المشهد الأول والثاني من فيلم روائي عسكري هارون نسر سيناء

0 202

معلومة تهمك

للكاتب والمؤرخ العسكري د./أحمد علي عطية الله
المشهد الأول داخلى – ليلا
منزل العقيد محمد هارون
تتجول الكاميرا فى شقة ذات اساس معتدل
على الجدران صور لضابط شاب بمفرده
ومع الفريق صدقى صبحى وزير الدفاع
ومع الرئيس عبد الفتاح السيسى
تتابع الكاميرا سيدة فى منصف الأربعينات
تتجه الى حجرة بها الضابط الشاب الذى
أستعرضت الكاميرا صوره ممد باسترخاء
على سرير مستندا بظهره على مسند
السرير مشبكا أصابع يديه خلف {أسه
مرتديا ترننج سوت رياضى وهو شاب
فى منتصف الثلاثينيات من العمر رياضى
الجسم .. تطرق السيدة باب الغرفة الموارب
وتدخل الى أخيها..
أمانى : صباح الخير يا محمد
محمد : صباح الخير يا اماني
أمانى : انت لسه منمتش يا حبيبي احنا الفجر
محمد : لا لسه.. ماتقلقيش انا واخد على كده
في الكمين مفيش نوم
أمانى : طيب يا حبيبي انت في اجازه حاول
ترتاح
محمد: حاضر.. المهم لما تيجي تنزلي شغلك اروح اوصلك.. الدنيا مش امان
أمانى* ان شاء الله يا حبيبي
صوت أذان الفجر يأتى من خارج المنزل صوت: (مقطع من الأذان) الصلاة خير من النوم
محمد يصلي الفجر مع شقيقته بالصالة
ثم يتوجه الى غرفة نومه ويخفض الاضاءة
ويتمدد على سريره ويشغل الراديو على
الكومودينو المجاور على اذاعة القرآن الكريم صوت: (القرآن الكريم بصوت الشيخ محمد رفعت)
فى حين تتوجه شقيقته للمطبخ وتستمر
الكاميرا معها وفجأة تنظر الى السقف بانزعاج
مع سماعها لصوت اشياء ثقيلة يتم جرها بشقتهم
العليا الخالية من السكان.. صوت:( جلبة أعلى السقف)
زووم هلى وجه امانى بنظرات القلق
المصحوب بالخوف .. صوت : (موسيقى توتر متصاعد تدريجيا)
وتنتقل نظراتها بين سقف الشقة وبين باب غرفة
نوم أخيها .. وتتمنى ألا يستيقظ .. وفجأة وجدت
أخيها خارجا مسرعا من حجرته شاهرا مسدسه
كانت أمانى أقرب من باب الشقة من أخيها
فأسرعت لتسد الباب بجسدها بعد أن
أغلقته بالمفتاح وتمنعه من فتحه..
وأرتفع صوت أمانى .. أمانى : أعمل معروف يا محمد ماتتطلعض
يمكن يكون حد عاوز يستدرجك لفوق ..
لسه فيه ضابط قتله الارهابيين الأسبوع اللى فات قدام بيته وقدام أولاده جنبنا ..
بدا الاصرار والتصميم على وجه محمد محمد: عيب كده والله يا أمانى أخوكى قائد كمين لايخاف الا الله .. موش حرامى اللى يخوفنا ..
أمانى تبكى ..
أمانى: بس انا مليش غيرك انت سندي بعد ربنا
محمد : سيبيها على الله ..
وامام نظرات الاصرار والتحفز فى وجه
محمد تفتح له أمانى الباب فينطلق
كالسهم الى أعلى السلم وهى تحاول أن تلحق به
وعلامات القلق بادية فى كل تحركاتها ..
بمجرد وصول محمد الى الشقة بالدور العلوى
وجد شابا رث الثياب كان فى طريقه للخروج
من الشقة ممسكا بكل يد أنبوبة بتوجاز وعندما
شاهد محمد والسلاح بيده ترك الأنبوبتين
وتراجع مذعورا الى الخلف .. فقل له محمد محمد : انت جاي تسرق منزل ظابط؟
ولو قتلتك دلوقتى بدافع عن اهل بيتي
الشاب: (وهو يبكى) :والله ياباشا انت عارف الظروف اللي في البلد ولا شغل ولا فلوس ولا امان
محمد: ده مش مبرر انك تسرق
الشاب : خلاص ..انا تحت امرك واعمل اللي تشوفه
أمانى تراقب الموقف وتتوقع أن يطلب
منها محمد حبل ليربط الشاب ويسلمه
للحاكم العسكرى محمد : انا هعطيك الانبوبتين بتوع الغاز بس لا تبيعهم .. اشتغل عليهم واكسب بالحلال وربنا يوسع عليك.. بس ده وعد راجل لراجل …
ظهرت الفرحة الشديدة على الشاب الذى
أنحنى ليقبل يد محمد الذى سحب يده بسرعة محمد: استغفر الله العظيم
يهبط الجميع سلم المنزل .. الشاب
حاملا الأنبوبتين فى الأمام.. يليه محمد
ثم أمانى فى الخلف تظهر عليها علامات
السعادة والارتياح
قطع
المشهد الثانى داخلى – نهار
شقة العقيد محمد هارون
صوت: طرق على باب الشقة
من داخل الشقة تتجه أمانى بخطوات متثاقلة
وحزنا يرتسم على وجهها نحو الباب لتفتحه
يظهر أمامها الشاب الذى ظهر فى المشهد
السابق بملابس مهندمة وأنيقة وبيده مظروف أمانى : نعم
الشاب: الباشا اللي هنا فين؟
أمانى : الباشا مين؟
الشاب: الظابط المحترم اللي ساكن هنا
أمانى: تقصد محمد؟
الشاب: ايوه انت مش عارفاني يا حاجه ؟انا بتاع الانابيب ..
أمانى: ايوه افتكرتك.. بس للاسف الباشا استشهد من اربع شهور
الشاب : (يجهش بالبكاء )
ازاي؟ وحصل امتى ؟
انا اشتغلت بالحلال زي ما قال لي وكنت جاي اسدد له ثمن الانابيب من رزقي وحلالي
أمانى : ربنا يزيدك
الشاب : طيب ممكن اطلعهم صدقة على روحه؟ ربنا هيقبل مني؟
أمانى : ان شاء الله (وتبدأ فى البكاء)
يغادر الشاب المكان باكيا وتغلق أمانى باب
الشقة باكية منهارة .. صوت: مسيقى الفيلم لأغنية (قادر هارون .. هارون..هارون)
قطع

معلومة تهمك

معلومة تهمك

معلومة تهمك

شاركنا برأيك وأضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: