيار لمدى نجاح الغرب في معاداته للإسلام. ….. حريتهم إساءة أدب.. وتجاوز خطير. … وشوف حضرتك طبعا أستاذنا وتقدر تعمل الأحسن لكن ده مجرد إقتراح شكراً جزيلا يا باشا.)
سؤالي الأول : الغرب بصفة عامة وليست وحدها فرنسا التي أغضبت المسلمين بمجرد ما تمت الإساءة للنبي . وأنت كنتَِ مِن الشعراء الذين رَدوا على سوء الأدب بأدب . هل لي أن أتصوركَ مُدركا تماما لما يقوم به الغرب .؟ وهو صناعة أمة لا تغضب لرسولها “ص”
الجواب: صلى الله عليه وسلم. أدركُ تماما مايريد الغرب للأمة الإسلامية بصفة عَامة والعَربية عَلى وجه الخصوص. وأستطيع القول أننا من أوصلنا الحال إلى ما آل إليه وقد لخصته في مستهل قصيدة من مجموعة قصائد فصحى حيث قلت؛ هو مؤلم….. أن يرسم العربي حلمه . فكيف يتناسى الألم ؟ وكيف يرسم حال أمة؟ بيدها نكست العلم. بدأت رسالتهم بإقرأ…. والأن…. يلقون القلم. …… يا كاتب التاريخ قف! أكتب عن الماضي فقط أكتب صلاح الدين ثم أكتب نقط. … رغم أني لست بشاعر فصحى. ولكن أستنفر مشاعري الحدث وهذا ما حدث مع الجميع عبر عنه كل منا بطريقته الخاصة. فمنا من قاطع منتجات فرنسا ومن نشر عبر الإنترنت غضبه بتغير البروفيل أو رفع الهشتاج المناصر لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وما يحدث من فرنسا الآن في نظري مجرد مقياس لمدى تمسكنا بديننا بعد كل مافعله الغرب بأسلوب ممنهج لإبعادنا عن ديننا الحنيف.
السؤال الثاني: أنَا مَنْ أسَاءَ إليْكَ فِي السُنَنِ التِي…سَنـَنـْتـَهَا مَنــــْجاً لِيَومِ المَوّعِدَا عُذراً رَسُولُ اللهِ مَا أدْيْـَـتــــــــهَا …مَا أسْعَدَ الشَيْطَانَ بـِي مَا أسْعَدَا
قـُلتَ ما أراد الله أن ينبه به المسلمين والحمد لله كنت في هاذين البيتين تـَتـُوبُ من ذنبك . ثم تشكر في الأبيات الأخرى العَدو الذي أشعل نار الثورة في صَدرك وأطفأ بتوبتك نار جهنم . إلى أي مدى حسب ملاحظاتك كانت للناس في بلاد الإسلام على نفس المشاعر التي أيد الله بها نبيه “ص” .
الجواب: كما قلت لك الغرب يختبر نتيجة أفعاله الممنهجة ضد الإسلام والمسلمين. والنتيجة بالنسبة لي مرضية إلى حد كبير فالمقاطعة وأشعار الشعراء وروايات الكتاب وغناء المطربين وحديث العامة في كل مكان. وتظاهر الأحرار في الأماكن التي يسمح لهم فيها بالتظاهر كل هم المسلمون وشغلهم الشاغل هو رد الإساءة عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. وعلى المستوى الشخصي فقد كان لي ثلاث لقاءات تليفزيونية في الشهر الجاري؛ كلها تدور في نفس الفلك. وحديثي مع حضرتك الآن (والذي أسعدني كثيرا) أيضا عن نفس الموضوع نتحاور وحتى أعمالى الشعرية العامية والفصحى والغنائية هي لله والرسول صلى الله عليه وسلم ونسأل الله أن تكون خالصة لوجهه . كل ذلك وغيره؛ كان ردا موجعا منا جميعا كمسلمين؛ لأصحاب المشروع اللعين. ودرسا قاسيا للخونة والعملاء الذين يعاونون هؤلاء لمصالح دنيوية زائلة وجميعهم إلى مزبلة التاريخ لاشك.
السؤال الثالث: فرنسا بلد يأوي توطيناً أكثر من خمسة مليون مسلم . فهل يجدر بنا أن نصبر أكثر حتى نرى كيف سيعيش الإسلام في فرنسا بعد نصف قرن أخر على الأقل .؟
الجواب: علينا أولا أن نعود إلى ديننا الحنيف وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأن نقدم للغرب(وأقصد الشعوب؛ وليس الساسة) نقدم لهم الصورة الحقيقية عن الإسلام عندها فقط سنستطيع أن نكون في مكانة أجدادنا الذين سادوا الدنيا بالإسلام. إذا بدأنا من هذا المنطق ومن هذه العقيدة؛ فلا يهم كم من الوقت نحتاج لإعلاء رايتنا المهم أن نبدأ . وأشد الآن على أيدي المسلمين في فرنسا خاصة و كل الدول الغربية بصفة عامة .لأن يتحلوا بأداب وسماحة الإسلام؛ وليغروا الصورة التى رسمها لهم قادتهم لمصالح سياسية . حتى يستمروا في دوائر صنع القرار في بلدانهم.
السؤال الرابع: في مجتمعاتنا العربية والإسلامية يُمنع منعا باتا سب الأنبياء والرُسل . وفي الغرب المنع ليس باتاً، فحتى رُسلهم لا تنجوا من حُرية التعبير الغربية . حَسب رأيك هل نفعتهم هذه الحُرية أو أخزتهم . ؟ مع العلم أننا لسنا أحرارا ولو بنسبة واحد بالمئة مقارنة بالحرية الغربية الحديثة، وعمرها ليس أكثر من نصف قرن .
الجواب : سأجيبك أولا على الشق الثاني من السؤال فيما يخص إستخدام الغرب للحرية. لم تنفعهم حرياتهم المزعومة فالحرية لها حدود وعندهم الأمر يصل الحد إلى (إساءة الأدب ) لأنهم أساءوا إستخدام الحرية فأصبحت (تجاوز) بعد أن خرجت عن المدى؛ في المقابل عندنا كمجتمعات عربية وإسلامية الأمر مختلف تماما بل هو على النقيض؛ كما تفضلت وذكرت ؛ وهذا من وجهة نظري أحد أهم الأسباب التي جعلت الحال يصل لما هو عليه الآن. أما عن شق سؤالك الأول عن تجريم الإساءة إلى الرسل والأنبياء في مجتمعاتنا العربية. أقول أن تحريمها دينيا علينا كان قبل تجريمها قانونيا .ولكن مساحة الحرية عندنا ضيقة قانونيا لدرجة التكبيل مما يصعب علينا الأمر نسبيا. وعموما الأمر كشف لنا أننا معا نستطيع، فقد جمعتنا الفكرة والهدف وهذا ما يزعج الكثيرين ويمنحنا كثيرا من الثقة بالنفس والأمل في الغد وعلى الله التوكل. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
لكيف يبدو الوجه إن وجهي بدا
ســــــب النبي الهاشمي محمدا
فكيف لي ألقي بوجهي أمـــتي
حسبي أراهم ركعا أو ســـجدا
فأقل ما يشفي الجــراح وعلتي
ذكر الإله الواحد المــــــتوحدا
إن سبك السفهاء أنت مبشري
وكفاك أنك في الوجود مسيدا
صلى عليك الله يا خير الورى
ما دق قــــــلب أو تنهد عابدا
****
عذرا رسول الله حمل أمانتي
أغواني فيه عدوي المــتمردا
أنا من أساء إليك في السنن التي
ســـــننتها منجا ليوم الموعدا
عــــذرا رسول الله ما أديتها
ما أسعد الشيطان بي ما أسعدا
**
شكــــــرا سفيه القوم إني عائد
للواحــــــــد التواب اني عائدا
بنباحك المزعــور قد ايقظتني
لو النـــــــباح لظل قلبي راقدا
انا عدت للنبراس عدت لمنهجي
ومـــحمد الهادي البشير معلما
سأعلم القلب الذي تبع الهوى
إن التــــــــــعبد عزة المتعبدا
سأقول ما علمه لي خير الورى
أنا لست ابدا عــــابد ما تعبدا
�������������������������������������

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: