“صوت ينادي من سوريا الوطن” بقلمي: جمال القاضي

34

معلومة تهمك

بأي ذنب صرت هاجرا به الوطن
هل لأنني رسمت على حوائط لجدرانك
أنا عاشقا فيك وساكنك وتلك دياري هي الوطن ؟
أم لأنني كتبت عنك قصائدا وقلت احبك بلادي
وذدت حبي بأناشيدي من المدح ؟
أين الشوارع وأنوارها التي كانت هنا بالأمس ؟
هل كنت أراها في الليل سرابا غابت عنه أنواره
فصارت ظلاما من ركام لغيمة الظلم ؟
هل قصفتها المدافع أم أطفأتها يد طالتها بالغدر ؟
أين أشجار الزروع التي نبتت على أغصانها الورد ،
هل قطف عبيرها الغاصب وأبقي لي الشوك لأستنشقه ؟
اين أنهار دجلى والقويق والعاصي والفرات ؟
هل جفت مياهها وأستبدلت بدم صرت منه أغتسل ؟
اين المآذن والمعابد ، وصوت أجراس الكنائيس ،
هل صار صوت الآذان والأجراس ،صوتا للمدافعا
بلا ميعاد ظهرا وعصرا ومغربا وعشاءا الأذن تسمعه ؟
اين فرش الأشواق والمنادي الذي كان ينادي ،
بضاعتي طعاما وشاربا من يشتري مما أعرضه ؟
هل صارت بضاعة اليوم مدافعا ورصاصات ،
والطبخ أجساد فوق النار ومنها تغلي وتنصهر ؟
اين جمع شمل القبائل والعائلات بالديار ،
هل حصدت أرواحهم تلك الحروب وأبقت بها
طفلا وأراملا ، بلا عنوان ، ولا دار ولاوطن ؟
اين أسوار المدارس التي بنشيد الصباح كانت
تفيق الصمت بالصوت : حماة عليكم سلام
ابت أن تدل النفوس الكرام ،عرين العروبة بيت حرام ،
هل أصمت الصوت قهرا فصار بلا لحن ولاخبر ؟
لك الله يأرض العروبة فيك المقيم غريبا ،
كغربة مسافر راح يشتاق لنسمة تهب من الوطن .

مع أرق وأجمل تحياتي “جمال القاضي”
جمهورية مصر العربية

معلومة تهمك

معلومة تهمك

معلومة تهمك

%d مدونون معجبون بهذه: