خذ من القرآن آية

0 110

معلومة تهمك

بقلم عزة خضر
خذ ما شئت منه لما شئت ؛ فالقرآن فيه شفاء للناس ظاهرا وباطنا قال الله تعالى : ” قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاء ” ، وقال سبحانه : ” وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ” .
فالقرآن شفاء لأمراض القلوب من الشرك والشك والكفر والرياء والريبة كما إنه شفاء لأمراض الأجسام.
فإن الحياة في رحاب القرآن الكريم حياة لها مِن المعاني والإيحاءات والدلالات النفسيَّة ما يعجز قلم البيان عن الإفصاح عنها، وعن مكنون أسرارها وهدايتها للقلوب الغافلة، والعقول الحائرة. إنَّ تلاوة هذا الكتاب العظيم، وتفهُّم ألفاظه ومعانيه، جعلني أقف طويلًا أمام كمال هذا الكتاب في أسلوبه وبلاغته، وجماله وروعته، وشموله البديع في عقائده وأخلاقه وتشريعاته. ومَن تأمَّلَ آيات القرآن، وأَمعَن فيها النظر، ظهر له صوَر ومجالات مِن دعوة القرآن، فمِن ذلك: دعوة القرآن إلى مكارم الأخلاق ومعاليها،
فغاية الإسلامي الغايةَ الإنسانيَّة السامية وهي أن يكون للإنسان خُلقٌ كريم، وسُلوكٌ نظيف يليق بكرامة الإنسان، ويَتَّفق مع ما خُلِق له مِن خلافةٍ في الأرض .
ولقد كَثُرَتِ الآيات القرآنيَّة المتعلِّقة بموضوع الأخلاق، ومن الأمثلة الأخلاقيَّة في القرآن والدعوة إلى حسَنِها، وذمِّ قبيحِها: 1- الوفاء بالعهد:
قوله تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴾
2- النهي عن القول بغير علم:
قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾
3- النهي عن مِشْية التبخْتُر والتمايُل كما يَفعل المتكبِّرون:
قال تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴾
4- النهي عن الإسراف والتبذير والبخل والتقتير:
قال تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾
5- الأمر بالعدل في جميع الأحوال، وبالنسبة لجميع الناس حتى الكفار:
قال تعالى: ﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾ ، وقال سبحانه: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾
6- التعاون على البِرِّ والتقوَى وما ينفع الناسَ، والنهيُ عن التعاون على البَغْيِ والعُدْوان:
قال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
7- الظلم ظلمات يوم القيامة، وعاقبتُه وخيمة، ومِن أجْل هذا نهَى الإسلامُ عنه:
قال تعالى: ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾
8 – االدعوة للصدق :
قال عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾
9 – أن الكذب رذيلة لا يَنال صاحبها هداية الله،
قال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾
10 – الصبر عند المصيبة، والرضا بالقضاء والقدَر:
قال عز وجل: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾
وبعد فهذا قليل من نبع كثير جعلنا الله وإياكم ممن يمثتلون برحاب القرآن الكريم.

معلومة تهمك

معلومة تهمك

شاركنا برأيك وأضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: