رفض وقبول بين السطوع والأفول

0 64

معلومة تهمك

 

بقلم / ياسر أحمد

C’est la vie                                                                                

معلومة تهمك

 مقولة أو جملة باللغة الفرنسية معناها انها الحياه أو هى الحياه أو لعلها الحياه والتى تغنى بها الشاب خالد منذ 8 أعوام فانها بحق الحياه مهما طالت أو قصرت مهما أعطت أو أخذت من الانسان عفا الله عنك يامارادونا يامحبوب الجماهير ومعشوقها يامن متعت الملايين والملايين من محبى كرة القدم ومشجعيها حول العالم على مدار سنوات وسنوات طوال بمهاراتك وابداعاتك الساحرة وبلمساتك السحرية فوق البساط الأخضر يامن قلت لمن سألوك بعد مباراتك الشهيرة أمام الانجليز بكأس العالم عام 1986 بالمكسيك كيف أحرزت الهدف وهل أحرزته بيدك فقلت لهم انما تم احرازه بيد الله فلعلك صدقت فى حينها ولم تقل كذبا فالله سبحانه وتعالى هو الذى وهبك هذه الهبة الشخصية الغالية ومنحك هذه العطية الالهية السخية من المهارات والابداعات فى مجال كرة القدم وهو الذى ألهم عقلك كل هذا الذكاء المتقد والمكر والدهاء الذى لايستطيع أحد كائنا من كان أن يجزم أو أن يحسم هل كان نعمة لك أم نقمة ووبالا عليك فالشيئ اذا مازاد عن حده انقلب الى ضده والاعتدال سيد الأمور وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لايكون الرفق فى شيئ الا زانه ولاينزع من شيئ الا شانه ” وكما قال ” قليل يكفيك خير من كثير يطغيك ” وكما قال أيضا ” أحب الأعمال الى الله أدومها وان قل ” وكما قال الفاروق عمر رضى الله عنه ” رحم الله امرء أهدى الى عيوبى ” فللانسان فى هذه الحياة 3 صور ذهنية صورته فى عيون الناس وصورته فى عين نفسه وصورته الحقيقية المنزهة أو المجرده 3 صور ذهنية يظل الانسان طيلة حياته حائرا بينها جميعا ومتسائلا أى صورة منهم ياترى تعد الصورة الصحيحة لى ففى نظر الناس تعد الصورة الذهنية لهم عن الانسان هى الصورة الصحيحة وفى نظره هو تعد الصورة الذهنية له عن نفسه هى الصورة الصحيحة أما الصورة الصحيحة بالفعل فهى التى بين يدى الله عز وجل وهى التى سوف يحاسبه بها وعليها ان خيرا فخير وان شرا فشر بغض النظر تماما عن الصورتين الأخريين فقد يكون الانسان طوال حياته من أشر الناس فيما يرى الناس ثم يختم له الله بخاتمة السعاده وقد يكون من خيار الناس فيما يرى الناس ويختم له الله والعياذ بالله بخاتمة السوء وكما قال الحديث الشريف ” ان الله لاينظر الى صوركم ولا الى أجسامكم ولكن ينظر الى قلوبكم ” والقلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فلا داعى اذن لاصدار الأحكام المسبقة على الناس مهما ساء سلوكهم أو انحرف ومهما اختلت موازين أدائهم فى الحياه فانهم موكلون فقط الى العلى القدير العزيز الحكيم اما يعذبهم واما يتوب عليهم ولاداعى أبدا لاصدار وتوزيع صكوك الادانة أو الغفران المجانية على الناس جزافا واعتباطا وكما قال الله فى كتابه الحكيم ” ورحمتى وسعت كل شيئ ” فلاحرج اذن على فضل الله ولايستطيع انسان كائنا من كان أن يحجر على كرم الله وفضله وجوده واحسانه وكما أن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فالسلوك الانسانى أيضا بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف شاء وكما أن العقل مناط التكليف فالقلب مناط التوظيف وكما أثبتت الأبحاث العلمية منذ عدة عقود احتواء القلب على عشرات الآلاف من الخلايا العصبية المسئولة عن السلوك والتصرف واتخاذ القرارات مع العقل وكما أثبتت تلك الأبحاث أيضا اعتلال سلوك الأشخاص الذين تمت عمليات زراعة قلب بشرى كامل لهم مع اختلافه بشدة عما كان عليه قبل اجراء تلك العمليات ولعلها المحددات العليا الحاكمة للسلوك الانسانى فى هذه الحياه ألا وهى العقل والقلب والنفس والروح الذين يعدون كلهم مع بعضهم البعض مناط التكليف وليس العقل وحده والا لما قال الله سبحانه وتعالى على لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فى رحلة الاسراء والمعراج عندما اجتاز الى سدرة المنتهى التى عندها جنة المأوى ” ماكذب الفؤاد مارأى ” صدق الله العظيم 

 

معلومة تهمك

معلومة تهمك

شاركنا برأيك وأضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: